هل بإمكان روسيا تحمل نفقات حملتها العسكرية في سوريا؟

هل بإمكان روسيا تحمل نفقات حملتها العسكرية بسوريا؟

الحرب السورية
آخر تحديث الأربعاء, 14 أكتوبر/تشرين الأول 2015; 11:24 (GMT +0400).
2:19

فيديو من وزارة الدفاع الروسية يعود لتاريخ السابع من أكتوبر، يظهر فيه إطلاق الروس لصاروخ كروز من بحر قزوين، لضرب مواقع في سوريا على بعد مئات الكيلومترات.وقال خبراء إن ذلك كان إظهارا مكلفا للقوة، إذ يقدر الأمر بما لا يقل عن ثلاثين مليون دولار لذلك الإطلاق.

وأشارت وكالة الاستخبارات الجيوسياسية ستراتفور إلى كلفة تقريبية لما تنفقه روسيا في سوريا.

خبيرة: نحن نتحدث عما لا يقل عن خمسمائة مليون دولار لكي تتمكن روسيا من وضع مواردها اللوجستية لقاعدتها هناك، وعندما تضيف الغارات الجوية والطائرات غير القتالية فإننا نتحدث عن مليوني دولار يوميا تقريبا. 

وقالت ستراتفور إن روسيا وضعت جانبا ما فيه الكفاية من الأموال حتى الآن للاستمرار بالحملة لأربعة أشهر، وبإمكانها تمديد الحملة أكثر من ذلك. 

أغلب الأموال تأتي من موازنة الدفاع الروسية، التي كانت تزداد باستمرار منذ تولي الرئيس بوتين منصبه. 

المشكلة هي أنه ورغم ازدياد موازنة الدفاع إلا أن الاقتصاد يتضاءل لأول مرة منذ 2009، ويتوقع أن ينخفض بنسب ثلاثة فاصلة ثمانية بسبب انخفاض سعر النفط والعقوبات الغربية المفروضة بسبب إجراءات روسيا في أوكرانيا. 

وفي خضم هذا كله فإن الشعب هو من بدأ بدفع الثمن، فمعدل الفقر في البلاد ارتفع في غضون سنة واحدة من 13 في المائة إلى خمسة عشر. 

ورغم هذا فإن الخبراء يقولون إن لروسيا قوة كامنة، مشيرين إلى أن ورقة الموازنة لم تنخفض كثيرا، كما أن روسيا لديها صندوق احتياطي كفيل بتغطية الأمر، ما يشير إلى أنه عامل عزل، كما أن معدل شعبية بوتين لا تزال تتجاوز ثمانين في المائة. 

ويقول الخبراء إن روسيا اليوم أكثر ثراءً مما كانت عليه قبل عقد من الزمن، ورغم الانخفاض الاقتصادي الذي تشهده حالياً إلا أنه أعلى بكثير مما كان عليه في عهد غيره من الرؤساء، مضيفين أن السياسة هي ما سيحدد أمد الحملة العسكرية في سوريا وليس الاقتصاد.