الصفحة الرئيسية -
ملفات خاصة
banner

تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين

  • التعريف والنشأة:
    ينتمي هذا التنظيم إلى الفكر السلفي الجهادي، ويوصف بأنه متطرف ومتشدد وتكفيري. وبدأ التنظيم عمله في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين تحت اسم "جماعة التوحيد والجهاد"، بزعامة الأردني أبو مصعب الزرقاوي. وفي 17 أكتوبر/تشرين الأول 2004 أعلن الزرقاوي مبايعته لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وغيَّر اسم جماعته إلى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين. وفسر بعض المراقبين هذه الخطوة لاستقطاب الزرقاوي بأنها مزيد من الدعم المالي والمعنوي، فضلاً عن المدد البشري والامتداد العالمي لتنظيمه، والذي يحقق له انتسابه لتنظيم القاعدة هذه الغاية. وتتميز هذه الجماعة بالتنظيم الجيد، والتمويل الكبير، ويكثر في صفوفها المقاتلون العرب.
    أبومصعب الزرقاوي، القائد السابق لتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين.

  • الأهداف السياسية:

    أهداف هذا التنظيم لا تنحصر في "طرد الاحتلال الأجنبي" من العراق، بل إنه يعتبر أن المعركة (في العراق) امتداد للحرب الجهادية العالمية ضد "أمريكا الصليبية" والأنظمة العربية الحليفة لها "المرتدة". فهذا التنظيم يتفرد عن باقي الجماعات المسلحة العراقية في أن استراتيجيته عالمية، وليست محلية عراقية.


  • المواقف والسياسات:
    يرفض التنظيم العملية السياسية مطلقاً، ويعتبر أن كل من يتعامل مع الاحتلال "خائن ومرتد"، ويحق بذلك استهدافه، ولهذا يعتبر كل من يشارك في الحكومة، وقوات الجيش والشرطة والمخابرات، والمقاولين المدنيين أهدافاً مشروعة. كما أن التنظيم أعلن في أيلول/سبتمبر 2005 الحرب على الشيعة بدعوى أنهم "متعاونون مع الاحتلال"، ودعا الزرقاوي غير مرة سُنة العراق إلى مقاتلة الشيعة، الذين يصفهم بـ "الروافض"، ونبذ أي مصالحة معهم.

  • القيادة:
    مؤسس هذا التنظيم أبومصعب الزرقاوي، واسمه الحقيقي أحمد فضيل نزال الخلايلة، وهو أردني الجنسية. وكان تسلل من أفغانستان بعد سقوط نظام طالبان عبر إيران إلى كردستان العراق، واستقر في المناطق التي كانت تسيطر عليها جماعة أنصار الإسلام حتى دخول قوات التحالف بغداد، وبعدها انتقل إلى مناطق أخرى في العراق. وأول من عر َّف العالم بالزرقاوي وزير الخارجية الأمريكي السابق كولن باول عندما زعم في خطاب له أمام مجلس الأمن الدولي في 5 فبراير/شباط 2003 أنه (الزرقاوي) هو صلة الوصل بين النظام العراقي السابق وأسامة بن لادن. وقد رصدت الولايات المتحدة 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى اعتقاله. وكشف الزرقاوي عن وجهه لأول مرة في تسجيل مصور في 26 أبريل/نيسان 2006. وأعلنت الحكومة العراقية في 8 يونيو/حزيران 2006 عن مقتل الزرقاوي وسبعة من معاونيه في غارة جوية أمريكية على منزل ببلدة هبهب في شمال مدينة بعقوبة بمحافظة ديالى. والتنظيم يعلن بعد أيام تعيين المدعو أبو حمزة المهاجر خلفاً للزرقاوي.

  • التحالفات والتنسيق:

    في العامين اللذين تليا احتلال العراق، كان هذا التنظيم - فيما يبدو- ينسق مع الجماعات المسلحة العراقية الأخرى، وكان يزودها بالمال والأسلحة والانتحاريين. إلا أن هذه الجماعات بعدئذ أخذت تتمايز عن التنظيم ورفضت توحيد صفوفها معه، ولاسيما عقب معركة الفلوجة الثانية التي اندلعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2004. وبدأت التقارير الإعلامية تنقل منذ مطلع 2006 حدوث تصدعات بين تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وبين الجماعات العراقية المسلحة والعشائر السنية في غرب العراق، خصوصاً في محافظة الأنبار، بعد تنفيذ التنظيم هجوم على أحد مراكز الشرطة في مدينة الرمادي في 5 يناير/كانون الثاني 2006 ذهب ضحيته 67 متطوعاً من السُّنة، وبينهم مقاومون كانوا ينوون التطوع في سلك الشرطة.


