الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل تكبر وتهدد اقتصاد البلاد.. وأثرياء يهود يتوعدون المشاركين

الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل تكبر وتهدد اقتصاد البلاد

الشرق الأوسط
نُشر يوم يوم الاثنين, 15 يونيو/حزيران 2015; 02:19 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 02:44 (GMT +0400).
2:48

أسس عمر البرغوثي، الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل، منذ حوالي عشر سنين، ليرغم إسرائيل على إنهاء ما يصفها بـ"العنصرية ضد الشعب الفلسطيني." وقال البرغوثي سابقاً، إن حملته مكونة من العديد من النشطاء في جميع أنحاء العالم، وعشرات الآلاف منهم على شبكات التواصل الاجتماعي، كما قال إن من بين أسباب انتشار الحركة سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

وضع النبيذ في الزجاجات بعد انتهاء تخمير الحصاد الأخير في مخمرة “زيغوت” الإسرائيلية، في الضفة الغربية.

قال مالك المخمرة، جاكوب بيرغ، إن تجارته تزدهر، إلا أن حركة المقاطعة لإسرائيل، كبرت كثيراً أيضاً.

مالك المخمرة جاكوب بيرغ: المقاطعون ليسوا كل زبائن تجارتي، كما أن المساندين للمقاطعة ليسوا الأغلبية، إنهم عبارة عن منظمة، أو منظمات صغيرة جداً جداً، إلا أن المشكلة تكمن بالقوة التي يمتلكونها، إلى جانب حيازتهم للكثير من المال.

هذه المنظمة هي “بي دي إس” ، أو الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمار منها وفرض العقوبات عليها.

أسس عمر البرغوثي، حملة المقاطعة منذ حوالي عشر سنين، ليرغم إسرائيل على إنهاء ما يصفها بـ"العنصرية ضد الشعب الفلسطيني."

قال برغوثي سابقاً، إن حملته مكونة من العديد من النشطاء في جميع أنحاء العالم، وعشرات الآلاف منهم على شبكات التواصل الاجتماعي، كما قال إن من بين أسباب انتشار الحركة سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

عمر برغوثي: “بدأت إسرائيل أخيراً استيعاب مدى جدية حركة المقاطعة “بي دي إس”، كونها حركة تناضل لحقوق الإنسان، كما أنها حركة مسالمة وتعمل وفقا للقانون الدولي، و مع ذلك فإنها حركة ناجحة و فعالة.”

قال المدير التنفيذي، لشركة الاتصالات “أورانج” و التي هي مملوكة جزئياً من قبل الحكومة الفرنسية، خلال الأسبوع الماضي في القاهرة، أنه لو كان الأمر بيده لسحب الشركة من إسرائيل. علق نشطاء حركة “بي دي إس” على تصريحاته معتبرين أنها نوع من النجاح لحركتهم، إلا أن المدير اضطر للاعتذار باليوم التالي، قائلاً إن تصريحاته قد حُرّفت وأنه ضد أي مقاطعة لإسرائيل.

أما في ولاية لاس فيغاس الأمريكية، قال المليارديران الأمريكيان اليهوديان، وهما أيضاً متبرعان كبيران للسياسة، شيلدون أديلسون وخايم سابان، إنهما يتعهدان بمحاربة “بي دي إس”، كما عبر سابان لقناة “تو” الإسرائيلية، حين تحدث عن شركة أورانج و حركة المقاطعة قائلاً: “ هذه ليست النهاية، إنها فقط البداية، وأي شركة تختار مقاطعة التجارة في إسرائيل سترى ما حل بالشركات التي قامت بخطوة مماثلة لتعيد النظر بقرارها بعدما ترى ما فعلنا بها ”

كما وعد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بينيامين ناتيمياهو، أنه سيحاربها بالقوة.

واتهم معارضو حركة “بي دي إس” الحملة بأنها عنصرية ومعادية للسامية، إلا أن برغوثي ينفي ذلك تماماً قائلاً:

“ إننا فقط نستهدف النظام المبني على الظلم، و لا يجب النظر إلى هذا المبدأ بتاتاً على أنه يستهدف مجموعة معينة من الناس لهويتهم. حركة “بي دي إس” تقوم باستهداف المؤسسات المتواطئة، لا الأفراد”

سيتأثر الاقتصاد الإسرائيلي، جراء المقاطعة ونشاط حركات أخرى مماثلة قائمة على المقاطعة السلمية، كما أن هناك دراسة أجرتها شركة “راند”، تدل على أن الخسائر قد تصل إلى 15 مليار دولار، كما أوضحت الدراسة أن السلطة الفلسطينية ستتأثر أيضاً جراء ذلك، إلا أن برغوثي رد بالقول إن الفلسطينيين على استعداد للتضحية بذلك.