الصفحة الرئيسية -
ملفات خاصة

آرييل شارون

رئيس الوزراء الإسرائيلي

رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون، الذي يصفه البعض بـ"البلدوزر"  

ولد آرييل شارون عام 1928، في كفر ملال بفلسطين، التي كانت تحت الانتداب البريطاني.. وفي سن الرابعة عشر انضم إلى حركة "الهاغانا"، وشارك في حرب 1948.

ولاحقا، شارك شارون في عدة حروب ساهمت في صعود نجمه العسكري، ومنها العدوان على السويس بمصر عام 1956، وحرب يونيو/حزيران عام 1967، وحرب أكتوبر/تشرين الأول عام 1973.

وفي عام 1953 قاد شارون مهمّة عسكرية في الضفة الغربية، التي كانت جزءا من الأردن، ضمن مسؤولياته رئيساً لوحدة المغاوير الخاصّة والتي كانت تدعى "الوحدة 101."

ويصف المؤرخ ديفيد شيبلير ما حدث، فيقول: "دخل شارون بلدة تدعى قبية (الآن في الضفة الغربية) وفجّر 45 بيتاً، وتسبب انتقامه بمقتل 69 فلاحا فلسطينيا."

ووصف شارون مقتل المدنيين بأنه "مأساة"، لكنه قال إنّ (مجزرة) قبية كانت بقصد تلقينهم (العرب) درسا..

ترك شارون الجيش عام 1973 وهو يخطط للتقاعد، لكن عندما وقعت الحرب تم استدعاؤه، ورقيّ إلى رتبة لواء، ووضعت فرقة مدرّعة تحت قيادته. وقد قامت قواته بعبور قناة السويس في منطقة "الدفرسوار" وحاصرت وحدات من الجيش الثالث المصري.

عقب ذلك ساهم شارون في تأسيس حزب الليكود عام 1973، وتم انتخابه عضوا في الكنيست. وفي عام 1974 أصبح المستشار الأمني الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحاق رابين.

وحينما سئل عن سبب دخوله المعترك السياسي، أجاب شارون بقوله "رأيت كل أهوال الحرب.. لذا أعتقد بأنني أفهم أهمية السلام بشكل أفضل من العديد من السياسيين الذي يتحدثون عن السلام."

انضم شارون إلى حكومة رئيس الوزراء الراحل مناحيم بيغن في 1977 وزيراً للزراعة، ورئيسا للجنة الوزارية للمستوطنات، حيث شجّع إقامة شبكة من المستوطنات الإسرائيلية في المناطق المحتلة. ولهذا، فهو يحظى بالاحترام بين المستوطنين، خاصة في معارضته بشدّة إعادة الأراضي إلى السيادة العربية.

وحينما تولى وزارة الدفاع عام 1982، عاد شارون للقتال، حيث شارك في عملية "سلامة الجليل" في لبنان، بهدف تدمير قواعد منظمة التحرير الفلسطينية المتمركزة داخل لبنان، البلد الذي كان حينها يعاني من حرب أهلية.

لكن شارون قاد القوات الإسرائيلية طول الطريق، هذه المرة، إلى ثاني عاصمة عربية "بيروت"، الأمر الذي أسفر عن خروج الزعيم الفلسطيني الراحل، عرفات، ومنظمة التحرير الفلسطينية إلى البحر، ومن ثم إلى تونس.

لكن انتصار شارون كان قصير الأجل.. فبعد أن "غادر عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية لبنان، سمح الإسرائيليون لميليشيا الكتائب المسيحية اللبنانية بالدخول إلى مخيمين للاجئين الفلسطينيين، هما صبرا وشاتيلا، حيث ذبحوا بين 700-800 فلسطيني"، وفق ما يورده المؤلف ديفيد شيبلير.

وقد خلص التحقيق الإسرائيلي الرسمي إلى أن شارون مسؤول عن حالات القتل بشكل غير مباشر.

لكن شارون، الذي وصف المذبحة بأنها مأساوية، قال إنه لم يتوقع وحشية الميليشيات.. وقد وجهت إليه انتقادات من قبل العرب واليهود على حدّ سواء، وأجبر حينها على الاستقالة.

وقرر شارون الابتعاد عن الأضواء، فاعتزل جزئياً في مزرعته.. ولكن ما أن حل ربيع 1999، حتى مني رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو بهزيمة في الانتخابات العامة، وتلتها استقالته من زعامة حزب الليكود، وعاد شارون إلى الساحة السياسية في إسرائيل من خلال قيادة الحزب.

وفي فبراير/شباط من عام 2001، فاز شارون بالانتخابات، ليصبح رئيسا لوزراء إسرائيل.

© 2011 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.