  • الانتشار الجغرافي:
    في البداية، تركز عناصر التنظيم في مناطق غرب العراق، ولاسيما في محافظة الأنبار (ومركزها الرمادي)، وعقب معركة الفلوجة الثانية في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 انتشروا إلى محافظات بغداد وصلاح الدين (ومركزها سامراء)، وديالى (ومركزها بعقوبة)، والتأميم (ومركزها كركوك)، وبابل (ومركزها الحلة).

  • النشاطات المسلحة:
    تمتاز عمليات هذا التنظيم بالتخطيط المحكم واستخدام السيارات المفخخة والعمليات الانتحارية والاغتيال. أما أهم العمليات التي تبناها أو اتهم بها، فهي:
    • يربط التنظيم بالهجوم الذي استهدف السفارة الأردنية في بغداد خلال شهر أغسطس/آب 2003، وبالهجوم الانتحاري على مقر الأمم المتحدة في بغداد يوم 19 أغسطس/آب 2003، الذي أودى بحياة 22 شخصاً منهم ممثل الأمم المتحدة في العراق سيرجيو دي ميلو.
    • وجهت أصابع الاتهام إلى هذا التنظيم بالتفجير الذي استهدف مسجد الإمام علي بالنجف في 29 أغسطس/آب 2003، والذي راح ضحيته 83 شخصاً منهم آية الله محمد باقر الحكيم، الأمين العام للمجلس الإسلامي للثورة الإسلامية في العراق.
    • هجوم انتحاري على مقر القوات الإيطالية بمدينة الناصرية في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2003، أدى إلى مقتل 19 عسكرياً إيطالياً و9 عراقيين.
    • قتل أكثر من 170 شخصاً وإصابة 550 آخرين في اعتداءات متزامنة، استهدفت الشيعة في كربلاء وبغداد في ذكرى عاشوراء، في 2 مارس/آذار 2004.
    • خطف الأمريكي نيكولاس بيرغ في أبريل/نيسان 2004، وذبحه في الشهر التالي؛ وخطف ثم قتل دبلوماسيين مصري و آخر جزائري في يوليو/تموز 2005، وعاملين في السفارة المغربية في تشرين الأول/أكتوبر 2005.
    • قتل الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي العراقي عبد الزهرة عثمان محمد المعروف بعز الدين سليم، بسيارة مفخخة قرب المنطقة الخضراء ببغداد، في 17 مايو/أيار 2004.
    • محاولة الهجوم على سجن أبوغريب في سبتمبر/ أيلول 2004، والتي قضى فيها أبوأنس الشامي، المسؤول الشرعي في التنظيم.
    • الاعتداء بسيارة مفخخة على مقر عام للشرطة ببغداد في 14 سبتمبر/أيلول 2004 يوقع 49 قتيلاً و131 جريحاً.
    • استهداف قافلة أمريكية بهجمات انتحارية متعددة ومتتالية في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2005، والتي أطلق عليها التنظيم عملية "عمر حديد".
    • إسقاط مروحية أمريكية في منطقة اليوسفية في مطلع أبريل/نيسان 2006 أدت إلى مقتل جنديين أمريكيين كانا على متنها.
    • حمَّلت السلطات الأردنية التنظيم مسؤولية محاولة استهداف سفن أمريكية راسية في ميناء العقبة بثلاث صواريخ كاتيوشا في 19 أغسطس/آب 2005، وعملية تفجير ثلاثة فنادق بعمّان في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 أودت بحياة 60 مدنياً وأكثر من 100 جريح.
    • اتهم مستشار الأمن القومي العراقي، موفق الربيعي، التنظيم في 28 يونيو/حزيران 2006، بتفجير مرقدي الإمامين الهادي والعسكري في سامراء في 22 فبراير/شباط 2006، وذلك بعد اعتقال السلطات العراقية أحد منفذي التفجير، وهو تونسي الجنسية يدعى "أبو قدامة". وكشف الربيعي أن التونسي اعترف بأن الهدف من الاعتداء "بذر الشقاق بين السنة والشيعة وإشعال حرب طائفية في البلاد".
  • الوضع القانوني:

    الوضع القانوني: مصنف كمنظمة "إرهابية" في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية عن الإرهاب للعام 2005.


  • البحـث
         
    © 2010 Cable News Network.
    جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
    التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.