العيون الاصطناعية.. فن صنع المرآة إلى روح الإنسان

العيون الاصطناعية.. فن صنع المرآة إلى روح الإنسان

صحة وحياة
آخر تحديث السبت, 04 يونيو/حزيران 2016; 03:55 (GMT +0400).
1:57

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- تشبّهان بأنهما المرآة إلى روح الشخص، وبالنسبة للكثيرين ممن فقدوا أعينهم، فإن استعادة شكل العين لا يتعلق بالمستوى التجميلي فحسب، بل تغير من نظرة الشخص لذاته.

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- تشبّهان بأنهما المرآة إلى روح الشخص، وبالنسبة للكثيرين ممن فقدوا أعينهم، فإن استعادة شكل العين لا يتعلق بالمستوى التجميلي فحسب، بل تغير من نظرة الشخص لذاته.
عندما يأتي المرضى إلى مكتبنا يشعرون بالقلق إزاء شكلهم، ولا يحبون أن تلتقي أنظارهم بعيون الأشخاص من حولهم، الناس يظنون بأنني أفعل هذا لأسباب تجميلية، لكننا في الواقع نقوم بترميم الشخص كلياً.
أنا خبير في العيون الاصطناعية، عند إزالة العيون جراحياً يقوم الأطباء بإضافة قاعدة في العضلات التابعة للعين، ووظيفتي هي العثور على الجزء المناسب ليوضع كعدسة لاصقة على تلك القاعدة، إنه شكل من أشكال الفن.
نقوم بصنع كل شيء يدوياً، أولاً نأخذ نسخة أولية، لتعطينا فكرة عما يحصل وراء الجفنتين، أصعب ما في الأمر هو التلوين، إذ نبدأ بقرص أسود صغير ونبدأ بالتلوين فوقه، من الصعب الحصول على تطابق في قزحية العين، لا يوجد هنالك شخصان بلون العينين ذاته، لذا نجلس مع الفرشاة ونبدأ بالتجربة عدة أشكال من الخطوط والنقاط ونضيف إلى ذلك طبقات مختلفة من الألوان، لنضيف البعد الثلاثي الذي يمكن رؤيته في العين الطبيعية.
البريق في العينين هو جزء أساسي للإضفاء الواقعية على العيون الصناعية، ونعمل على إضافة ذلك بالتلميع المكثّف والتحديد الدقيق لمنحنيات العين.
أكثر ما أحبه في صنع العيون الاصطناعية هو النظر إلى الوهم الذي قمت بمحاكاته، بعض الناس يشعرون بأنهم فقدوا جزءاً من وجودهم إن فقدوا عيونهم، وبهذا يمكننا أن نعيد ثقتهم بأنفسهم وبقدرتهم على بلوغ أعلى القمم.