ذوبان جليد القطب يفتح طرقاً جديدة لسفن الشحن بين أوروبا وآسيا بعيدا عن قناة السويس

ذوبان الجليد يفتح طرقاً للشحن بين أوروبا وآسيا  

اقتصاد
آخر تحديث الخميس, 03 سبتمبر/ايلول 2015; 02:16 (GMT +0400).
2:22

رحلة يونغ شانغ من داليان في الصين إلى روتردام في هولندا تستغرق 33 يوماً، فيما تستغرق الرحلة نفسها عبر قناة السويس حوالي 48 يوماً.

 
في  أغسطس/آب 2013 كانت يونغ شينغ اول سفينة شحن صينية تسافر إلى أوروبا عبر طريق القطب الشمالي. هذه الطريق التي كانت حتى وقت قريب متجمدة بالكامل.
فذوبان الجليد في القطب الشمالي يفتح آفاقاً جديدة ومغرية لشركات الشحن البحري وهذا هو السبب:
رحلة يونغ شانغ من داليان في الصين إلى روتردام في هولندا تستغرق 33 يوماً، فيما تستغرق الرحلة نفسها عبر قناة السويس حوالي 48 يوماً.
إلا أن خبراء الشحن يقولون إن المخاطر لا تزال تفوق نسبة التوفير.
 
فوستر فنلاي، مدير العام أليكس بارتنر:
"هناك حوالي 1000 ميل بحري يمكن توفيرها عبر إمكانية المرور من هنا، ولكن المشاكل تظهر أكثر من ناحية عملانية هذا المرور، فحين تسير عبر المنطقة القطبية فأنت تسير عبر أحد المحيطات الأكثر افتقاراً للخرائط التفصيلية على الكرة الأرضية".
 
لا يزال هذا الطريق المختصر المتجمد في بداية أيامه. فعام 2010 كانت أربع سفن فقط تستعمل طريق بحر الشمال، وارتفع العدد الى 71 سفينة عام 2013، ليعود ويتراجع قليلاً العام الماضي إلى 53.  
 
هذه الطريق لا تزال غير منظمة اليوم، إلا أن علماء من الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم يتوقعون أن ذوبان الجليد سوف يفتح الكثير من الفرص للشحن بحلول منتصف القرن.
ماكنزي فانك:
 هذه عام 2015 وهذه من العام 2007
 
ماكنزي فانك سافر عبر منطقة القطب الشمالي بكاملها لإتمام أبحاث من أجل كتابه "الثروة الهابطة من السماء، ازدهار الأعمال من الاحترار العالمي"، حيث سافر على متن كاسحة الجليد الأمريكية نفسها لثمانية أعوام منفصلة، وكانت لديه هذا العام مهمة تطوير سلامة البنى التحتية في المنطقة.  
"أعتقد أن أقل من واحد بالمئة من حركة الشحن التي تمر عبر قناة السويس، تمر عبر قمة العالم، لاسيما قمة روسيا، وبالتالي ليس هناك تغيير كبير لناحية من أين تذهب البضائع، ولكنها لمحة عن المستقبل".
 
سفن الشحن ليست الوحيدة التي تأمل بالحصول على حصة في هذا المستقبل. فشركة Crystal Cruises للرحلات البحرية ستطلق رحلتها القطبية الأولى عبر الممر الشمالي الصيف المقبل.
"إنها لحظات تاريخية، وأعتقد أن الناس يحبون أن يكونوا هناك ويخوضوا هذه التجربة، وهذا شيء جميل".  
جميل لكنه لا يزال خطراً بالنسبة لأولئك الراغبين بالاستثمار في تغيير المشهد هذا.