شبانة: اختلاف المذاهب بأخلاقيات الطب طبيعي والفقهاء رفضوا ربط النسب بالـDNA

تكنولوجيا
آخر تحديث الخميس, 13 مارس/آذار 2014; 06:43 (GMT +0400).
3:43

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قال أيمن شبانة، مدير مشروع الأخلاقيات الحيوية الإسلامية، إن مشروع قاعدة البيانات وموسوعة الأخلاقيات الطبية الإسلامية التي يعمل عليها المشروع من مقره في قطر ستسمح للباحثين بالحصول على مرجع أساسي للقضايا المعاصرة مع عرض الآراء كافة، كما تطرق بمقابلة مع CNN بالعربية، إلى بحثه حول النسب في الإسلام، مشيرا إلى أن الآراء ترجح نظرية "الفراش" على حساب اختبارات الحمض النووي DNA.

وقال شبانة، في مقابلة على هامش مؤتمر حول الأخلاقيات الطبية في الإسلام نظمته جامعة "جورجتاون" في قطر، إن المشروع بدأ في العام 2009 بمنحة من الصندوق القطري لدعم الأبحاث، وكانت فكرته تطوير مجموعة بحثية من المصادر المتعلقة بالأخلاقيات الحيوية الإسلامية وضمها في قاعدة بيانات، وتطور العمل بعد عام 2012 باتجاه توسعة قاعدة البيانات ومن ثم البدء في إعداد الموسوعة.

ولفت شبانة إلى أن طبيعة العمل "أكاديمية بحته" وتتمثل في تكوين مرجع للباحثين، ولا تتعلق بالتالي بمحاولة إيجاد حلول قاطعة للإشكاليات الطبية المعاصرة من وجهة نظر الأخلاقيات الإسلامية.

 

ورأى شبانة أن اختلاف المذاهب والرؤى حول المواضيع المطروحة أمام الأخلاقيات الطبية الإسلامية بقضايا مثل نفخ الروح وزراعة الأعضاء والوفاة أمر اعتيادي مضيفا: "الاختلاف طبيعة بشرية، ليس في مجال الأخلاقيات الحيوية الإسلامية بل في كل المجالات، والقضية تبقى كيفية التعامل معه، ومن وجهة نظر فالخلاف مسألة صحية وواجبة وعلى الباحث النزيه عرض وجهات النظر المختلفة وتضمينها في بحثه."

وتابع شبانة بالقول: "عند طرح قضايا دينية تصبح الأمور أكثر صعوبة لأن البعض يريد إجابات قاطعة كأن يفعل أو لا يفعل، وهذا أمر صعب التحقق في بعض الأحيان، ولكن من خلال تتبع الآراء والفتاوى على مدار فترة معينة، وخاصة الفتاوى الجماعية أو القرارات الصادر عن مراكز معتمدة، فإذا توفر إجماع أو شبه إجماع حول القضية فهذا سيسهل كثيرا القضية، أما إذا كان هناك خلاف فسيكون من الصعب الحسم برأي جماعي حول قضية معينة."

وعن البحث الذي عمل عليه في قضية إثبات النسب بالإسلام على ضوء الثورة الجينية وتحليل الـDNA  قال شبانة: "النسب في الشريعة مرتبط بالفراش في حين أن تحليل DNA يحاول بناء النسب على أساس العلاقة البيولوجية الطبيعية فقط فيثور السؤال حول كيفية التعامل أو الجمع بين أحكام النسب في الشريعة وتحليل البصمة الوراثية وهذا هو السؤال والجدل."

وشرح شبانة خلاصة بحثه بالقول: "هناك الكثير من الآراء ولكن رأي غالبية العلماء والباحثين هو البحث في الجمع بين الأمرين وكيفية التوفيق بين أحكام النسب في الإسلام وتحديد الحالات التي يمكن استخدام تحليل البصمة الوراثية فيها، ولكن إذا حصل تعارض فإن الكثير من الباحثين والعلماء يرجحون مفهوم الفراش على مفهوم الـDNA ، لأنها وإن كانت وسيلة علمية يمكن الوثوق بها إلا أنه يثور حولها الكثير من الشبهات حول حتمية أو يقينية النتائج عبر حصول تلوث في العينات أو طريقة التحليل."