العنف يتصاعد في القدس القديمة.. فهل تندلع "انتفاضة" جديدة؟

العنف يتصاعد في القدس القديمة..

الشرق الأوسط
آخر تحديث يوم الاثنين, 05 أكتوبر/تشرين الأول 2015; 03:18 (GMT +0400).
3:01

ذعر في مدينة القدس القديمة، في حوالي الثامنة والنصف مساءاً. صرخات لحاخام يحتضر.

تقول السلطة الإسرائيلية إنه كان يدافع عن زوجين إسرائيليين ورضيع من طعن فلسطيني يبلغ من العمر 19 عاماً، قبل لحظات من التصوير. وصُوّر الهجوم اللاحق على الحاخام من قبل هاتف أحد الباعة الفلسطينيين.

يُسمع صوت إطلاق النار من خارج اللقطة. تقول الشرطة الإسرائيلية إنه بعد إطلاق الشاب للنار، أطلقت الشرطة الرصاص وقتلته. وبعدها عُرف أنه مهند الحلبي، فلسطيني من الضفة الغربية. وكان آخر ما نشره على فيسبوك هو: حسب ما أرى فإن الانتفاضة الثالثة قد انطلقت.

ومات الحاخام والوالد الإسرائيليان إثر الطعنات. واحتشدت جماعة من اليمين الإسرائيلي المتطرف أمام بوابة دمشق للمدينة القديمة في الثانية صباحاً. يقولون إن الناس تريد الانتقام. ويصرخ ولد بالعبرية الموت للعرب.

بعد ساعتين وعلى مقربة من نفس المكان، تُصور حادثة أخرى بهاتف إسرائيلي، يبدو فيها فلسطيني آخر في التاسعة عشر من عمره وهو يركض على خط القطار خارج المدينة. ويلحق به إسرائيليون يصرخون إنه إرهابي، أطلقوا عليه النار. تظهر الشرطة أثناء وصولها في مقطع آخر، وتُسمع 7 طلقات قبل سقوطه على الأرض. يُرى شرطي يشهر مسدسه. وتسأل أصوات خارج اللقطة هل طعن أحد ما؟ ويجيب آخر بـلا، لم ينجح في ذلك.

تقول الشرطة الإسرائيلية إنه أُطلق النار على الشاب الذي كان يحمل سكيناً في يده المغطاة بالدم. وتضيف أنه كان قد طعن ولداً إسرائيليا في الخامسة عشر من عمره، وأن إطلاق النار منع هجمات إضافية.

يقول الفلسطينيون إنه لم يطعن أحداً، وقد كان في مشادة كلامية مع الإسرائيليين المتظاهرين خارج بوابة دمشق فقط. ويضيفون أن المتظاهرين كانوا ببساطة يريدونه ميتاً. وعُرف لاحقاً أنه فادي علون من القدس الشرقية. يقول أصدقائه أنه مسالم، وكان يحب الموضة ويريد أن يصبح عارضاً. ويقول والده أنه تم إعدامه بدم بارد.

تستمر المواجهات لأيام بعد تظاهر الفلسطينيين على القيود التي تمنع الفلسطينيين الرجال ممن عمرهم أصغر من 50 عاماً من الصلاة في المسجد الأقصى. ويستمر إسرائيليون من اليمين المتطرف في زيارة مجمع المسجد.

تطور إلقاء الحجارة والقنابل المسيلة للدموع إلى الطعن وإطلاق النار، ورُصدت المشاعر والغضب بالفيديو.. المقطع الذي سيزيد من التوتر غالباً، في مدينة متوترة أصلاً.