أمجد طه لـCNN: السعودية تدعم السيسي وتصالحها مع الإخوان وهم.. إيران تخسر بالعراق وسوريا وحزب الله ضائع

أمجد طه لـCNN: السعودية تدعم السيسي وتصالحها مع الإخوان وهم

الشرق الأوسط
آخر تحديث الخميس, 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2015; 01:04 (GMT +0400).
4:01

قال المحلل السياسي والباحث أمجد طه، الرئيس الاقليمي للمركز البريطاني لدراسات الشرق الأوسط والمتخصص بالشؤون العربية والإيرانية، إن الأقليات الإيرانية تعيش أوضاعا صعبة

المنامة، البحرين (CNN) -- قال المحلل السياسي والباحث أمجد طه، الرئيس الاقليمي للمركز البريطاني لدراسات الشرق الأوسط والمتخصص بالشؤون العربية والإيرانية، إن الأقليات الإيرانية تعيش أوضاعا صعبة في حين تنخرط طهران في مواجهات مباشرة مع الدول العربية، معتبرا أن الخلاف بين موسكو وطهران حول مصير الأسد هو من نتائج الدبلوماسية الخليجية، كما اتهم النظام الإيراني بدعم الإخوان المسلمين الذين قال إن الرياض لا يمكن أن تبدل موقفها منهم.

وقال طه، ردا على سؤال حول إمكانية تطور النزاع الدائر بين السعودية وإيران على خلفية حادث التدافع في منى: "الغريب أنه بعد وقوع التدافع بدقيقتين وحتى قبل وصول الأمن لمكان الحادث، وجدنا أن البيانات الإيرانية والمواقع الإخبارية الإيرانية والقنوات الإيرانية كانت الاولى بل السبّاقة، بالتحدث عن مقتل 700 شخص.. لما حضر أكثر من 50 من أعضاء الحرس الثوري الإيراني ببطاقات غير رسمية وكذلك بجوازات سفر مزورة؟ إلى جانب الدبلوماسي الإيراني الذي دخل بصفة مدنية."

وتابع طه، الذي تحدث لـCNN بالعربية على هامش مشاركته في مؤتمر بالبحرين بالقول: "إيران تقوم بالتصعيد لأنها في مواجهة الآن مع المملكة العربية السعودية في اليمن، وكذلك لدينا مواجهة غير مباشرة في سوريا، حيث أن إيران تدعم الأسد بينما المملكة العربية السعودية تدعم الشعب السوري ضد الديكتاتور."

وعن إمكانية مشاركة السعودية بعمل عسكري ضد النظام السوري في ظل تأكيدها على ضرورة رحيلة عسكريا أو دبلوماسيا قال طه: "العمل العسكري السعودي هو غير مستبعد ولكن العمل الدبلوماسي موجود ومستمر.. السعودية ما زالت مصرّة على رحيل بشار الأسد، والمفاوضات التي جرت مؤخراً في فيننا أكدت أنها في مراحلها الاخيرة حول متى سيرحل بشار الأسد، ولم نعد نبحث فيما إذا سيرحل بشار الأسد أم لا يرحل، بل سيرحل ولكن متى سيرحل."

ونفى طه اعتماد السعودية على أي أطراف أخرى، بما فيها أمريكا، لضمان أمنها، بدليل قيادتها لعمليات "عاصفة الحزم" في اليمن، والتي قال إن الدبلوماسيين الأمريكيين "لم يعلموا عنها إلا بعد حين" كما اعتبر أن الخلاف الذي خرج إلى العلن بين روسيا وإيران حول الموقف من الرئيس السوري، بشار الأسد، هو حصيلة للدور الخليجي الفاعل.

