المتطرفون اليهود يقلقون الفلسطينيين وحكومة إسرائيل.. وسكان قرية يتحركون بمواجهتهم

المتطرفون اليهود يقلقون الفلسطينيين وحكومة إسرائيل

الشرق الأوسط
نُشر يوم الأربعاء, 09 سبتمبر/ايلول 2015; 12:39 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 02:44 (GMT +0400).
2:55

مسلحون بالعصي والمصابيح، يسهر متطوعون فلسطينيون طوال الليل في كسرى، وهي قرية فلسطينية في الضفة الغربية. هم يخشون هجوماً من يهود متطرفين، وآخر الاعتداءات حصلت خلال الليل.

هنا، هم لا يثقون بالسلطات، لا الإسرائيلية ولا الفلسطينية، وإنما يعتمدون على بعضهم.

مواطن من كسرى: ننسق العمل معاً، حين نرى أشخاصاً مشبوهين في الجوار أو سيارة مشبوهة تمر في القرية، نستطيع أن نوقظ الناس عبر مكبرات الصوت في الجامع.

لهم الحق في أن يقلقوا. ففي أواخر يوليو/تموز الماضي، على مسافة قصيرة من هنا، قام يهود متطرفون بإحراق منزل فلسطيني، حيث قتلوا رضيعاً في عامه الأول مع والده، ونقلت أمه وشقيقه البالغ أربع سنوات في حالة حرجة. 

هذا الاعتداء كان الأخير ضمن سلسلة اعتداءات ضد الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين، رداً في أغلب الأحيان على ما يراه يهود متطرفون أحداثاً مناهضة للاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية. سميت هذه الاعتداءات "بطاقات الأسعار"، واقتبس الاسم عن الكتابات التي كانت تترك في مكان الاعتداءات وتقول إن هذه هي "بطاقات الأسعار" أو "انتقام" لما يحصل مع المستوطنين. فقبل أيام من الاعتداء هدت الحكومة الاسرائيلية مبنى في مستوطنة يهودية غير شرعية.

ياكوف بيري، الرئيس السابق لوكالة الأمن الإسرائيلية: على الحكومة الاسرائيلية أن تصنف أيضاً اعتداءات "بطاقات الأسعار" كأعمال ارهابية، وسيكون النظام بكامله-جمع المعلومات الاستخباراتية، استجوابهم، رصدهم، والعقاب- أكثر فعالية مما هو عليه الآن.

وبالرغم من ان الحكومة الاسرائيلية لم تصنف "بطاقات الأسعار" كأعمال إرهابية، إلا أنها تحركت بالفعل بعد الهجوم الأخير، وفي خطوة غير اعتيادية، أوقفت واعتقلت بدون توجيه تهم العديد من اليهود المتطرفين.

أحد هؤلاء المعتقلين، مير ايتينجر، الذي يعد شخصية قيادية بين اليهود المتطرفين. كتب بياناً سماه "الثورة" يدعو فيه إلى اسقاط الحكومة الاسرائيلية، واستبدالها بقانون يهودي اسمه هالاكا. 

إلا أن محاكمة ايتينجر وغيره من المتطرفين ليست بهذه السهولة.

ايتزاك بام محام لرجل معتقل مع ايتينجر.

ايتزاك بام، محام: "لا يوجد دليل لدى النظام بأن مير ايتينجر دعا لاستعمال العنف في الثورة وبالتالي لا يوجد قانون يمنع نشاطات مير ايتينجر".

في يونيو/حزيران، قام متطرفون يهود بإحراق كنيسة بينيديكتين في شمال اسرائيل، قريباً من الموقع الإنجيلي حيث مشى المسيح على الماء، كما تم إحراق خيام في مخيم للبدو. فبالنسبة للسلطات فإن ايقاف هذه الهجمات يشكل تحدياً كبيراً.

يكمن جزء من المشكلة في نقص تنظيم المتطرفين. وتقول السلطات انه لم يعد هناك سوى بضع عشرات من هؤلاء المتطرفين، ولكنهم يعملون في مجموعات صغيرة، لا تتصل كثيراً فيما بينها.