بالفيديو: المسحراتي.. ضيف من زمن غابر مازال يجوب شوارع البحرين جامعا حوله العائلات

بالفيديو: المسحراتي.. ضيف من زمن غابر مازال يجوب شوارع البحرين

رمضانيات
آخر تحديث يوم الاثنين, 27 يونيو/حزيران 2016; 04:54 (GMT +0400).
2:09

مسحراتي

المنامة، البحرين (CNN) -- على غرار كثير من الدول العربية في شهر رمضان، تشهد شوارع البحرين مسيرات لما يعرف بـ"المسحر" وهو الذي يتولى إيقاظ الناس قبل موعد السحور للتأكد من تناولهم للطعام، ويعكس التقليد الخاص بالـ"مسحر" مدى ارتباط البحرينيين بالماضي رغم التقدم الهائل في كافي مناحي الحياة بحيث يتقاطع الماضي مع الحاضر على إيقاع شهر الصوم.

وقال علي راشد العلامي، أحد كبار السن في البحرين الذين عملوا في مجال "المسحارتية" في حديث من الذكريات لـCNN بالعربية: "السحور أيام زمان كان جيدا، فيه ذكريات كثيرة، كان هنالك مسّحر اسمه محمد مبارك، والذي تزامن ، حيث كان يسحّر في قلالي ، التي كانت منطقة صغيرة فيها أكواخ بحرية من سعف النخيل ومخازن لتربية الدواجن والأغنام وسط ظلام أو إضاءة بسيطة، وكان يُسحّر بمفرده واحياناً برفقه شخصين أو ثلاثة ويدور في أنحاء قلالي لمدة نصف ساعة."

ولفت العلامي إلى أن كلمات السحور قديماً كانت تقتصر على: "سحور يا عباد الله" وهي أكثر عبارة يرددها المُسحّر ويهلل بذكر "الله لا إله إلا الله" مضيفا: "هذا هو السحور، الآن الشباب طوروا عليه ، ويرددون لا إله إلا الله، محمداً رسول الله."

وتحدث العلامي عن التبدلات الكبيرة التي شهدتها البحرين منذ ذلك الوقت، فقد كانت البلاد بدون إنارة والشوارع موحشة، الآن، يخرج الشباب من الساعة الحادية عشرة ليلاً أو منتصف الليل حتى الثانية فجرا.. الفرق الآن زادت، وكل شخص خصّص فرقة له."

أما سالم الربيعي، ممثل الجيل الجديد ورئيس فرقة "شباب قلالي": "نحن نعيش في خير وإن شاء الله يدوم علينا الخير ويدوم لنا الأمن والأمان ، والبحرين عاشت بخير وسعادة من يوم كنا صغار ونحن نحس بذلك، عشنا في فقر ولكن الفقر الحمدلله حلو، الآن نتذكر ونحن على أيام الغنى الآن، ولكن نتذكر الأيام القديمة، الأيام القديمة حلوة، كانت بيوتنا مفتوحة أمام الضيف والكل يتبادلون الطعام."

ويشير الربيعي إلى التحضيرات للتسحير، والتي تبدأ قبل رمضان بالقول: "نجهز استعداداتنا قبل رمضان، نتصل بالشباب ونتجمع في مكان واحد، وهذه الاستعدادات خاصة بفعالية (حيّاك الله يا رمضان) قبل رمضان بيوم واحد، وعقب هذه الفعالية نواصل المسحّر حتى 25 رمضان ، بعد ذلك نستعد لفعالية (الوداع)."

سكان قلالي من جانبهم يقدمون لمن يتولى التسحير النقود والطعام والحلوى، ويقول الربيعي إن هذه التقاليد بقيت حية طوال الأجيال الماضية وهي ستبقى كذلك للمستقبل.