ستايل

حفلة فلسطينية لمدة 12 ساعة تجمع أكثر من مليون دولار.. والسبب

حفلة فلسطينية تجمع أكثر من مليون دولار

ستايل عبير سلمان، القدس
آخر تحديث الأربعاء, 02 نوفمبر/تشرين الثاني 2016; 08:48 (GMT +0400).
2:53

تجمع ثمانون فناناً في رام الله لعزف الموسيقى طوال مدة 12 ساعة.. والهدف هو جمع المال لعلاج السرطان. 

القدس (CNN) -- انتفاضة فنية لأجل المرأة الفلسطينية، قد يكون هذا التعبير هو الأقرب لما شهده مسرح قصر رام الله الثقافي حيث تناغمت الأوتار عليه لمدة 12 ساعة متواصلة من الفنون بمختلف أشكالها، لوحة فنية رسمتها فرق العود الفلسطينية "الثلاثي جبران" بالاشتراك مع 80 فنانة وفنانا من الضفة الغربية وغزة والقدس وحتى الجولان.

اعتلوا جميعا المسرح، كل بفقرة مخصصة له، حيث عزف الأخوة الثلاث على أعوادهم بدءا من الساعة العاشرة صباحا وحتى الساعة العاشرة ليلا، يصاحبهم الغناء والعزف والرقص الشعبي والرسم واستعراضات بهلوانية، بل وحتى الكوميديا.

يقول سمير جبران و هو الأخ الأكبر ضمن فرقة "الثلاثي جبران" حول دوافعه لدخول تلك المغامرة: "تراودني هذه الفكرة منذ زمن لكني كنت أبحث دائما عن السبب الذي يستحق الجلوس لهذه الساعات الطويلة والعزف المتواصل خلالها، وبما أن هذا الشهر هو شهر التوعية بضرورة الفحص المبكر لسرطان الثدي في العالم، وبعد توجه شريكنا الثقافي في الأراضي الفلسطينية وهو ’بنك فلسطين‘ الينا لعمل حفل لصالح حملة التوعية في فلسطين، وجدت السبب مناسبا لتنفيذ الفكرة".

أطلق على الحدث اسم "مراثون الثلاثي جبران"، حيث جاء العزف على العود بصحبة الفنانين الاخرين ارتجاليا ولم يتم التحضير له مسبقا، ما أضفى جوا من العفوية أحيانا والتحدي أحيانا أخرى."

يقول عدنان وهو الأخ الأصغر للثلاثي جبران: "قمنا بتسمية الحدث بماراثون، لأن ماراثون يعني التحدي، والموسيقى بنظري هي أعلى مستوى من التحدي. لكن ماذا سنعزف خلال 12 ساعة؟ ليست هناك ألحان تكفي لكل هذا الوقت، من هنا فان اعتمادنا الأكبر على الارتجال مع فرق جديدة سنتعرف على فنها لأول مرة على المسرح أمام الجمهور. عندما يبدأ الماراثون فإننا نعرف الطريق التي نركض فيها لكن بعد مرور الوقت فإننا سنركض في شوارع لا نعرف ملامحها، سنتعرف عليها وسيكون التحدي في الاستمرار بكامل الطاقة، وهكذا هو حال المرأة منذ اكتشافها المرض."

هدف الماراثون كان جمع مليون دولار أمريكي لصالح شراء عيادة متنقلة تحتوي على الأجهزة اللازمة للكشف المبكر عن سرطان الثدي تجول في المناطق النائية في الأراضي الفلسطينية والتبرع بباقي المبلغ لمرضى السرطان في غزة، ويشار هنا الى أن هذا المرض هو أحد أكبر أسباب وفاة المرأة الفلسطينية خلال السنوات الاخيرة.

في تمام الساعة العاشرة مساءا كان مبلغ التبرعات قد وصل إلى مليون و56 ألف دولار، وانتهى الحدث الموسيقي الأطول في العالم العربي باعتلاء الفنانين جميعا المسرح مع "الثلاثي جبران" والاحتفال بتحقيق الهدف مع الجمهور الذي ملأ المقاعد طوال ساعات الماراثون.