خالد الشايع لـCNN: فتوى "أكل لحم الزوجة" المنسوبة لمفتي السعودية "كذب وافتراء" وروجتها صحف أجيرة

الشرق الأوسط
نشر
4 دقائق قراءة
خالد الشايع لـCNN: فتوى "أكل لحم الزوجة" المنسوبة لمفتي السعودية "كذب وافتراء" وروجتها صحف أجيرة
Credit: HASSAN AMMAR/AFP/Getty Images

الرياض، المملكة العربية السعودية (CNN) -- نفى مقربون من مفتي السعودية، الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ ما يتردد عبر بعض التقارير الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي عن فتوى مزعومة منسوبة إليه تبيح للرجل أكل لحم زوجته، مؤكدين أنها ليست المرة الأولى التي يروج فيها البعض شائعات تحمل الكذب على المفتي صاحب المكانة المرموقة على المستوى الإسلامي العالمي.

وقال الدكتور خالد الشايع، لأمين العام المساعد للهيئة العالمية للتعريف بالنبي محمد وأحد الباحثين البارزين بالسنة النبوية وعلى صلة مباشرة بالمفتي آل الشيخ، ردا على استيضاح من CNN بالعربية له عن القضية: "اطلعتُ على فتوى منسوبة لسماحة شيخنا العلامة عبدالعزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ، المفتي العام للمملكة العربية السعودية، رئيس هيئة كبار العلماء ، رئيس المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي - حفظه الله - ومفاد هذه الفتوى: إباحة أكل الرجل لزوجته في حال الجوع الشديد!."

وتابع الشايع بالقول: "الحقيقة أن هذا الكلام مختلقٌ ومفترى على سماحة الشيخ من أساسه، فهو كلام ممجوجٌ وتصورٌ سقيمٌ لا يمكن أن يصدر من أي مسلم أو مسلمة، فضلاً عن عالم جليل وشيخ كبير يرجع إليه المسلمون في بقاع شتى في شؤون دينهم. والقصد من اختلاقه التشويش والإساءة."

ولفت الشايع إلى "تهافت هذا الكلام" دفعه إلى التردد والاستحياء من طرحه على المفتي كما كان يعتزم العزف عن الرد عليه "لولا ما رأيتُ من تلقُّفه وإشاعته من قِبل بعض الصحف الأجيرة في بعض البلاد. والتي دفعتها أيديولوجيات وتوجهات معروفة لأن تتخلَّى عن المهنية الصحفية التي تفرض التثبت من الأخبار والمعلومات قبل نشرها."

وذكّر الشايع بأنها ليست المرة الأولى التي تنسب فيها زورا فتاوى مماثلة إلى أصحاب السماحة المفتين بالمملكة وفي غيرها قائلا: "فقد سبق لها نظائر في الكذب والاختلاق ، وأحسب أن القراء والمتابعين عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي كانوا على قدرٍ عالٍ من الوعي في رفض هذه الفرية والاشمئزاز من انحطاط أخلاقيات من اختلقها وروجها."

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية على لسان آل الشيخ قوله: " إن ما نسب إلينا من فتوى مغلوطة ما هو إلا كذب وافتراء جملة وتفصيلاً، ويأتي في سياق تشويهٍ صورة الإسلام الذي أعلى شأن الإنسان وكرّمه دون استثناء رجلاً كان أو امرأة، وحافظ على حقوقه في دينه ونفسه وعقله وعرضه، مستشهدًا بقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)."

يذكر أن الفتوى المزعومة كانت قد ظهرت أول الأول في مواقع ساخرة بإحدى الدول العربية بشمال أفريقيا، ولكنها سرعان ما انتشرت بعدما جرى تحويرها لتبدو وكأنها خبر جدي، ونشرتها مواقع إلكترونية ووسائل إعلام بعضها مقرب من جهات إيرانية، ما أثار حملة بين الناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي الذين وضعوا الخبر المزعوم في إطار النزاع الدائر في المنطقة بسبب عملية "عاصفة الحزم" التي تقودها السعودية ضد الحوثيين في اليمن.