البرلمان العراقي يوافق على خطة إصلاحات "العبادي".. فهل تتوقف الاحتجاجات؟

البرلمان العراقي يوافق على خطة إصلاحات "العبادي"

الشرق الأوسط
نُشر يوم الثلاثاء, 11 اغسطس/آب 2015; 04:02 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 03:00 (GMT +0400).
2:10

وافق البرلمان العراقي بالإجماع، الثلاثاء، على خطة للإصلاح قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وكان العراقيون خرجوا في الشوارع مطالبين بالتغيير والإصلاح السياسي ومحاسبة المسؤولين الفاسدين، وكذلك توفير الخدمات الأساسية التي فشلت بتوفيرها حكومة بعد أخرى لأكثر من عقد.

ودفع استمرار انقطاعات الكهرباء الناس للتظاهر في بغداد ومدن أخرى، والتي تواجه واحدة من أسوأ موجات الحر في التاريخ الحديث.

في يوم الأحد، أصدر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قرارات جريئة، والتي تبدو إنها استجابة للناس ودعوة المرجعية الشيعية الأكثر نفوذاً لإجراءات جدّية.

سجاد جياد (محلل في شؤون العراق): العبادي هو أول حاكم لا يكتفي باستخدام القوة، بل قام بتغيرات على أرض الواقع، ولم يستمر على شاكلة سابقيه.

اقترح العبادي إجراءات من ضمنها إلغاء مناصب 3 نواب للرئيس، و3 نواب لرئيس الوزراء، وهي مناصب يشغلها سياسيون بارزون مثل نوري المالكي وإياد علاوي.

وتعد المناصب موزعة حسب نظام المحاصصة الطائفي والعرقي الذي وضعته الولايات المتحدة عام 2003. لكن العديد من العراقيين يشعرون أن هذا النظام غير مُجد وهو جزء من المشكلة.

ومن ضمن الإجراءات الأخرى، قرار خفض العلاوات الأمنية للمسؤولين، وإجراء تحقيقات أكثر في الفساد.

وافق مجلس الوزراء بسرعة كبيرة على الإجراءات المقترحة. وخرج العراقيون مرة أخرى في الشوارع مساء الاثنين لدعم العبادي. وقد وافق عليها أعضاء البرلمان بالإجماع، الثلاثاء، كما وافقوا على حزمة إصلاح برلمانية.

سجاد جياد (محلل في شؤون العراق): أعتقد وبكل صراحة أن المظاهرات لن تتوقف، حتى لو سمع الناس كلمات رئيس الوزراء أو غيره لأنهم يريدون رؤية تطبيق على أرض الواقع، وهو الأمر الذي سيستغرق شهوراً لإنجازه. لذا أعتقد أن الناس ستستمر في الضغط على الحكومة أثناء ذلك.

في دولة حيث عدم الاستقرار السياسي صنع أرضاً خصبة لازدهار جماعات العنف مراراً عبر التاريخ، لا يملك السياسيون العراقيون إهمال الاستياء المتزايد في الشوارع.