الأدوار تنقلب.. أرحام أمريكية للإيجار تجذب الزبائن من الصين

أرحام أمريكية للإيجار تجذب الزبائن من الصين

منوعات
آخر تحديث الثلاثاء, 01 سبتمبر/ايلول 2015; 03:27 (GMT +0400).
3:35

حامل في الشهر الثامن.

"إنها تحب حين يتحرك”.

بضعة أسابيع تفصلها عن الولادة.

"ها هو إنه هنا”.

ولكنه ليس حملاً نموذجياً.

"أعرف أنه ليس طفلي”.

الطفل الذي ينمو في أحشاء اودرا أندرسون سيذهب إلى والدين في الصين.

من هم أهل هذا الطفل الذي تحملينه الآن؟

أودرا اندرسن (أم بديلة): “زوجان مثليان من الصين، وهما من أروع الناس الذين أعرفهم، لديهما الكثير من المحبة والرعاية ولو لم أكن أظنهما كذلك لما كنت سأعطيهما طفلين رائعين”.

حمل أندرسون البديل لا يعد غير اعتيادي، فهناك عدد متزايد من النساء في الولايات المتحدة يصبحن أمهات بديلات لأزواج ميسورين من الصين، ممن لا يستطيعون الإنجاب بأنفسهم لأسباب بيولوجية أو قانونية.

وتشهد وكالات مثل "ويست كوست لتأجير الأرحام في كاليفورنيا، إقبالاً كبيرا من زبائن أجانب، أربعون بالمئة منهم من الصين.

أماندا يو (منسقة صينية في ويست كوست سوروغاسي): "يمكنهم الاختيار، لدينا خيارات عادية وأخرى مميزة”.

تبلغ كلفة الحصول على طفل بهذه الطريقة حوالي 150 ألف دولار.

"مرحباً أنا ايمي”.

وتقول مؤسسة الوكالة إن إقبال الزبائن الصينيين بدأ منذ أربع سنوات تقريباً.

ايمي كابلان (مديرة ويست كوست سوروغاسي): ”يشعرون أن الأمر آمن هنا، فالقوانين تدعم بالكامل إمكانية حصولهم على طفل هنا".

تأجير الأرحام ممنوع في الصين، والأهل لا يزالون يدفعون غرامات إذا أنجبوا طفلاً ثانياً، وبكين ما زالت لا تعترف بزواج المثليين. كل هذه الأسباب تدفع الراغبين بالحصول على أطفال عبر أم بديلة للتوجه إلى الولايات المتحدة. إضافة إلى حصولهم هناك على هدية إضافية.

ايمي كابلان: "المجيء إلى الولايات المتحدة يجعل الطفل يحصل على الجنسية الأمريكية وهذا ما يشجعهم أكثر على ذلك".

تحاول عدة شركات أمريكية أخرى الدخول في هذه السوق المتنامية. فعلى عكس التبني بين الدول المختلفة هناك قوانين قليلة تحكم تأجير الأرحام على الصعيد الدولي. وبعض العاملين في هذا المجال أصبحوا يدعون للمزيد من التنظيم.

ايمي كابلان: "كانت هناك وكالات غير أخلاقية، ضبطت وهي تقوم بتصرفات لا أخلاقية. وهناك دائماً خوف من أنهم لا يتبعون المبادئ الأساسية".

هنا في مدينة صغيرة في جنوب كاليفورنيا تقول أودرا أندرسون إنها تفكر منذ الآن بتأجير رحمها لإنجاب طفل ثالث. يمكنها أن تحصل على 35 إلى 45 ألف دولار عن كل طفل.

هل هو عامل مؤثر أنك تحصلين على المال مقابل هذا؟

"ليس فعلاً، لقد استخدمنا جزءاً من مكافأتنا لنذهب ونزور العائلة الأخرى في الصين".

زارت أندرسون مع زوجها وطفلتها الصين لأول مرة عام 2014 لترى العائلة البيولوجية للطفل الذي تحمله. وقد طلبت هذه العائلة عدم التعريف عنها.

"أردت أن أرى العائلة التي صنعتها. والبريق الذي رأيته في عيني الرجل وهو ينظر إلى طفلته الصغيرة... لا شيء أفضل من ذلك".

أودرا اندرسن تمثل تحولاً صغيراً ولكنه بغاية الأهمية في كيفية تكوين عائلات عبر الدول. فلعدة أجيال كان أمريكيون ميسورون يتبنون أطفالاً غير مرغوب بهم من الصين، أما الآن فإن عدداً متنامياً من الصينيين الميسورين يستأجرون نساء أمريكيات لكي ينجبن لهم أطفالهم