زيارة الرئيس الصيني إلى الرياض.. ما هي أسبابها وما دورها في الصراع بين السعودية وإيران؟

ما دور الصين في الصراع بين السعودية وإيران؟

اقتصاد
نُشر يوم الأربعاء, 20 يناير/كانون الثاني 2016; 03:53 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 11:52 (GMT +0400).
2:05

الرئيس الصيني في زيارة إلى الشرق الأوسط، لتعزيز العلاقات مع دول المنطقة سياسياً واقتصاديا، فما هو دور هذه الزيارة في الصراع بين السعودية وإيران؟

المذيعة: أريد رأيك في الأمر، إذ أني لا أتوقع أن رحلة الرئيس الصيني للمنطقة هي مجرد صدفة، فهو سيزور إيران كذلك مع رفع العقوبات.

الضيف: هذا صحيح، العقوبات تم رفعها للتو ومن المنطقي أنه من سيذهب إلى إيران .. العلاقات بين البلدين جيدة من عدة نواحي حتى عندما كانت العقوبات مفروضة، ومع رفعها الآن فإن هناك الكثير من فرص الاستثمار والصين تريد الحصول عليها، في نفس الوقت  فإن البلاد لا تريد الانزلاق في الصراع بين السعودية وإيران وهذا سبب ذهاب الرئيس الصيني إلى السعودية أيضا، فبلاده تستورد ستين بالمئة من نفطها الخام وأكثر من نصف تلك النسبة تأتي من الشرق الأوسط ، والسعودية هي أكبر الموردين لكن مع رفع العقوبات فإن إيران ستكون مورداً مهما أيضا، والصين تريد التأكد من تنويع مصادر نفطها، لكنها في وضع صعب لأنها تملك تبعية اقتصادية، غير أن الولايات المتحدة تلعب دورا أكثر أهمية عسكرياً واستراتيجياً في الشرق الأوسط.

المذيع: تركت الصين أيضا سياسة الشرق الأوسط تاريخيا للأعضاء الآخرين بالأمم المتحدة .. أليس كذلك؟ فاحتمال وساطة الصين بين السعودية وإيران سياسيا ليس مطروحا على الطاولة، فهي تريد تنويع اقتصادها كما قلت، صحيح؟

الضيف: هذا صحيح، فبطرق عدة كانت الصين بموضع المراقب، مستفيدة من الدور الذي لعبه الآخرون في الشرق الأوسط، في نفس الوقت عندما تنظر الصين فيه إلى ما قامت به الولايات المتحدة ببعض عملياتها وخصوصا في العراق، فإنهم يعرفون أن استمرارهم بالاعتماد على نفط الشرق الأوسط، وهو ما سيحدث، فإنه يجب عليهم النهوض واتخاذ دور فعال أكثر .. لذا فإن هذا موقف صعب لهم لأنهم قلقون ولا يعرفون كيفية التصرف، لكن إن لم يتخذوا الخطوة فإن تبعات الأمر قد تكون وخيمة على اقتصادهم.