شباط: لهذه الأسباب لا نطالب بملكية برلمانية.. وكان على العرب اتباع النموذج المغربي بدل الثورات

شباط: لهذه الأسباب لا نطالب بملكية برلمانية

الشرق الأوسط
نُشر يوم السبت, 23 يناير/كانون الثاني 2016; 07:05 (GMT +0400). آخر تحديث يوم الاثنين, 25 يناير/كانون الثاني 2016; 11:34 (GMT +0400).
6:27

في الجزء الثاني من الحوار الذي أجراه موقع CNN بالعربية مع حميد شباط، أجاب هذا الأخير عن سؤال حول أسباب عدم انتقال المغرب إلى ملكية برلمانية، بأن "ظروف الانتقال إلى هذا النوع من الملكيات غير متاحة بالمغرب، لا سيما بالنظر إلى القوانين الانتخابية التي لا تمكّن حزبًا من تكوين الحكومة لوحده، وبالنظر كذلك إلى ضعف إمكانيات الأحزاب وعدم امتلاكها للقرار السياسي"، وبالتالي فالوقت لم يحن لللمطالبة بملكية برلمانية في المغرب حسب قوله.

وأضاف شباط أن المغرب "يمتاز بنظامه الملكي المتجذر وبتعدديته السياسية، فضلًا عن تجاوزه مرحلة الصيف الحارق العربي –كما أسماها- بسلام بعد خطاب الملك في 9 مارس 2011، والدستور المتطوّر"، متحدثًا أن المشكل الآن في المغرب هو عدم وجود حكومة قادرة على تطبيق الدستور وعدم استغلالها لصلاحياتها.

وتابع شباط أنه في كل دول العالم الديمقراطي، عندما تعجز الحكومة عن القيام بدورها، يتدخل رئيس الدولة، متابعًا أن رئيس الحكومة المغربية قام بالترضيات ورفض تقليص الوزراء إلى 15 وزيرًا وفق أقطاب حكومية، ممّا لا يتماشى مع روح الدستور ويؤكد أن المشكل في المشكل ليس في القانون، بل في من يقوم بتطبيقه، حسب قوله.

وأكد شباط مرة تصريحات سابقة له وصف فيها الربيع العربي ببروتوكول صهيوني، دليله في ذلك أن "الدمار الحالي لن ينتهي إلّا بعد 15 أو 20 سنة"، وأن الشباب لم يستفد شيئًا، كما أن المنطقة تسير من تقسيم إلى تقسيم، فضلًا عن الخلافات القبلية وانتشار التنظيمات الإرهابية وإراقة الدماء وتشريد السكان وارتفاع الديون، معتبرًا أن "الغرب هو الوحيد الذي يستفيد ممّا يحدث حاليًا، وأنه كان من الأولى اتباع النموذج المغربي والقيام بإصلاحات عميقة عوض هذه الثورات، وذلك رغم بعض التحديات التي يعيشها المغاربة كوجود احتقان اجتماعي وغياب التوزيع العادل للثروات".

وحول الاتحاد المغاربي، قال شباط إن ما تشهده الجزائر يعدّ عائقًا في وجه بنائه:" الجزائر ليس فيها مخاطب، الرئيس في مرض، لا أحازب يمكن الحديث معها، النقابة مغلوبة على أمرها. نتمنى أن تحذو البلاد حذو المغرب لاسيما وأن مشروع الدستوري نسخة للدستور المغربي"، مضيفًا أن تجاوز كل المشاكل في المنطقة سيتيح بناء اتحاد أقوى من الاتحاد الأوروبي يتيح رفع نسبة النمو في كل بلد إلى 10 في المئة، متهمًا فرنسا بالسعي نحو تفرقة بلدان المنطقة وبمنعهم من الاتحاد.