شاهد.. CNN تلتقي أقارب منفذ هجوم تينيسي في مسقط رأسه

CNN تلتقي أقارب منفذ هجوم تينيسي في مسقط رأسه

الشرق الأوسط
آخر تحديث يوم الاثنين, 20 يوليو/تموز 2015; 02:14 (GMT +0400).
3:29

في مسقط رأس عائلة منفذ هجوم تينيسي، في تلال الضفة الغربية، يترقب رجال هذه القرية الصغيرة نهايته.

الفلسطينيون ممن عايشوا قروناً من الأذى، تُقدَّم لهم التعزية هنا تحت الظلال. اجتمعوا بعد وفاة محمد عبدالعزيز الذي ترك والده يوسف الذي ولد وعاش هنا، من دون وريث أو شرف.

العواطف الظاهرة هنا لا تتعلق بالضرورة بالعزاء في فقدان مطلق النار محمد، بل إنها لوالده. حيث يظهرون تضامنهم مع المعاناة والعار الذي لا بد أنه يشعر بهما. كما أن الأمر يعتبر بطريقة أو أخرى صحوةً لشرف العائلة.

أغلبية الناس مصدومة، وكذلك غاضبة من محمد. لكن أحد السكان يري عكس ذلك، وهو ليس من الأقارب.

الرجل: "هي ردة فعل غاضبة نتيجة هيمنة النظام السياسي الحاكم في الولايات المتحدة تحديداً، وفي الغرب بشكل عام".

لكنه كان رأياً نادراً.

أسد، وهو أحد أقارب الوالد، يريد من الأمريكيين ممن في حداد على ضحاياهم أن يعلموا بسخطهم كذلك.

أسد: "جميع من تحدث معي يشعر بالحزن والغضب بسبب هذا التصرف. جميعهم قالوا إن يوسف رجل طيّب… يوسف كرجل يستحق ولداً خيِّراً".

كان لهذه القرية العديد من الشهداء ممن قاتل الإسرائيليين، حيث صورهم تزين الشوارع. لكن ذلك لن يحدث لمحمد، كما أُخبرنا. فالعديد يشعر إنه كان يمتلك كل شيء وقام بإضاعته.

أسد: "كان إنساناً متعلماً ويمتلك جوازاً، حيث يمكنه العمل. كان بإمكانه العيش في أي مكان يريده في العالم بسبب الجواز، لكنه اختار غير ذلك… لا نعلم لِمَ فعل ذلك".

زار محمد المنطقة في ٢٠٠٥، وقضى أسبوعاً مع عائلته لاستخراج الهوية الفلسطينية، كما أخبرنا قريب آخر للوالد.

يقول أبو جواد إنه كان يبدو أمريكياً، ولم يتحدث العربية. حتى عند لعبه مع الأولاد، لم يكن الأمر طبيعياً، فقد كان مركّزاً مع والده على استخراج الهوية الفلسطينية. لقد كانوا هنا أيام الانتفاضة، وكان القلق لأسباب عديدة. ليس فقط بسبب الجيش الإسرائيلي المتواجد في الشوارع أو إطلاق النار على الناس، بل حتى من اللعب في الخارج، بحيث لا تعلم من يمكن أن تصادق.

ويضيف إنه بعد عشر سنوات، قد تغير الطريق نحو التطرف.

إنه ليس الدين، بل إن الثورة التقنية للإنترنت هي التي صنعت ذلك. ففي السابق، كان الناس باستطاعتهم المراقبة، أما الآن فلا يقدر الأب على مراقبة ما يفعله ابنه على الإنترنت.

كانت زيارة واحدة لقرية بالكاد تتذكره، لكن عليها الآن أن تتعامل مع الخزي والمعاناة التي جلبها لعائلته بسبب الطريق الذي اختاره.