نازحون من الموصل: يكفي النوم دون خوف من الموت

نازحون من الموصل: يكفي النوم دون خوف من الموت

الشرق الأوسط
آخر تحديث الجمعة, 28 أكتوبر/تشرين الأول 2016; 08:42 (GMT +0400).
3:06

تم بناء هذا المخيم قبل حوالي أسبوعين فقط من بدء الهجوم على داعش في الموصل، وهناك حوالي 1000 خيمة فيه، وفي يومين فقط كان لديهم 2000 شخص وصلوا من القرى المحررة للمخيم، حياة النازحين يجدونها صعبة داخل المخيم ولكنها بالنسبة لهم أفضل من الخوف المستمر من الموت في أي لحظة على يد "داعش".

رغم وضع هذا المخيم للنازحين خارج الموصل ما زالت هناك ابتسامات، فقد تمكنوا من النجاة 
اختبأت فاطمة ذات التسع أعوام مع عائلتها تحت درج منزلهم.
تقول فاطمة إنهم كانوا خائفين، وكان هناك ضربات جوية.
يقول عمها إن ضربة جوية أدت لهدم حائط في منزلهم وبعدها تمكنوا من الخروج بالقفز عن جدار منزلهم المدمر ليصلوا إلى منزل آخر ليكونوا في أمان.
كما حال الجميع هنا فإن شمس الدين عباس لا ينفك عن التحدث عن قبضة داعش الحديدية
في هذه القرية بالتحديد قام داعش بأخذ هواتف سكانها قبل عام مضى وأجبر كل شخص على إزالة أجهزة التلفاز ولواقط محطات الأقمار الصناعية.
يقول شمس الدين عباس إن أحد أصدقائه من الجيران كان يملك جهاز راديو صغير يخفيه عنده وبذلك كانوا يعرفون الأخبار منه.
ويضيف بأنهم أيضا كانوا يلجؤون أحيانا لراديو السيارة.
التقينا خارج خيمته بأحفاده الذين شاهدوا والدهم للمرة الأولى منذ عامين.
تقول الطفلة إنها قبلت والدها عندما رأته وهذا طفله الآخر والذي كان بعمر الشهرين عندما شاهد والده آخر مرة.
كل هذه العائلات تقول إنهم لم يهربوا عندما دخل داعش لأول لأنهم صدقوا مقاتلي داعش عندما قالوا لهم بأنهم لن يتدخلوا في حياتهم ولم يكن لديهم أي فكرة عن الأهوال التي جلبها داعش معه للقرية. وبالنسبة للكثيرين فإن رعي الأغنام هو ما تبقى لمعيشتهم وكل ما يملكونه في الحياة وأغنامهم أيضا يتم شحنها ونقلها بعيدا عن منطقة المعركة.
تقول زينب إنهم يعيشون دائما خائفين من الموت.
وقد أخبرتنا عن ولادتها لابنها الذي يبلغ الآن 3 أشهر من العمر. ولم يسمح لها داعش بالخروج من منزلها إلى المستشفى للولادة، ولكن ذلك يكلف الكثير من المال بالنسبة لهم، وهذا كلفها ما يعادل 40 دولارا ولكن قد تصل التكلفة إلى ضعف هذا المبلغ.
قاموا بإحضار طيور الحمام معهم لتربيته فهي هواية منتشرة هنا إلى حد ما.
تقول المرأة إنه الشيء الوحيد الذي يتمتعون به وإن الأسرة كانت تربي طيور الحمام منذ كانت في سن الخامسة وفي الأشهر الخمسة الماضية لم يكن لديهم جهاز تلفاز وتحولت طيور الحمام من هواية تربية إلى مصدر تسلية وخاصة للأطفال.
وعلى الرغم من أنهم لا يدركون ما سيجلبه المستقبل لهم ولكنهم والآن ولأول مرة منذ عامين يستطيعون النوم دون خوف من الموت.