حصريا على CNN: أطفال مصر يبيعون الجنس والمخدرات بإيطاليا.. بعدما باعتهم عائلاتهم

حصريا على CNN: أطفال مصر يبيعون الجنس والمخدرات

حصري
آخر تحديث الجمعة, 19 يونيو/حزيران 2015; 11:00 (GMT +0400).
3:34

يقترب رجل من صبي لممارسة الجنس في محطة القطار.. يحمل صبيان مخدرات لعصابات إجرامية.

هذه ليست سوى شذرات من قصص عديدة للاستغلال وتجارة الأطفال لتحقيق مكاسب جنائية. هنا.. في قلب روما.

محطة “تيرميني” في روما هي إحدى محطات القطار الرئيسية في هذه البلد. هنا يصل آلاف الأطفال من المهاجرين غير الشرعيين لكسب المال بأي طريقة.

قام أحد السكان المحليين بأخذنا إلى هنا، ويخبرنا أن الفتيين يعملان في زوايا الشوارع.. ومع مرورنا بجانبهما، نرى مجموعة من الأطفال المصريين، ورجل إيطالي يقترب منهم.

وفي آخر الشارع يوجد المزيد من الأطفال المصريين، وهم ينظرون من حولهم ويبدو أنهم يراقبون الوضع.

ونحن نشاهد بينما يتم تبادل المال وشيء آخر.

إننا في وسط روما في وضح النهار.. ورغم ذلك رأينا مجموعة من الفتيان مجتمعين في نقطة تجمع معروفة.. وفور رؤيتهم للكاميرا.. اختفوا عن الأنظار.

وافق أحد الأولاد على التحدث معنا لاحقا. إنه أحد آلاف الأطفال المصريين الذين اختفوا بعيدا عن أنظار نظام الرعاية الإيطالي. وحفاظا على سلامته، أخفينا هويته.

ويسمي التجارة بالبشر والمخدرات والنشاطات التي يشارك فيها مع أصدقائه بـ“الأشياء غير القانونية”

“الأشياء غير القانونية هي الأسهل، وليس في روما فقط بل عبر البلاد كلها. وصديقي الذي يعمل في هذه التجارة يساعدنا”

وعندما سألته إن كانت طريقة العيش هذا سهلة..

“نعم.. ولكن ما هي خياراتنا؟ لقد دفع أهلنا الآلاف لإرسالنا إلى هنا، وعلينا إرسال المبلغ لهم.”

ألعاب رياضية وغيرها.. نشاطات نموذجية لمراهقين.. ولكن هذا ليس بمركز شباب اعتيادي.

مركز “شيفا كوزيرا” هو ملاذ لهؤلاء الأولاد المنفردين من دون ذويهم، إنه مكان حيث بإمكانهم الأكل والتعارف ولربما تذكر معنى الطفولة ولو لفترة قصيرة.

وصلنا إلى هنا في إطار التحقيق وتتبع خطوات آلاف الأولاد المصريين الذين وصلوا دون ذويهم إلى إيطاليا، مستفيدين من القانون الإيطالي الذي يسمح للأطفال المهربين بالبقاء في هذا البلد بصورة غير قانونية.

الآباء المصريون يدفعون آلاف الدولارات لهذه الرحلات، ليحصلوا على حياة أفضل.

الأطفال الذين حالفهم الحظ استطاعوا البقاء في منازل الأطفال التي تديرها الحكومة الإيطالية. ولكن آلاف الأطفال الآخرين يختفون ويشقون طريقهم إلى المدن الكبرى.

 يعمل محمود لمنظمة Save The Children وهو يقوم بمساعدة الأطفال ويسمع قصصهم.

“عوائلهم لا تكترث بما يمرون به، بل همّها الوحيد هو المال، لا يسألون عن طريقة كسب المال أو أي شيء آخر. ولا أظن أنهم سيهتمون إذا علموا عن الطريقة غير الشرعية التي يكسب فيها الأطفال المال. إنهم يريدون النقود فحسب.”

والأهل بالطبع بعيدون للغاية عن أطفالهم.. ورغم عدم معرفتهم عن أطفالهم وعدم اكتراثهم إلا أن الأطفال يأتون إلى هنا بأعداد كبيرة وبتدفق مستمر دون التحقق منهم. جالبين معهم طفولتهم المفقودة مدمرين حياتهم التي لربما لا يمكن إصلاحها.