لكل من تنتظر مولوداً.. العمليات القيصرية مضاعفاتها كثيرة وأغلبها غير ضروري

لكل من تنتظر مولوداً.. العمليات القيصرية مضاعفاتها كثيرة

صحة وحياة
آخر تحديث الثلاثاء, 05 يوليو/تموز 2016; 05:43 (GMT +0400).
3:47

تعتبر العمليات القيصرية من أكثر العمليات الجراحية الكبيرة التي يخضع لها البشر. فخلال جيل كامل من الأمهات، ارتفعت نسبة العمليات القيصرية بنسبة 500%.

تعتبر العمليات القيصرية من أكثر العمليات الجراحية الكبيرة التي يخضع لها البشر.
 
خلال جيل كامل من الأمهات، ارتفعت نسبة العمليات القيصرية بنسبة 500%.
 
المشكلة أن العامل الأساسي في إمكانية الخضوع لعملية قيصرية يكمن في المستشفى الذي تختاره، وهذا ما جعلني أهتم بالموضوع.
 
أنا نيل شاه وأنا جراح نسائي في مركز ديكينوس الطبي، وأنا بروفيسور مساعد في كلية هارفرد الطبية، وجزء من الهيئة الأساسية هنا في مختبرات أريادني.
 
العديد من الناس لا يدركون الحجم الكامل لمشاكل العمليات القيصرية.
 
بين أواخر الستينيات واوائل السبعينيات كانت نسبة العمليات القيصرية حوالي 5%، وفجأة بدأت هذه العمليات تشهد ارتفاعاً هائلاً وليس مجرد ارتفاع عادي.
 
حتى بلغت قبل نهاية القرن العشرين نسبة واحد من ثلاثة.
 
والواقع أنه ليس لدينا فكرة واضحة عن السبب.
 
فبالنسبة إلي كجراح لا يمكنني أن أصدق أن شخصاً من ثلاثة يحتاج فعلاً لعملية جراحية ليولد ولكن هذا ما هو عليه الحال الآن.
 
أما النتائج فهي كبيرة.
 
فهناك أمور مثل الالتهابات الحادة، النزيف، أذى الأعضاء، هذا بالإضافة إلى خمسة مليارات دولار تصرف سنوياً، نتحدث عن حوالي عشرين ألف حالة مضاعفات جراحية كان يمكن تجنبها نتيجة عمليات قيصرية لم تكن ضرورية أساساً.
 
حين بدأت هذا العمل كنت حائراً فعلاً وكنت أفكر فيما يمكن أن نفعله حيال هذا الأمر.
 
كان هناك علماء أوبئة، اقتصاديون، أصحاب القرار لسياسي
والعديد من الناس الذين يفكرون بهذا الأمر لوقت طويل.
 
المفتاح بالنسبة إلي هو أن نسبة العمليات القيصرية في البلاد، تتفاوت من 7% إلى 70% بحسب المستشفيات.
 
فإذا كان أداء المستشفيات متفاوتاً إلى هذا الحد، وغير مبرر بالخطر على المريض أو بخياره، فهذا يعني أن المستشفى بحد ذاته يعتبر عامل خطر.
 
ونحن نحاول في كافة مشاريعنا حالياً ان نكتشف ما الذي
يجعل مستشفى معيناً يختلف عن الآخر.
 
أجرى فريق الدكتور شاه للأبحاث في مختبرات أريادني مقابلات مع أكثر من 100 مدير لأقسام التوليد لمعرفة كيف تختلف ممارسات العمليات القيصرية بين المستشفيات.
 
ما توصلنا إليه هو أن أقسام الولادة مهملة في معظم الأحيان،
ولا تلقى الكثير من الاستثمار أو الاهتمام من المستشفى.
 
وحين زرنا مستشفيات مختلفة أدركنا ان هذه الأقسام تعامل بشكل مختلف وهذا من الأمور التي تلعب دوراً مهماً.
 
فلا يوجد مثلاً أي قوانين حول عدد غرف الولادة التي يجب أن تتوافر في القسم بحسب عدد المرضى لدى الأطباء، فهناك عدد مضاعف من الولادات، وكذلك عدد اكبر من العمليات القيصرية، والطريقة الوحيدة للقيام بذلك هو تنفيذ هذه العمليات بشكل أسرع.
 
كما أن معظم أقسام التوليد بدت فقيرة بالموارد.
 
فالفكرة هي أنك إزاء التزايد الكبير لحجم المرضى، عليك أن تشغل عدداً أكبر من الغرف، وأن تزيد عدد الموظفين، ويجب ان يكون هناك تقارير عن نسبة العمليات القيصرية.
 
فأنا لا أعرف نسبة العمليات القيصرية إذا لم يخبرني أحد ما.
 
نحن نختبر هذه الفرضية بأن الإدارة مهمة وأن الولادة تضاهي غيرها بالأهمية.
 
نحن نحاول أن نضع فوارق بين العمليات القيصرية كي لا نعتبرها كلها مثل بعضها البعض.
 
وأن نصل إلى الحد الأدنى للخطر فيما يختص بكل عملية.
 
وفي هذه الحال هناك أمران سيحصلان، أولاً ستتنبه شركات التأمين لهذا الأمر، وستتنبه النساء أنفسهن لهذا الأمر أيضاً.
 
وهنا أعتقد أن نظرة النساء لهذا الأمر ستكون على الأرجح هي القوة الدافعة للتغيير.
 
لا توجد لحظة في الحياة البشرية أكثر تميزاً من اللحظة التي تصبح فيها المرأة حاملاً.