شاهد.. هل تصبح زراعة "الأدمغة الصغيرة" الحل لعلاج الزهايمر والتوحد والسرطان؟

هل تصبح زراعة الأدمغة الصغيرة الحل لعلاج الأمراض؟

صحة وحياة
آخر تحديث الخميس, 08 أكتوبر/تشرين الأول 2015; 09:52 (GMT +0400).
2:53

الدماغ هو أهم عضو في الجسم، لكنه لا يزال لغزاً كبيراً، فلا نزال غير قادرين على فهم تتطور الأدمغة بشكل كامل، ولا كيف تضعف وتضمحل.

أحد أسباب عدم قدرتنا على كشف هذه الأسرار هو أن أغلب بحوث الدماغ البشري تُجرى على أدمغة الحيوانات أو الموتى، وهي لا تمثل طريقة عمل الدماغ البشري الحي بالدقة الكافية.

لكن تمكن العلماء من تطوير حل غير مألوف، وهو "زراعة" أدمغة بشرية.

د. هاورد فاين: "كما ترين يبدو وكأنه قطعة من الأوساخ أو بقايا منديل"

نعم أو أحد البذور

د. هاورد فاين: "نعم. نفتحها وننظر إليها تحت المجهر، فنجد أنها تحمل جميع مواصفات ووظائف الدماغ البشري".

هذا الطبيب هاورد فاين، وهو بين الأوائل من استعملوا هذه الأدمغة كوسيلة بحث. وهدفه من هذا هو علاج سرطان الدماغ.

د.هاورد فاين: "(سرطان الدماغ) هو أكثر نوع مميت من السرطانات التي تصيب الإنسان، وعلينا تحسين أدائنا. أدركنا أن زراعة أدمغة صغيرة قد تكون طريقة أفضل بكثير لتوقع الأدوية التي ستكون فعالة على مرضانا".

هذه الأدمغة غير قادرة على التفكير بعد، لكنها تكبر وتتفاعل مع الأدوية مثل حال الأدمغة الحية. حتى أن الأطباء قادرون على حقنها بخلايا سرطانية لرؤية كيفية تطوره.

يمكنك أن تأخذ خلية من جلدي وتزرع نموذجاً مصغراً عن دماغي باستعمالها؟

د. هاورد فاين: "نعم"

هذا أمر رائع.

أحد طرق زراعة دماغ صغير هي أخذ خلية جلد من شخص بالغ، وتحويلها جينياً لتصبح خلية جذعية، ومن ثم وضعها في محلول يشبه الدم، وجعل حرارة المحلول ذاتها حرارة الجسم البشري. وبعد ثلاث أسابيع، ستحصل على هذه النتيجة. 

وعندما تبدأ الأدمغة بالتكون، تكون مشابهة لدماغ جنين يبلغ من العمر 20 أسبوعاً.

د. هاورد فاين: "هذه الأدمغة لن تصبح وحدات مستقلة قادرة على التفكير بحد ذاتها، ولن نحتج إلى القلق بسببها لدواعٍ أخلاقية أو غيرها".

وسرطان الدماغ هو مجرد تطبيق واحد لهذه الأعضاء المزروعة. إذ تستطيع المختبرات زرع أعضاء أخرى مثل الكبد والكلى والقولون والقلب.

وتبحث الدراسات في أمراض مختلفة، من انفصام الشخصية إلى سرطان المعدة. ففي جامعة Yale، يتم استعمال هذه الأعضاء لدراسة أسباب التوحد. 

وأكبر تحدٍ لهذه التكنولوجيا هو ربط هذه الأعضاء والأنسجة المزروعة لتُكوّن أول نموذج للجسد البشري في تاريخ الطب.