دول خليجية وعربية تبدأ بالتحرك دبلوماسيا ضد إيران محتذية بالسعودية.. هل أصابت توقعات سلمان الأنصاري؟

تحرك السعودية ضد إيران.. هل أصابت توقعات الأنصاري؟

الشرق الأوسط
نُشر يوم الثلاثاء, 01 ديسمبر/كانون الأول 2015; 06:20 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 11:52 (GMT +0400).
2:37

مع النيران المندلعة في المنطقة، والتي زادتها التداخلات الإقليمية اشتعالا وخاصة الصراع على أكثر من جبهة بين السعودية وإيران، يحاول المحللون الرد على سؤال أساسي يتعلق بقدرة المملكة عموما ودول الخليج على امتلاك خيارات استراتيجية بوجه طهران التي يتهمونها بالتدخل في شؤونهم الداخلية والإمساك بورقة الأقليات الطائفية والمذهبية على أراضيهم.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)— أعادت التطورات الأخيرة في منطقة الخليج وإعلان المملكة العربية السعودية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران وهي خطوة كان لها انعكاسات على التمثيل الدبلوماسي لكل من البحرين والإمارات العربية المتحدة والسودان، إلى الأذهان تصريحات محللين في مقدمتهم الكاتب والمحلل السعودي سلمان الأنصاري.

وكان الأنصاري قال في تصريح لـCNN بتاريخ مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي: "المملكة باستطاعتها حشد غالبية الدول الإسلامية الـ52 ضد إيران .. ثانيا السعودية لديها القدرة على تفعيل دورها الاستخباراتي لزعزعة أمن حكومة إيران من الداخل، خاصة ما يتعلق بتحرير دولة الأحواز العربي وتفعيل دور الأقليات المضطهدة كالبلوشتان والأكراد وغيرهم."

وقال المحلل الأمني والسياسي السعودي، إبراهيم آل مرعي: الدول العربية حرصت منذ العام 1979 منذ قيام الثورة الإيرانية على عدم التدخل في شؤون إيران، وهذا التوجه لم يجد نفعاً مع هذه الدولة التي تعتبر جارة سوء بتدخلها في الدول العربية والدول الخليجية وزرع أذرعها العسكرية وإرسال الخلايا والجواسيس.

مواقف إيران، التي بينها إعلان قيادات فيها السيطرة على أربع عواصم عربية هي بغداد وبيروت وصنعاء ودمشق دفعت المحللين إلى التفكير في الخيارات المتوفرة للرياض وسائر العرب بما في ذلك اللعب على وتر السياسة الداخلية الإيرانية.

الباحث السياسي السعودي، محمد السلمي: فإذا استمريت إيران في هذه السياسة ولم تعد النظر في سياسة تدخلاتها في المنطقة فدوائها بالتي كانت هي الداء بمعنى ادخل في الداخل الإيراني واستثمر هذا التنوع الموجود والمشاكل الموجودة في إيران حتى تتقي شر إيران وشر النظام السياسي في إيران.

وفي حال وصول الأمور إلى ذروتها، فإن المحللين السعوديين يثقون بقدرة المملكة على فرض هيبتها العسكرية، فكما استطاعت السعودية السيطرة على الأجواء اليمنية مع دول التحالف خلال 15 دقيقة فلا أعتقد أن السيطرة على الأجواء الإيرانية ستستغرق أكثر من أربع إلى ست ساعات، وإذا كان هناك ما أريد قوله فهو أن على طهران ألا تجرب للحظة مدى حلم المملكة العربية السعودية.