"الوادي": بين سوريا وإسرائيل والجمال والقبح.. هل يختصر البقاع لبنان كله؟

اخترنا لكم
آخر تحديث الأربعاء, 17 ديسمبر/كانون الأول 2014; 04:17 (GMT +0400).
5:46

مقابلة المخرج اللبناني غسان سلهب مع CNN بالعربية خلال فعاليات مهرجان دبي السينمائي، بدورته الـ11، الحالية، الثلاثاء

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- "في الحرب الأهلية، اعتبر لبنان مكاناً جميلاً على البحر الأبيض المتوسط، يتمتع بمناخ وسماء ومكان يحلم به الناس لقضاء فصل الصيف، وكنت قد التقيت بصديقي في سنوات الثمانينيات، إذا قال لي متفاجئاً: كل هذا المناخ الجميل، والأمكنة الرائعة والمسالمة في لبنان.. ولكن تطغى عليها صورة الحرب في الوقت ذاته..هذا ما يمكن إطلاق عليه وصف التناقض." هذا ما قاله المخرج اللبناني غسان سلهب في مقابلة مع CNN بالعربية، إذ شارك فيلمه "الوادي" في فعاليات مهرجان دبي السينمائي بدورته الـ11.  

وقال سلهب إن "هذا الموضوع موجود بفيلمي، ولكن بطريقة مبطنة."

ويحكي "الوادي" عن رجل تعرض لحادث سير على طريق جبليّ مقطوع، ما تسبب بفقدان ذاكرته. ويواصل سيره وهو مُضرّج بالدّماء على هذا الطّريق المقفر. وفي أسفل الطّريق، يلتقي بأشخاص تعطّلت سيّارتهم؛ فيساعدهم على إصلاحها. بعد ترددّهم في تركه وحيدًا، ويقرّرون اصطحابه معهم إلى أراضيهم الشّاسعة في "وادي البقاع،" وهو مكان لا يقتصر فيه الإنتاج على المحاصيل الزراعيّة، والمكان الذي قد لا يغادره أبدًا.

ويُذكر، أن سلهب في رصيده العديد من الأفلام الروائية الطويلة، وهي "أشباح بيروت" 1998، و"أرض مجهولة" 2006 الذي عُرض في مسابقة "نظرة ما" في "مهرجان كان السينمائي"، و"الرجل الأخير" الذي عرض في مهرجان دبي السينمائي الدولي 2006، و"الجبل" 2011.

وأوضح سلهب: "أنا في البقاع، لأنه مكان قوي، وخصوصاً أنه موجود بين جبلين، إحداهما في لبنان والآخر في سوريا، ويوجد اسرائيل،" ومضيفاً أن "البقاع ليس مجرد أي مكان. ولكن، في الوقت ذاته هو مكان مريح وجميل."

ورداً على سؤال حول تأثير الحرب على السينما اللبنانية، قال سلهب إن "لبنان ليس كلوب على البحر المتوسط،" مضيفاً أن "الحرب ما زالت تؤثر على السينما،" ومشيراً إلى أن "الحرب لم تنته أبداً، ولكن صار هناك الكثير من الحروب بعد فترة الحرب التي امتدت بين العامين 1978 و1991، ومنها ما نعيشه في يومنا الحالي مثل اختطاف الجنود اللبنانيين، وعدم الاستقرار في طرابلس."

ولفت سلهب إلى أن "اللبنانيين يعيشون يومياتهم وهم يحاولون نسيان كل ما جرى، ولكن الحرب ما زالت موجودة، في عقلنا وروحنا، وفي شفراتنا الوراثية،" موضحاً أن "اللبنانيين لم يصلوا بعد إلى فترة ما بعد الحرب."

وقال سلهب إن "الإنسان معمول من الحروب وليس من السلام، وهذا واقعنا وحالتنا، والمخرج يتأثر بكل ذلك،" مشدداً على أن "السينما لم تأت لتنسينا الواقع، بل لتنطلق منه."

واعتبر سلهب أن "اللبناني حالته غريبة، أي نحن لسنا في حرب، ولسنا في وضع مختلف عن الحرب."