شاشة لاتتحطم أبداً وبطارية هاتف تشغل طائرة.. هذا ممكن مع هذه المادة!

شاشة لاتتحطم أبداً وبطارية هاتف تشغل طائرة!

تكنولوجيا
آخر تحديث الثلاثاء, 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2015; 08:47 (GMT +0400).
2:40

تخيل! بطارية تشغل طائرة كهربائية، مجسات نانو بالغة الدقة للكشف عن السرطان، إمدادات غير محدودة من مياه المحيطات المحلاة الرخيصة.

تخيل عالماً حيث شاشة هاتفك الذكي لا تتحطم أبداً وإنما تنحني. والهوائيات في الداخل سريعة بحيث يمكنها نقل تيرابيت من البيانات خلال ثانية، والبطارية قوية بحيث يمكنها تشغيل طائرة.

ماذا لو أخبرتكم عن وجود مادة تجعل كل ذلك ممكناً. إنها الغرافين، مادة المستقبل العجائبية.
يقول العلماء إنها أرق، أخف وأقوى مادة معروفة على الأرض.

 إنها قوية جداً، أقوى بمئتي مرة من الفولاذ وأقسى من الماس.

هي خفيفة جداً، بحيث أنك إذا أمسكت ورقة من الغرافين بحجم ملعب كرة قدم بين إصبعيك فهي لن تنحني أو تنكسر، وهي رقيقة جداً بحيث تعادل سماكة ذرة واحدة.
 
هذا صحيح! الغرافين هي أول مادة ثنائية الأبعاد في العالم.

 كيف يمكن لذلك أن يكون ممكناً؟

ظل العلماء لعقود غير متأكدين من ذلك حتى العام 2004 حين تفحص علماء الفيزياء قطعة من شريط لاصق استخدمت لاستخراج طبقة رقيقة من الكاربون من لوح جرافيت. ما اكتشفوه كان الغرافين.

 وهي طبقة واحدة من ذرات الكربون المرتصفة على شكل قرص العسل ما يعطي المادة ميزات غير اعتيادية.

إنها شفافة ولكن يمكنها امتصاص الضوء، إنها مرنة وقابلة للانحناء ولكنها أيضاً غير قابلة للاختراق من كل الغازات والسوائل باستثناء الماء، وهي أفضل موصل في العالم للحرارة والكهرباء.

يمكن لذلك التفوق على أسرع رقائق الكمبيوتر، أكثر البطاريات دواماً، وعلى ألواح الطاقة الشمسية القابلة للإرتداء.

تخيل! بطارية تشغل طائرة كهربائية، مجسات نانو بالغة الدقة للكشف عن السرطان، إمدادات غير محدودة من مياه المحيطات المحلاة الرخيصة.

لا حدود للاحتمالات المتاحة، فما الذي يمنعنا إذاً؟

قشرة من الغرافين بسماكة ميكروميتر واحد قد تكلف ألف دولار لتصنيعها باستخدام طريقة الشريط اللاصق، ما يجعلها أكثر المواد المصنعة من قبل الإنسان كلفة على سطح الأرض.

مشكلة ثانية وهي أن الغرافين العادي يفتقد لما يسمى بفجوة النطاق، وهي الخاصية التي تجعله يعمل كمحول.

فأنت تريد لأجهزتك أن تكون قابلة للتشغيل والإيقاف، وهذه المشاكل بحاجة لشركات ضخمة فائقة التمويل لحلها.

 وحتى ذلك الوقت ستبقى تطبيقات الغرافين محصورة بأشياء مثل مضارب التنس، المزلاجات، والمصابيح الكهربائية.

هذا لن يحدث تغييراً كبيراً، ولكن الغرافين تم اكتشافه منذ عقد واحد فقط ومنذ ذلك الحين قامت المختبرات والشركات بمليارات الأبحاث لمعرفة الإمكانات المُحتملة للغرافين.

وحده الوقت سيخبرنا إذا كانت مادة المستقبل العجائبية ستصل يوماً.