عدسة CNN لليوم الرابع بحلب: طائرات تقصف المدنيين ومسعفون يبحثون عن أمل وسط الركام

طائرات تقصف المدنيين ومسعفون يبحثون عن أمل

الشرق الأوسط
آخر تحديث الخميس, 17 مارس/آذار 2016; 12:07 (GMT +0400).
3:08

مسافر إلى المدينة المدمرة لإسعاف أحدهم، لكن لم يمض الكثير من الوقت قبل أن يغير طريقه. فقد نزلت أربع قذائف هنا.

إنه يوم الثلاثاء في سوريا، وعامل المساعدات البريطاني، تاكيل شريف، يقود على الطريق الخطر إلى حلب. 

“من المهم أن تكون النوافذ مفتوحة عندما نقود، لتفادي تحطم الزجاج علينا في حال وقوع قذائف بالقرب منا.”

هو مسافر إلى المدينة المدمرة لإسعاف أحدهم، لكن لم يمض الكثير من الوقت قبل أن يغير طريقه. فقد نزلت أربع قذائف هنا، وركض شريف إلى مكان سقوطها ليرى إن كان هناك من يحتاج المساعدة. 

“هذا منزل، انظروا هذه كلها منازل.” 

من الرائع أن أحداً لم يقتل أو يصاب. لكن مازالت الطائرات في الأجواء، وهذا يعني أن على الجميع الهرب. 

“الطائرة مازالت في السماء، بإمكاننا سماعها، هم يقولون إن التكتيك الذي يستخدمونه هو الضرب المتتابع، أي أن يضربوا مرة أخرى عندما يرون قدوم الإسعاف والمنقذين. لذلك علينا الذهاب إلى مكان أأمن. 

“أغلب منظمات المساعدات الكبيرة لا تريد الدخول إلى أماكن القتال المباشر، هذا ما يجب أن نفعله، هذه مجرد ردة فعل إنسانية، إن لم نفعل ذلك، فمن سيفعلها؟”

في بستان زيتون آمن نسبياً على الحدود التركية، قال لنا شريف إن قناعته الإسلامية لعبت دوراً كبيراً في قراره القدوم إلى هنا قبل ثلاث سنوات.

“نحن بحاجة للنظر إلى ما يريده الناس فعلاً، وإن كانوا مسلمين ويريدون حكومة إسلامية، فمن المهم أن نساعدهم في تأسيس ذلك.”

هل هذا ما يريدونه؟ 

“برأيي، هذا ما أعتقده، وبإمكانك التجول وسؤال الناس ماذا يريدون، ولا أعتقد أنهم سيرضون بأي شيء أقل من ذلك، خصوصاً بعد هدر كل هذه الدماء. هم يريدون حقهم بتقرير مصيرهم.”

بالنسبة للكثير من الستة ملايين ونصف مليون نازح في سوريا، قد يكون هناك هموم مستعجلة أكثر. فأغلبهم يعيش في خيم منتشرة على الحدود، وحالة المعيشة في المخيمات مميتة، فليس هناك طعام أو مياه نظيفة، ويأتي المزيد من الناس للعيش هنا كل يوم. 

“لقد قمنا بدراسة على هذا المخيم مؤخراً. هذا المخيم، وهو مجمع لأربعين مخيما تقريباً، ويحوي ثمانين ألف شخص. وهذا فقط لهذا المخيم، هناك واحد آخر ليس بعيداً جداً من هنا، وهو يحوي ستين إلى سبعين ألف شخص أيضاً.”

مشروع شريف المفضل هو هذا المخيم الصغير، الذي تسكن فيه مائة أرملة تقريباً مع أطفالهن. 

سوريا الآن مليئة بالأرامل والأيتام، بعضهم مازال صغيراً على فهم ما حدث ببلدهم، والبعض الآخر رأى أكثر من اللازم، ولكن جميعهم يعتمدون على رحمة الآخرين.