البحـث
  قوات أخرى



المعركة الرئيسية هي بين قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والقوات العراقية، إلا أن الساحة قد تشهد تدخلات من قوى عسكرية إقليمية أخرى، متباينة القدرات، وفقا لتطور الأحداث. والقوى الأخرى التي يرشحها الخبراء للمشاركة في المعركة هي القوات التركية، وقوات درع الجزيرة، والمليشيات الكردية، وقوات المعارضة الإسلامية العراقية.

قوات درع الجزيرة
أنشأ مجلس التعاون الخليجي قوات درع الجزيرة عام 1984م بهدف نجدة أي دولة عضو في مجلس تتعرض للعدوان ، وتتخذ القوات من السعودية مقرا لها.
تجري القوات المسلحة لدول مجلس التعاون تدريبات برية مشتركة مع قوة درع الجزيرة، كما تنفذ فيما بينها تدريبات جوية وبحرية مشترك.
وفي سبيل تدعيم العمل العسكري الخليجي المشترك جاء قرار قمة الكويت لعام 1997 بربط دول المجلس بشبكة اتصالات مؤمنة للأغراض العسكرية و التغطية الرادارية والإنذار المبكر، تبلغ تكلفته 70 مليون دولار.
وكان مجلس التعاون قد وافق عام 2001 على زيادة عدد القوات الخليجية المشتركة على الأراضي السعودية من 5 آلاف جندي إلى 22 ألفا.
ويوجد 6000 جندي على الأقل في منطقة حفر الباطن شمالي المملكة بالقرب من الحدود العراقية، بينما تتواجد بقية القوات في حالة تأهب في بلدانها، ويوجد لدى هذه القوات نحو 45 طائرة مقاتلة قاذفة.
شاركت قوات درع الجزيرة في حرب الخليج الثانية لتحرير الكويت، كما تتواجد حاليا في الكويت بناء على طلب الأخيرة منذ شهر فبراير/ شباط 2003 بهدف حمايتها، خلال الحرب على العراق.

مليشيات الفصائل الكردية
يمثل الحزب الديموقراطي الكردستاني المشكل عام 1946 بزعامة مسعود البرزاني و الاتحاد الوطني الكردستاني المشكل عام 1975 بزعامة جلال الدين الطالباني الحزبين الرئيسيين في كردستان العراق.
وقد تم الاتفاق مع المبعوث الأميركي لفصائل المعارضة العراقية زلماي خليل زادة على أن تقوم أحزاب المعارضة الكردية بوضع قواتها تحت سيطرة قيادة تقودها واشنطن في حال غزوها العراق.
وبحسب القادة الأكراد فإن تعداد قواتهم العسكرية يبلغ نحو 70 ألف شخص سوف يتعاونون بشكل كامل مع قوات التحالف.
كما توجد فصائل كردية ذات توجه إسلامي لها أجنحة عسكرية، وتختلف مع الحزبين الكرديين الرئيسيين، كما تعارض التدخل العسكري الأمريكي في العراق وهما جماعة أنصار الإسلام بزعامة فاتح كريكار ويقدر مراقبون عددهم بنحو 700 عنصر، والجماعة الإسلامية التي انشقت عن أنصار الإسلام بزعامة علي بابير.

تركيا والأكراد
يكمن جوهر المشكلة بين القوى الكردية العراقية وتركيا بشأن مستقبل العلاقة خلال وبعد الحرب، حيث لم تقرر تركيا رسميا الطريقة التي ستتعاون بها مع واشنطن في الحرب على العراق.
فمن جهة الأكراد، يصرّ الحزبان الكرديان على رفض مطالب تركيا بنزع سلاح آلاف المقاتلين الأكراد المسلحين بأسلحة خفيفة ويطالبون بأن يكونوا جزءا من الجيش العراقي في المستقبل.
أما تركيا، فتنوي في حال نشوب حرب إرسال ما يصل إلى 40 ألف عسكري إلى كردستان العراق، حيث تعطي نفسها تاريخيا حق إبقاء كردستان العراق تحت المراقبة، خشية أن تؤدي الحرب لانبثاق دولة كردية في هذه المنطقة وإحياء النزعة الانفصالية لدى الأكراد الأتراك في جنوب شرق البلاد.
لكن كلا من تركيا والأكراد يريدون من الولايات المتحدة ضمانات بشأن الدور الذي سيوكل إليهما في شمال العراق بعد الحرب.

قوات بدر
تعتبر قوات فيلق بدر، أبرز القوى العسكرية للمعارضة الإسلامية العراقية، وتمثل الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية، بزعامة محمد باقر الحكيم، ويتمركز الفيلق في إيران، وقد تأسس قبل نحو 20 عاما، وللفيلق علاقات تنسيق مع الحرس الثوري الإيراني.
يؤكد قادة المجلس والفيلق على ضرورة عدم قيام أي تعاون مع القوات الأمريكية في حال شن هجوم على العراق.
وقد أجرى الفيلق مؤخرا عرضا عسكريا في معسكره القريب من بلدة دربنديخان الواقعة على الحدود الإيرانية-العراقية، والوقعة ضمن سيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني.
وقد شارك في العرض العسكري نحو عشرة فرق قتالية تؤلف حوالي ألف جندي وضابط. ووحدات من سلاح المدفعية، ومجموعات التفت حول مدافع الـ601 وراجمات كورية وأسلحة متوسطة.
وبحسب مصادر قيادية في "المجلس الأعلى" فإن عدد المقاتلين يقدر بعشرات الآلاف.