CNN داخل مسجد "الصادق" بالكويت تروي قصص الناجين والضحايا

CNN تروي قصص ضحايا مسجد الصادق

الشرق الأوسط
آخر تحديث يوم الاثنين, 29 يونيو/حزيران 2015; 04:20 (GMT +0400).
3:25

توقف الوقت عند هذه المجزرة. فقد ضاعت أجزاء من أرواح الناس، بعد تفجير انتحاري لداعش في مسجد.

شاهد: “لم نفعل أي شيء حتى نحرض على هذا. فقط، كنا نصلي”.

حصلت CNN على هذا الفيديو الذي يظهر الفوضى بعد لحظات من التفجير والذي راح ضحيته سبعة وعشرون قتيلاً على الأقل، وأكثر من مائتي جريح.

تم تسمية مرتكب الجريمة وهو فهد القبّاع سعودي الجنسية. لكن البعض لازال قلقاً.

شاهد: “كيف لي أن أقنع ابني ذا الثلاثة عشر عاماً أن يأتي للمسجد مرة أخرى. ماذا يمكنني أن أقدم له من ضمانات”.

وفي وسط مسجد الإمام الصادق، وجدنا علي المؤمن وهو يصلي، بعد أن قتل الانتحاري أربعة من أقرب أصدقائه.

أشارت الشرطة لي بمكان حدوث الانفجار الذي دمر أجزاءً من سقف المسجد.

الدكتور نائل الحازم ساعد الضحايا، لكن فقط بعد أن انتهى من بحثه عن أولاده.

نائل: “كل ما كنت أفكر به هو أين أطفالي. عدت لأبحث عنهم، بينما كانوا يفعلون نفس الشيء، وهم يهرعون باتجاهي، ويمسكون بي. وكنت أنظر إلى أحدهم وقد كان ينزف من يده وقدمه، فسألته إن كان بخير. لكنه كان في صدمة ولم يستطع التحدث”.

سيكون الأولاد بخير، لكنها ليست الحال مع العديد. ففي أهم مستشفى في الكويت، وجدنا بعض من أصغر الضحايا.

وحتى الآن لم تخبر العائلة علي ذا التسعة أعوام أن والده قد قُتل. بينما تصرِف انتباهه بالرسوم المتحركة.

أما محمد ذو الأربعة عشر عاماً، فإنه يحلم أن يصبح مهندساً.

محمد: “دفعتني موجة الانفجار بعيدا وسقطت. وكان إلى جانبي مكتبة تدمرت وسقطت عليّ. وعندها سحبني والدي من المجزرة وأخذني خارجاً”.

فقد محمد إصبعاً من قدمه، لكن هناك أضرار أخري لا يمكن رؤيتها.

محمد: “أشعر بأنّي عاجز. فلا يمكنني المشي أو أن أفعل أي شيء، فقط أجلس هنا طوال الوقت. أشعر بالوحدة لأن الكثير من أقربائي لا يتمكن من زيارتي، وكذلك لا يمكنني السماع جيداً، فأشعر وكأنني معزول”.

هنالك شعور بالتوحد في الكويت، وهو شيء يصعب رؤيته في الشرق الأوسط هذه الأيام. فكلا السنة والشيعة توحدوا لمواجهة الإرهاب. وهذه مجموعة شبابية تقدم الورود للضحايا.

أما صلاح الحازم، فقد أنقذه باب ثقيل بينما قُتل جميع من كان حوله.

صلاح: “لست غاضباً أبداً. بالعكس أنا سعيد جداً، فالذي حدث جمع الكويتيين معاً. إنّي أرى الحب في عيون الكويتيين”.

لكن من بين أبشع صور الإنسانية، يسطع دائماً نور للأفضل في الأفق.