صراع إيران والسعودية يشتد حول تدافع منى والأنصاري يتهم "جنود إمام الزمان" بتدبيرها

الأنصاري يتهم "جنود إمام الزمان" بتدبير تدافع منى

الحج
نُشر يوم الثلاثاء, 29 سبتمبر/ايلول 2015; 02:33 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 11:52 (GMT +0400).
2:20

ضجة سياسية كبيرة تثيرها إيران حول حادث التدافع في منى، على خلفية اتهامها للسلطات السعودية بالتقصير في إدارة الحج، لتخرج إلى العلن تصريحات من طهران تدعو لتدويل مسؤولية الحج وإخراجها من تحت عباءة الرياض، على غرار دعوة رئيس مجلس الشورى الإيراني، علي لاريجاني، الذي طالب بلجنة تحقيق إسلامية لتحديد ما وصفها بـ"جذور الفاجعة"

لكن محللين سياسيين مقربين من أوساط القرار السعودية يرون أن للقضية أبعاد أخرى. 

سلمان الأنصاري: بصراحة لدي يقين لا يخالطه الشك بضلوع أفراد من الاستخبارات الإيرانية في حادث التدافع بمشعر منى بناء على تقرير سابق صدر عن قسم الأبحاث الفيدرالية في مكتبة الكونغرس هنا في واشنطن، ففي الصفحة الثانية قال التقرير إن القائد الأعلى لإيران أسس ودعم مجموعة أسماها الجنود المجهولون لإمام الزمان وهم يعملون بنشاط كبير في زعزعة أمن المنطقة وخدمة المصلحة الإيرانية الثورية. 

الأنصاري يرفض التحليلات الإيرانية حول أسباب الكارثة والسعي لتحميل السعودية مسؤوليتها، ويرى في القضية أبعادا سياسية أخرى تتعلق بملفات اليمن وسوريا. 

سلمان الأنصاري: السياسة الإيرانية الاستخباراتية الجديدة تغيرت بالشكل ولكن المضمون واحد وهم لا يحاولون الظهور مباشرة بل استخدام الآخرين، وجهازهم الاستخباراتي فشل فشلا ذريعا، وخاصة في اليمن، ولذلك فإن ملالي إيران يرون أن مصلحة جهاز الاستخبارات الإيراني العمل على التشويش على موقف المملكة كقائدة للعالم الإسلامي لأنه من المحتمل بالفعل أن تقوم المملكة بعواصف سياسية وعسكرية جديدة في سوريا أو في غيرها. 

سلمان الأنصاري: وفي نفس التقرير، تم ذكر تأسيس إدارة كاملة للإعلام المسيس والمختص ببث الشائعات ولوم الدول الأخرى وبث الفوضى في مناطق أخرى من خلال استخدام الإعلام ووسائل التواصل لبث الخوف في صفوف أعداء الثورة كما يصفونها. 

وبمقابل إشارة الإيرانيين إلى تعدد الحوادث في الحج، ذكّر الأنصاري بوقائع سابقة اتهمت فيها السعودية عناصر إيرانية بإثارة الشغب في الحج. 

سلمان الأنصاري: لا ننسى أن جهاز الاستخبارات الإيراني منذ بداية هيكلته الرئيسية عام 1984، عند دمج كافة وحدات في جهاز واحد، تم تكثيف كافة جهوده لاستهداف مواسم الحج واستخدامها منصة تكسب سياسية وثورية، ورأينا ذلك بعد ثلاث سنوات عندما استهدف الإيرانيون حجاج بيت الله بالسكاكين والسواطير ورفعوا شعارات ثورية ساذجة. 

وفي مطلق الأحوال، فإن قضية الخلاف بين السعودية وإيران حول ملفات سياسية وأمنية متنوعة بالمنطقة مفتوحة على مصراعيها، ولا تشكل قضية التدافع بمنى وواقع وفاة الكثير من الإيرانيين خلالها والجدل حول دلالات ذلك سوى حلقة من سلسلة طويلة.