دموع تكريت.. هذه هي العائلات التي فرت من تكريت وخائفة من العودة إليها

دموع تكريت.. هذه هي العائلات التي فرت من تكريت وخائفة من العودة إليها

الشرق الأوسط
آخر تحديث الأربعاء, 08 ابريل/نيسان 2015; 03:19 (GMT +0400).
2:48

هبة البالغة من العمر 16 عاما.. وشقيقتها نور البالغة من العمر 17 سنة.. تمكنتا من الفرار من العراق التي مزقتها الحرب، منذ الغزو بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

تقول نور إنهم ليسوا معتادين على هذا، وهم من تكريت.

تحاول هبة الاتصال بصديقتها باستمرار، ولكن هواتفهم جميعها مغلقة.

وأما والدهم، راشد.. فلا يستطيع السيطرة على دموعه. 

ولكنهم لا يجرؤون على العودة، حتى بعدما أعلنت الحكومة عودة الأمن للمدينة.

ويقول راشد إنه لا يثق بالوضع.. وهو ليس لوحده..

فهذا المبنى المشيد جزئيا، هو واحد من عدة أبنية مماثلة في حي بغداد غالبية سكانه من السنة.. الأعظمية. تحول هذا المكان إلى مساكن مؤقتة للاجئين، للعائلات السنية التي هربت من تنظيم داعش، معظمهم من مدن ليست بعيدة عن تكريت.

تقول إنهم يفتقدون منازلهم وأراضيهم ومزرعتهم. والعديد من العائلات هنا - من الذين تحدثنا معهم - هم من مناطق سبق أن حررت. ولكنهم لا يزالون يخشون العودة من دون إذن الحكومة.. يريدون رؤية مسؤول يظهر على التلفزيون مؤكدا تأمين الوضع. وهم أيضايخشون من ما قد تركه تنظيم داعش ورائهم.

ولكنهم لا يخشون داعش فحسب، فهذه العائلات السنية مترددة في العودة إلى منازلهم، فالقوى الشيعية الذين يقاتلون إلى جانب قوات الحكومة العراقية ترعبهم كذلك. فهم ليسوا على استعداد لاتخاذ هذه المجازفة.

اضطرت ألماز وعائلتها للعيش تحت حكم داعش لمدة 8 أشهر.

وتقول ألماز إنه في اليوم التالي لسقوط الموصل، تم قتل كل من وقف ضد التنظيم. وتضيف أن الرحيل كان ممنوعا. لم يكن هناك أي كهرباء أو ماء أو غاز.

فكانوا عالقين بين تبادل إطلاق النار والقنابل. وتقول إن هؤلاء الأطفال كانوا يختبؤون تحت الدرج. فهم أطفال أقاربها. وتقول إنهم لم يأكلوا إلا البيض لمدة أسبوع.

وتقول الطفلة الأكثر شغبا، ريحان، إنه عندما رأت الطلقات تتطاير إلى داخل البيت قامت بالصراخ إلى والدها. 

 وأخيرا قبل بضعة أشهر، سمح داعش للجميع بالمغادرة.. وهذا ما يبدو عليه شارعهم الآن.

تقول ألماز إنهم ترعرعوا هناك، فلا يمكنهم العودة لاكتشاف إنه لم يبق شيء.

فهم غير قادرين على العودة، ولكنهم في الوقت نفسه لا يعرفون على من يقع اللوم.