وتابع طه شارحا: "الخلاف الروسي الإيراني، هو الجديد الآن والذي يبين لنا أنّ نجاح الدبلوماسية الخليجية حيث خلقت شيئا جديدا وهو الخلافات الروسية الإيرانية، وهنالك من أراد أن تكون روسيا في سوريا وكأنه أوقعها في فخ.. الخلافات هي بين قيادات الحرس الثوري الإيراني التي تريد احتلال الأراضي العربية في سوريا والروس الذين يحاولون الحفاظ على مصالحهم وليس محاولة للتوسع القومي أو المذهبي، وهنا تدخلت الدبلوماسية الخليجية لتوسيع هذا الخلاف بدعم أمريكي."

وأضاف: "إيران تنازلت بمجرد دخولها في المفاوضات فيننا وبمجرد اعترافها أنها مستعدة للحديث فيما متى سيتنازل بشار. وإيران تنازلت قبل ذلك عن رجلها في العراق نوري المالكي.. إيران تنازلت في العراق وتتنازل في سوريا وستنسحب ولن تستطيع أن تصل إلى اليمن وحزب الله هو الوحيد الضائع في هذه المعركة.. عندما يقتل أكبر قيادي في الحرس الثوري الإيراني ثم لا نرى أي رد سوى ردود عبر الصحافة والإعلام فهذا يدل على ضعف إيران وأنه لم يعد لها شيء في سوريا."

واعتبر طه أن قطر قد تكون من الجهات الداعمة لروسيا وإيران، خاصة وأنها ترتبط مع الروس بمصالح قطاع الغاز، بينما تشترك بمصالح اقتصادية مع إيران توجتها مؤخرا باتفاقية أمنية قال المحلل السياسي إنه وقعت مؤخراً، و"تجعل أمن دول مجلس التعاون الخليجي في خطر."

وردا على سؤال حول سلامة الوضع الداخلي الإيراني في ظل تعدد العرقيات والمذاهب والأديان داخل البلاد قال طه: "ليس لدينا هوية إيرانية، هنالك جغرافية إيرانية، جغرافية إيران تشكل هذه الحدود المكونة من الأحواز العربية المحتلة من قبل إيران منذ العام 1925 قلب إيران النابض حيث المفاعل النووي في بوشار وبندر عبّاس ومضيق هرمز.. هذه الجغرافيا الواسعة من الاحواز فيها 11 مليون إنسان عربي ينتمي إلى الأمة العربية وتحديداً للجزيرة العربية والذي يعتبر نفسه خليجياً وفي مواجهة إيران."

وأضاف: "وفي الشمال كردستان، الأكراد أقلية عرقية تتواجد في إيران، وكذلك الأذريون وهم أكثر من 20 مليون إنسان، والأقلية البلوشية، وأقليات وعرقيات وإثنيات أخرى دينية ومذهبية في إيران. إيران لديها كل هذه العرقيات والإثنيات وقد يرى البعض ان هذا التنوع العرقي وهو شيء جيد في أي بلد ولكن هذه الأقليات ليس لديها أي حقوق."

ورفض طه بشدة الترجيحات حول تغيير في الموقف السعودي من الإخوان المسلمين قائلا: "من يعتقد ان المملكة العربية السعودية غيرت موقفها بالنسبة للإخوان المسلمين واهم. ما تزال المملكة العربية السعودية تدعم مصر بقيادة السيسي ويرى الاخوان في السيسي عدواً، ولا أستطيع ان افهم كيف يقولون عنه تخل أو تغيير."

وختم بالقول: "بالنسبة للخطر الإيراني فهو موجود وإيران هي من دعمت الإخوان وما تزال تدعم الإخوان المسلمين في مصر أو ليبيا أو سوريا، أو في العراق حيث أن الإخوان المسلمين كانوا مشاركين كحليف قوي للمالكي رجل إيران، وهم من أوصله الى السلطة وأعطوه القوة والشرعية للقسم الثاني من الشعب العراقي، إذن الخطر الإخواني والإيراني - إن لم يكن بنفس الحجم - فهو عبارة عن تبادل للدعم لخلق توازن قد يؤثر على الأمن العربي والقومي العربي."