شركات غربية ترصد السوق الإيرانية.. هل تتحول إيران لمركز المنطقة الصناعي؟

شركات غربية ترصد السوق الإيرانية

اقتصاد
آخر تحديث الأربعاء, 19 اغسطس/آب 2015; 01:32 (GMT +0400).
2:30

حين يتحدث الناس عن الإمكانيات الإيرانية يكون ذلك غالباً في سياق احتياطياتها المؤكدة من النفط والغاز. ولكن ما لا تراه الشركات الغربية في هذا البلد أنها واحدة من أكبر الأسواق الناشئة.

تمثل سوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حوالي 355 مليون نسمة، أي أكبر من سوق الولايات المتحدة، وتشكل ايران بعدد سكانها البالغ 77 مليون نسمة خُمس هذه السوق، أغلبية السكان من الشباب المتعلم. فستين في المائة من سكان إيران تحت سن الثلاثين ولديهم ميل نحو البضائع الغربية، ما يشكل إمكانية لسوق استهلاكية جيدة. ولكن في ايران من يقول أننا يجب أن نبدأ باعتبار ذلك رافعة للاستراتيجية الصناعية.   

رامين رابي (الرئيس التنفيذي لشركاء توركوايز): إذا ما رُفعت العقوبات بشكل تام وأصبحت الشركات الإيرانية قادرة على استخدام أفضل التقنيات في العالم، والحصول على التمويل الخارجي فإن احتمالات النمو عالية جداً. ومع وجود السوق يمكن لإيران أن تتحول إلى محور إنتاج صناعي للمنطقة بأسرها.  

يقول رابي ان للقطاعات الصناعية الرئيسية في ايران فائضاً في القدرة يبلغ 20 الى 30 بالمئة وبالتالي هناك مجالات للنمو.  

ولنلق نظرة على بعض القطاعات فإيران تحتل اليوم مركز رابع أكبر منتج للإسمنت في العالم، وهي أكبر منتجي الصلب في الشرق الأوسط كما أنها أكبر منتج للسيارات أيضاً في المنطقة، بإنتاج يبلغ مليون سيارة.   

إلا أن هذا الاقتصاد تقلص بنسبة عشرين في المائة نتيجة العقوبات  وهو بحاجة لرؤوس الأموال. فقطاعات الاتصالات والصحة والمواصلات بحاجة للاستثمارات.  

وزير الاتصالات الإيراني قال خلال معرض باريس للطيران الأخير إن بلاده قد تطلب 400 طائرة خلال العقد المقبل، وللمقارنة فإن طيران الإمارات ومركزه دبي يملك أسطولاً من 235 طائرة. حتى البنية التحتية للطيران الإيراني تحتاج الى تطوير كبير.

رامين رابي: نحن بالتأكيد بحاجة إلى مطارات أفضل! فما أن تدخل إلى مطار طهران الدولي حتى تدرك أنه بالنسبة لبلد يبلغ عدد سكانه 80 مليوناً ولمدينة يسكنها 12 مليوناً فإن المطار يجب أن يكون أكبر وأحدث من ناحية البنية التحتية.  

عالمياً لا أحد يعتبر ايران سوقاً سهلة ولا يزال من غير الواضح في هذه المرحلة كم من الوقت تحتاج العقوبات لترفع إذا ما تم توقيع الاتفاق خلال الشهر المقبل.