بالفيديو: كاميرا CNN داخل مقابر جماعية لأطفال قتلهم داعش لرفضهم الانضمام للتنظيم في سنجار

كاميرا شبكتنا داخل مقابر جماعية لأطفال قتلهم داعش

الشرق الأوسط
آخر تحديث السبت, 20 فبراير/شباط 2016; 10:17 (GMT +0400).
3:28

شهود عيان من الناجين أخبروا CNN أن عدد الضحايا في هذه قبور يتجاوز المائة وثلاثين شخصا، وقد تم اختيارهم من أجل نقلهم إلى بلدة تل أعفر القريبة والتي يسيطر عليها داعش، لكنهم رفضوا

بعد قرابة الشهرين على تحرير مدينة سنجار لاتزال الطريق الى البلدة تخضع لحراسة مشددة.
رئيس بلدية سنجار رافقنا من أجل اطلاعنا على ما تبقى من مدينته.
 
 
عندما اجتاحت داعش المنطقة الأيزيدية اكتظت هذه الطريق على طولها بالرجال والنساء والأطفال الذين جمعوا من القرى المجاورة بعدما طردوا منها.
 
الرجل أخذنا إلى الجانب الآخر من السواتر الأرضية التي تطوق البلدة.
 
هنا موقع مذبحة ارتكبها داعش.
 
 
يقول الرجل إن الأمر يدمي قلبه بسبب ترك العظام مكشوفة هكذا ولعدم قدوم أحد من أجل التحقيق والتوثيق.
هنا حيث دفن النساء والأطفال والصبية الصغار الذين رفضوا الانضمام لداعش.
شهود عيان من الناجين أخبروا CNN أن عدد الضحايا في هذه قبور يتجاوز المائة وثلاثين شخصا، وقد تم اختيارهم من أجل نقلهم إلى بلدة تل أعفر القريبة والتي يسيطر عليها داعش، لكنهم رفضوا.
ولاتزال قطع القماش التي كبل فيها الشباب والشيوخ شاهدة على الجريمة.
وكذلك المسابح التي بقوا ممسكين فيها من أجل الصلاة حتى اللحظات الأخيرة.
وهنا الرصاصات التي أطلقها الجلادون على الضحايا.
وفي مخيم للاجئين في شمال العراق وجد أولئك الذين تمكنوا من الفرار من بطش داعش ملاذاً هنا.
السلطات الكردية أخبرت CNN أن لديها أدلة على اختطاف ستمائة طفل من سنجار والقرى الأيزيدية المحيطة، حوالي مائتين منهم تمكنوا من الهرب وهم الآن يقيمون في مخيمات موزعة في جميع أنحاء المنطقة الكردية.
وبالعودة إلى وحشية التنظيم المتطرف.
نوري الفلاح البالغ من العمر 11 عاماً واحد من أولئك المحظوظين، عائلته اختطفت في نفس اليوم الذي حدثت فيه مجزرة سنجار.
وعندما رفض الانضمام الى مركز تدريب داعش في تل أعفر، قام مقاتلو داعش بضربه بوحشية، وتسببوا بثلاثة كسور في ساقه، ولن يتمكن من السير بشكل طبيعي بعد الآن.
يقول الفتى إن مقاتلي داعش طلبوا منه أن يذهب إلى الجبل، ولكنه رفض ذلك، ويضيف أنهم كسروا ساقه، وهذا ما أنقذه لأنه لا يصلح للقتال، بينما أخذ الأطفال الآخرين بالقوة".
نوري شقيق سمان البالغ من العمر خمس سنوات وكان يعيش حالة من الرعب من البداية، فهم كانوا يتعرضون للضرب بشكل يومي. وحياتهم في مخيمات داعش لا يقوى أحد على تحملها.
جدة الأطفال غاورا خلف تقول إن الصبية يروون ما كانوا يشاهدونه عندما كان المسلحون يقتلون الأطفال الآخرين الذين رفضوا الانضمام للتدريب.
غاورا تقول إن الأطفال في حالة صدمة تامة، نوري يستيقظ مرعوبا خلال الليل يصرخ خوفاً من خنقه، بينما لا يزال سمان يعاني من نوبات صدمة نفسية، غير مصدقين أنهم تمكنوا من كسر حواجز داعش والهرب .
وبالعودة مرة أخرى الى ضواحي المدينة، يمكننا رؤية الدخان المتصاعد جراء هجوم بالقذائف على مخيم تابع لداعش.
المقابر الجماعية أخبرنا أنها تتكدس في أحد الأودية المؤدية إلى حدود المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، على الأرض يعثر رئيس البلدية على ما يبدو جزءاً من جمجمة طفل، يحملها ويضعها فوق القبر.
يقول لنا إنه يأمل في يوم ما أن تكون المنطقة آمنة بما يكفي لكي يأتي أخصائي الطب الشرعي لمساعدتهم على تحديد هوية الأطفال من هذه البقايا.