بعد أسبوع منذ بدايتها.. معركة الموصل بعيدة عن الحسم رغم تقدم القوات العراقية

معركة الموصل بعيدة عن الحسم رغم التقدم

الشرق الأوسط
آخر تحديث الأربعاء, 26 أكتوبر/تشرين الأول 2016; 10:47 (GMT +0400).
3:02

القوات الجوية للتحالف والجيش العراقي، وقرابة 100 ألف من العسكريين من قوات البشمرغة الكردية والجيش العراقي وميليشيات متعددة، ضد حوالي 5000 من مقاتلي داعش.

القوة الكاسحة تواجه مقاومة متعصبة.

القوات الجوية للتحالف والجيش العراقي، وقرابة 100 ألف من العسكريين من قوات البشمرغة الكردية والجيش العراقي وميليشيات متعددة، ضد حوالي 5000 من مقاتلي داعش.

ولكن هؤلاء المقاتلين كان لديهم عامين لتحصين جوهرتهم.

في أول يومين من الحملة وجدت القوات المهاجمة عشرات الأنفاق، يصل طول بعضها إلى ميل تقريباً. فقدوا رجالاً نتيجة القنص والألغام، وواجهوا أكثر أسلحة داعش فتكاً: عربات مفخخة تتحرك بسرعة نحو أهدافها.

لاقى العديد من مقاتلي داعش حتفهم بالقذائف أو الغارات الجوية، فيما وجد آخرون أهدافهم.

قال رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، إن الحملة تتقدم بأسرع مما كان متوقعاً، وإن الوحدات أصبحت في بعض الأماكن على بعد حوالي 7 كيلومترات من ضواحي الموصل.

ولكن كل قرية وكل مدينة يجب أن يُحارب من أجلها.

أجراس الكنائس تقرع من جديد في مدينة مسيحية، والأطفال يشكرون منقذيهم. ولكن المنازل مدمرة، والشوارع مليئة بالألغام.

يشعر الأشخاص العائدون إلى منازلهم للمرة الأولى منذ عامين، أو الهاربون من وحشية داعش، بمشاعر مختلطة

"لا نستطيع العيش هنا، لا يوجد ماء أو كهرباء، والأضرار لحقت كل شيء وتوجد متفجرات في كل مكان."

أثبت داعش من جديد أنه عدو صعب، إذ توغل مقاتلوه في عمق كركوك، المدينة الخاضعة للسيطرة الكردية، حيث نفذوا مجموعة من الهجمات خلفت حوالي 100 قتيل. هذا الهجوم الذي سحب عن عمد القوات الكردية بعيداً عن خطوط المواجهة.

لم يتوقع أحد لهذه المعركة أن تكون سريعة أو حاسمة.

آشتون كارتر، وزير الدفاع الأمريكي:

"ستتم استعادة الموصل، قد تكون معركة صعبة، ولا نعرف كيف سيكون سير المعارك، ولكننا نعرف النتيجة"

ولكن حتى الأسبوع الأول في السهول المفتوحة والقرى المهجورة، أثبت صعوبة المهمة. والاشتباكات داخل المدينة، ستكون أصعب من ذلك بكثير.

تقول مصادر الاسختبارات إن داعش بدأ منذ الآن باستخدام المدنيين كدروع بشرية، وأعدم الكثيرين منهم.  وإذا استمر أخذ الرهائن، فإن الغارات الجوية ستصبح صعبة، وحتى مستحيلة في المدينة.

يتوقع القادة هنا أن هذه الحملة ستستمر حتى الشتاء، وإذا حصل ذلك فإن مجموعات المدنيين التي بدأت الهروب من الموصل قد تتحول إلى سيل من النازحين، وتحذر وكالات الإغاثةمن نزوح مئات الآلاف من الأشخاص اليائسين، الذين قد يكون من ضمنهم مقاتلون من داعش وانتحاريون.

حتى وقت تمكن قوات التحالف من استعادة الموصل لا أحد يعرف كيف ستكون الأيام التالية، فلا يوجد اتفاق رسمي حتى الآن حول كيفية حكم المنطقة، وكيفية إعادة إعمار المدينة، والمجموعات المتناحرة من السنة والشيعة والأكراد والتركمانيين ستتصارع على السلطة. وعندها قد يبدو التخلص من داعش وكأنه الجزء الأسهل.