لاجئون في الأردن.. يكافحون ألم فراق العراق وسوريا بكسب قوت يومهم

لاجئون بالأردن يكافحون فراق وطنهم بكسب قوت يومهم

الشرق الأوسط
آخر تحديث يوم الاثنين, 22 يونيو/حزيران 2015; 11:53 (GMT +0400).
2:16

لم ير أبو هيثم منزله منذ عقد.. وفي عامه السبعين لا يعتقد أنه سيرى أبدا العراق مجددا. هرب أبوهيثم من العراق في 2005، وفتح مطعم بغداد المشهور هنا في عمّان، الذي يقدم المسكوف، وهو طبق سمك تقليدي بالعراق.

المطعم كان قصة نجاح، موفرا الطعام للعراقيين الذين يفتقدون وطنهم بشكل رئيسي، مثل مهدي الزعبي الموجود في الأردن منذ 2004 .. كما أنه تزوج من أردنية قبل ثمانية أعوام.

وخلال العقد الماضي أصبح الأردن منزلا لنصف مليون عراقي، أغلبهم كانوا من الطبقة العليا والمتوسطة وانتقلوا إلى مدن مثل عمّان.

قبل عقود من غزو العراق في 2003 .. استقبل الأردن الفلسطينيين في 1948و1967.. أعطيت لهم الجنسية الأردنية، ويعتبر أكثر من نصف السكان الآن في الأردن من أصول فلسطينية.

خلال السنوات الأربع الماضية فتح هذا البلد ذو الموارد المحدودة أبوابه لمليون وأربع مائة ألف لاجئ سوري شردتهم الحرب على حدود البلاد، ما زاد الحمل على الاقتصاد الذي يتعرض للضغط بالفعل.

عشرون بالمئة منهم فقط يعيشون في مخيمات لاجئين مثل هذه، أما الغالبية فقد نزحوا نحو المناطق الحضرية بمدن الأردن

في هذا الشارع التجاري بالعاصمة الأردنية لا يوجد نقص في المقاهي والمطاعم السورية

مثل هذا المطعم الذي يملكه أبوعبدالله، والذي غادر دمشق مع عائلته قبل ثلاثة أعوام، عازما على النجاة بحياته.

وفي غضون أشهر من وصوله افتتح هذا المطعم.

يقول أبو عبدالله إنه من المؤلم جدا مشاهدة ما يحدث في بلده، لكنه متمسك بأمل أنهم سيعودون مجددا إليه قريبا في يوم ما.

لكن لا يبدو أن ذلك سيكون وشيكا، مع عدم وجود نهاية في الأفق للعنف في هذه المنطقة المضطربة.