قصص مهاجرين هربوا من الموت في البرِّ و البحر

قصص مهاجرين هربوا من الموت في البرِّ و البحر

الشرق الأوسط
آخر تحديث الأربعاء, 22 ابريل/نيسان 2015; 05:20 (GMT +0400).
3:08

في طريقهم إلى حياة جديدة، اضطروا إلى التلاعب بالموت.

ضُربوا، سُرقوا وأطلقت النار عليهم. لكن هذا هو السعر الذي اضطروا الى دفعه، لعبور الحدود.

محمد من سوريا، هرب من حمص منذ حوالي شهر ونصف، تاركاً عائلته.

محمد شباط:“ إذا بقيت في سوريا، فعلي أن أنضم إلى حزبٍ ما أو إلى داعش، وسأضطر الى التسلح وقتل الناس، ولكنني لا أريد ذلك، أريد فقط أن أعتني بأطفالي. “

قال عامل البناء هذا أنه دفع 5800 دولار لمهربين كي يخرجوه في الحافلة إلى تركيا، و من هناك أخذ قاربا الى ليبيا.

في ليبيا، دفع ايضاً 1800 دولار لعصابة اخرى من مهربي المهاجرين، كي يبحروا به الى إيطاليا. و لكن دقائق قبل أن يبحروا اقتحم مقاتلون من ميليشيا ليبية السفينة وقاموا بسرقة الأموال والحلي الثمينة من المهاجرين.

وبعد 15 ساعة كانت سفينته تتحرك باتجاه جزيرة صقلية الإيطالية، مصحوبة بمراكب القوات البحرية الإيطالية، حدث ذلك منذ عشرة أيام، حِلمه الآن أن ينضم الى عائلته و يجد عملا مناسبا، ليبعث لهم بالمال، بما أنهم لا يملكون شيئاً.

قال هؤلاء المراهقون في أرتيريا أنهم ينامون في هذه الحديقة منذ وصولهم قبل ثلاثة أسابيع.

يتكلم جيرماي تيسفاميكال القليل من الإنجليزية، لكن تعابيره لا تحتاج الي الترجمة.

كان المسيحي جيرماي تيسفاميكال مسافرا عبر ليبيا في حافلتين مع مهاجرين آخرين، حين اعرضهم عشرة رجال مسلحون ضمن داعش.

قال إنه تم قطع رأس عشرة مهاجرين. ثم إستدار ليريني الجرح التي سببته الرصاصة له عندما حاول الهرب.

قال صديقه ايسيايس نيكوسي البالغ من العمر ثمانية عشر عاما، إنه ترك قريته في إريتريا، منذ ست سنوات. عاش أولاً في مخيم بداخل أثيوبيا، ثم سافر عبر السودان الى ليبيا سيرا على الأقدام ثم عبر الحافلة.

بقى في منزل مكتظ لأكثر من عام قبل إبحاره الى ايطاليا.

قال إن المكان الذي مكث فيه كانت يخضع لحراسة من وصفهم بـ"الجنود الليبيين" والذين كانوا يصعقون الناس بالكهرباء بحال رفضهم النوم في الوقت المحدد أو عند إفراطهم في تناول الطعام.

كما قال إن القارب الذي كان على متنه كان ممتلئ بأكثر من 500 مهاجر، وأنه كان سينقلب في طريقه من ليبيا.

قصصهم قد تبدو وكأنها خرجت من الجحيم. ومع ذلك، يبقون فهم الذين حالفهم الحظ، إذ نجوا من الموت بعدما جرفتهم الأمواج على شواطئ الأرض الموعودة.