- التعريف
والنشأة:
يعد حزب الدعوة أحد أقدم الأحزاب الشيعية العراقية، وقد تم تأسيسه عام 1957 في مدينة النجف على يد مجموعة من علماء الدين الشيعة. وقد تعرض إلى ضغوطات هائلة من نظامي عبد الكريم قاسم، والبعث، بحيث أجبر أعضاؤه على الفرار إلى إيران، وتمركز عدد كبير منهم في منطقة الأهواز.
وتأسس الجناح العسكري للحزب عام 1979، وأطلق عليه اسم" الجناح الجهادي" وحاز قرار إطلاق هذا الجناح على رضا القيادات التاريخية للحزب، مثل محمد باقر الصدر ومهدي الحسيني.
ونظراً لكون قادة هذا الحزب بمعظمهم مرجعيات دينية عالية، فقد كان له انتشار واسع في الأوساط الشيعية، حتى خارج العراق، كلبنان والبحرين.
|
 ابراهيم الجعفري رئيس حزب الدعوة. |
الأهداف السياسية:
ينتمي حزب الدعوة إلى أحزاب التيار الإسلامي الشيعي التاريخية التي تريد تطبيق الشريعة الإسلامية على مستوى الحكم والمجتمع.
قام الحزب بشن حرب عصابات ضد نظام صدام حسين منذ 1980، وتعرض لضربة قاسية إثر قمع انتفاضة الجنوب التي كان لكوادره دور كبير في إطلاقها.
البنية التنظيمية:
كان للإمام محمد باقر الصدر دوراً رئيسياً في الحزب حتى إعدامه عام 1980. يقود الحزب اليوم رئيس الوزراء العراقي السابق إبراهيم الجعفري، فيما يقود أبو عقيل الهاشمي، جناحاً صغيراً منشقاً عن الحزب تحت اسم حزب الدعوة- تنظيم العراق.
التحالفات والتنسيق:
تجمع حزب الدعوة علاقات جيدة مع سائر الأحزاب الشيعية في العراق، وكذلك مع طهران، التي استضافت الحزب وكوادره طوال فترة مطاردة نظام صدام حسين له، وأمنت له المقرات والمعسكرات.
النشاطات المسلحة:
قام الحزب بعمليات مسلحة عنيفة طوال فترة حكم الرئيس المخلوع صدام حسين، انطلاقاً من إيران وأحياناً من معاقله في العراق، كما حدث في انتفاضات الجنوب الشيعية.، وقد حاول الحزب اغتيال صدام حسين في 8 يوليو/تموز 1982، في قرية الدجيل.
يمتلك حزب الدعوة، بجناحيه، تشكيلات مسلحة، تحمل اسم "الحرس الخاص" أو "الأمن الخاص" وتركز مهمتها على تأمين حماية مقرات الحزب وقادته. غير أن جهات عديدة تتهم جناح الحزب العسكري بالضلوع في عمليات القتل بسبب الانتماء الطائفي، خاصة في أرياف جنوب العراق حيث للحزب نفوذ واسع.
كما يحمل البعض الحزب المسؤولية عن الاغتيالات التي يتعرض لها ضباط وطياري الجيش العراقي السابقين، ويردون الأسباب إلى عوامل ثأرية من ادوار سابقة لعبها أولئك الضباط في قمع الحزب.
ويطالب العديد من العرب السنًة بسحب عناصر هذا الحزب من أجهزة الدولة، وخاصة وزارتي الداخلية والدفاع، لوجود قناعات بدور ما يلعبه عناصر من الحزب في ما يسمى "فرق الموت."
|