صقيع جبل سنجار يهدد أطفال ونساء الأيزيدين.. ورجالهم يستعدون لساعة الصفر مع داعش

صقيع جبل سنجار يهدد أطفال ونساء الأيزيدين..

الشرق الأوسط
آخر تحديث الأربعاء, 04 نوفمبر/تشرين الثاني 2015; 11:39 (GMT +0400).
3:06

جبل سنجار، هذه المنحدرات المقفرة خطفت أرواح عشرات الأطفال الشتاء الماضي، ويستعد الأيزيديون هذا العام للأسوأ.

بوها صبري: الجبل بارد جداً. بإمكانكِ رؤية أنه لا يوجد شيء هنا.

بوها تبلغ من العمر 30 عاماً.. فرّت هي وبناتها التسع من هجوم داعش العام الماضي. أما هذا العام، فتقول إنها قلقة من أن يكون شتاء الجبل هو ما يقتلهم.

تخبرني بوها أن 17 فرداً منهم يعيشون في هذه الخيمة القماشية الصغيرة. وكل ما ترونه هنا، الملابس التي يرتدونها، القدور، المقالي.. هذا كل ما يمتلكونه في العالم.. ويواجهون شتاء آخر قاس بشكل لا يصدق، هنا فوق الجبل.

ترتفع أعمدة الدخان فوق سنجار، حيث تُكثَّف غارات التحالف الجوية أثناء الاستعدادات التي تبدأ من أجل استعادة البلدة. سنجار والجبل الذي يحيطها، هي مركز الموطن الأصلي للأقلية الأيزيدية. وفي تلال الجبل، يتدرب الرجال الأيزيديون للمعركة القادمة.

يحمي الجبل أكثر أضرحتهم قدسية، وهو ضريح المؤسس شرف الدين. كما أنه يقع على طول طريق إمدادات حساس لداعش، يصل بين معاقل داعش في العراق وسوريا.

العام الماض، تابع العالم الآلاف من الأيزيديين الذين ذبحوا أثناء هجوم داعش على سنجار. ومازالت مئات الأيزيديات محجوزات عند مقاتلي داعش كعبيد.

تعتقد بوها أن أختها وابنتا أختها المراهقتان، من ضمن الأسرى. أخبرتنا أنها تقضي كل لحظة من يومها وهي تفكر فيهن. وكلما اقترب الهجوم، تخاف أن تكن مازلن في المدينة في الأسفل.

بوها صبري: أينهن؟ هل سيأخذونهن الى مكان أبعد؟ هل سيتورطن في القتال؟

في الأسفل، يتولى الجنود الأيزيديون الحراسة. للعديد من المقاتلين هنا عائلات أعلى منحدرات الجبل.

اليوم، قد جاء مطرب شعبي من أجل حشدهم. لكنهم يعلمون تماماً ما يقاتلون من أجله.. وجودهم بذاته.

يفتقرون الى التجهيز والموارد.. يقول لنا قائد القوة إنهم بحاجة لكل مساعدة يمكنهم الحصول عليها.

في الوقت الراهن، يتشبث الأيزيديون بمكانهم، من أجل بقاء منازلهم المهجورة تحت أعينهم. تقترب ساعة الصفر.. ويستعد الأيزيديون. يأمل الجميع أن ينتهي كل هذا، وفي أقرب وقت.. حتى مع استعدادهم لما ينتظرهم في المدينة في الأسفل.