روبرتسون لـCNN: تراجع خطر فقاعة عقارية بدبي ونشاط كبير بالسعودية وعودة الاهتمام بمصر

الشريعة والمال
آخر تحديث الأربعاء, 17 سبتمبر/ايلول 2014; 06:44 (GMT +0400).
1:59

مقابلة خاصة لـ CNN مع آلان روبرتسون، الرئيس التنفيذي لشركة جونز لانغ لاسال في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحدث فيها عن وتيرة النمو بأسعار العقارات في دبي، إضافة إلى الوضع الحالي بالسوق السعودية والمصرية.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قال آلان روبرتسون، الرئيس التنفيذي لشركة جونز لانغ لاسال في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في مقابلة مع CNN بالعربية، إن وتيرة النمو بأسعار العقارات في دبي قد هدأت، معتبرا أن النمو الحالي "صحي ومستدام" كما أشار إلى نشاط كبير بالسوق السعودية وعودة الثقة بالسوق المصرية، ولم يتوقع وجود مخاطر كبيرة على الأصول العقارية بالمحافظ الاستثمارية للبنوك الإسلامية.

وقال روبرتسون، الذي تحدث لـCNN بالعربية على هامش مؤتمر للمصرفية الإسلامية في دبي، ردا على سؤال حول الوضع العقاري في الإمارة: "في دبي – كما هو واضح للكثير من الناس - كان هناك نمو كبير وارتفاع طوال العامين الماضيين على كل الأصعدة، وكانت الأسعار على مستوى البيع والإيجار تصعد بشكل يراه الكثيرون غير صحي ولا مستدام."

وأضاف روبرتسون، الذي تعتبر شركته من بين أكبر شركات الاستشارات العقارية في العالم، ويشمل نشاطها دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في حين يقع مركزها الرئيسي بأمريكا: "ما رأيناه في الأشهر الأخيرة هو عودة الهدوء إلى مستويات النمو التي رجعت إلى نسب صحية أكثر ويمكن الحفاظ عليها."

وأعرب روبرتسون عن ثقته بإمكانية استقرار الأسعار قائلا: "نحن متفائلون لجهة أن الأسواق قد بدأت تجد لنفسها مسارا متوازنا بفضل إجراءات الحكومة والمصرف المركزي، وكذلك بسبب الخطوات من المطورين العقاريين والزبائن على حد سواء، وقد أدى هذا إلى عودة النمو إلى مستويات يمكن الحفاظ عليها."

وبدا روبرتسون مرتاحا إلى الإجراءات التي أخذتها إمارة دبي لمنع تكرار الفقاعة العقارية التي أدت إلى تدهور الأسواق إبان الأزمة المالية العالمية قائلا: "نظن أن احتمال حصول فقاعة بات أقل بكثير مما كان عليه خلال دورة التراجع الماضية خلال الفترة ما بين 2008 و2009 وذلك بفضل الإجراءات التي اتخذها اللاعبون الأساسيون في السوق، وخاصة الحكومة والمصرف المركزي."

وتوقع روبرتسون أن يكون معرض اكسبو 2020 تداعيات إيجابية جدا على دبي، وخاصة منطقة "وورلد سنترال" المحيطة بمطار الإمارة الجديد، والتي من المتوقع أن تتحول إلى منطقة للمشاريع الكبيرة قائلا: "اسكبو 2020 سيكون فرصة رائعة لدبي، ونحن نرى تزايدا في النشاطات مع تحضر الكثير من المواقع العقارية لذلك الحدث، وسيشكل الحدث دفعة كبيرة لمنطقة وورلد سنترال وسائر أجزائها، وسيسرّع الحدث بناء الفنادق والمناطق السكنية، وبالتالي سيكون له تأثيرات إيجابية على عموم الوضع بدبي."

وحول أوضاع السوق العقارية السعودية قال روبرتسون: "السوق السعودية نشطة جدا على كل المستويات، عدد السكان يتراوح ما بين 28 إلى 29 مليون نسمة، بينهم الكثير من الشباب، ولديهم طلب استهلاكي كبير على كافة مستويات القطاع العقاري، سواء المنازل التي يحتاجونها للسكن أو المساحات المكتبية التي يحتاجونها للعمل أو المجمعات التجارية التي يحتاجونها للتسوق والفنادق التي يحتاجونها للترفيه، وبالتالي فالسوق السعودية نشيطة جدا."

أما عن مصر، فقد لفت روبرتسون إلى بدء عودة الثقة بها في الأسواق الدولية قائلا: "مصر مرت البلاد بظروف كثيرة خلال السنوات الماضية، ولكن ما لاحظناه في الأشهر الماضية هو بدء عودة بعض الثقة بالوضع في مصر لدى زبائننا في الأسواق الدولية والذين يترقبون عودة النمو في مصر، وهم يطلبون منا تلبية طلباتهم للبحث عن مساحات أكبر للعمل أو تخزين البضائع أو بناء المصانع."

ولفت روبرتسون أيضا إلى وجود إقبال خليجي على السوق المصرية قائلا: "نرى نشاطا متزايدا من المطورين الإقليميين، وخاصة في السعودية والإمارات، الذين بدأوا بنفض الغبار عن المشاريع الكبيرة التي كانوا يخططون لها في مصر قبل عامين أو ثلاثة واضطروا لتجميدها لاحقا."

وقلل روبرتسون من المخاطر التي قد تهدد العقارات التي تشكل جزءا كبيرا من المحافظ الخاصة بالمصارف الإسلامية في المنطقة قائلا: "لا أظن أن استثمارات المصارف الإسلامية معرضة للخطر في المنطقة بشكل يفوق نسبة المخاطر العادية لأي جهة استثمارية أخرى في المنطقة، وأظن أن الظروف الحالية جيدة في المنطقة وهناك فرص حسنة للنمو، وكما قلت سابقا فإن إمكانية تشكل فقاعة عقارية اليوم باتت أدنى من السابق بكثير."

ولفت روبرتسون إلى وجود تدفقات مالية من الشرق الأوسط باتجاه الأسواق الدولية، وخاصة بريطانيا قائلا: "نقدّر بأن 14 مليار دولار ستخرج خلال عام 2014 من أسواق الشرق الأوسط باتجاه أسواق العقارات الغربية، وستشكل بريطانيا الوجهة الأساسية لنسبة عالية منها، معظم تلك التمويلات عبارة عن أصول استثمارية لا تشكل بالضرورة مجالا للمصارف الإسلامية أو التقليدية حتى. هناك إصرار من بعض المستثمرين على المنتجات المتوافقة مع الشريعة، ولكن ليس لدينا أرقام دقيقة حول النسب الإجمالية."