سينما جديدة في القاهرة تخرج من تحت رماد حقبة ما بعد الثورة

سينما مصرية تخرج من رماد حقبة ما بعد الثورة

ستايل
نُشر يوم الخميس, 01 ديسمبر/كانون الأول 2016; 05:36 (GMT +0400). آخر تحديث السبت, 10 ديسمبر/كانون الأول 2016; 04:39 (GMT +0400).
4:40

هل تعود السينما المصرية لأمجادها من خلال هذه السينما الجديدة؟

رُغم إجماع العالم العربي من المغرب إلى قطر على الشعور بالحب والتقدير لرموز الشاشة المصرية ومن بينهم عمر الشريف وفاتن حمامة، إلا أن سنوات من النزاع، والركود الاقتصادي، والإهمال، أدت إلى تراجع قطاع السينما المصرية.

وفي اللحظة التي شعر فيها البعض بفقدان الأمل.. خرج جيل جديد في القاهرة من تحت رماد حقبة ما بعد الثورة. ونجح هذا الجيل في الحصول على التكريمات الدولية نظراً إلى واقعيته في التعاطي مع قضايا المجتمع، الأمر الذي أعاد أيام المجد للسينما المصرية.

في موقع تصوير فيلم عمر سلامة الأخير في القاهرة، نرى هذا المخرج الصاعد في قلب الحدث.

عمر سلامة: "أؤمن بوجود موجة جديدة من المواهب في مصر، ونعم، هناك تجدد في صناعة السينما، وأنا فخور إن كنت قادراً على اعتبار نفسي أحد هؤلاء المخرجين الموهوبين الذين أسسوا لهذا التغيير."

عمر سلامة، مخرج مصري: "نحاول صنع أفلامٍ بجودة عالمية، للسفر بها من حول العالم."

 أثار فيلم "اشتباك" الكثير من الضجة، على سبيل المثال. وتدور كافة أحداث الفيلم الذي أخرجه محمد دياب في إحدى عربات الشرطة المصفّحة، خلال ذروة العنف والتظاهرات في قلب القاهرة في العام 2013. وأشاد النقاد بالفيلم، الذي يتنافس بقوة على جائزة الأوسكار.

محمد أنديل، ناقد أفلام في "مدى مصر": "عندما تسلّم محمد مرسي السلطة، شعر كثيرون بلزوم مواجهة المد الإسلامي، وكانت تلك إحدى فترات الذروة للفن المصري بشكل عام. وكان هناك دعم كبير للفن حينها لأن الناس أرادوا التركيز على التوازن ما بين المد الإسلامي وموازين القوى الأخرى في مصر."

في الوقت ذاته، كسر فيلم "هيبتا" الأرقام القياسية لأفلام الدراما الرومانسية في مصر، بعد نجاحه بجمع أكثر من ثلاثة ملايين دولار على شباك التذاكر، ومشاركته في المهرجانات السينمائية.  

محمد أنديل: "أراد فريق العمل أن يكون "هيبتا" فيلماً يتناول العلاقات الرومانسية، وتقرر إطلاقه في فترة اتسمت بالكثير من التوتر والمشاعر السلبية في مصر، وأعتقد أن هذه لفتة جميلة."

 عمر سلامة: "أعتقد بأن قول أنه توجد سينما تجارية وسينما فنية في مصر هو بمثابة تبسيط مبالغ فيه، فهناك اعتقاد عام بأن الأفلام الخفيفة هي الوحيدة القادرة على جذب الأرباح في مصر، وهذا معتقد خاطئ تماماً."

لكن الواقع هو أن الأفلام التي حصلت على المديح الدولي تفتقر للجمهور والنفوذ المادي الذي اعتدّت به الأفلام المصرية يوماً ما خلال عصرها الذهبي في الخمسينيات والستينيات.

هالة خليل هي مثال تقليدي للكثير من المخرجين الجدد في مصر. ويدور فيلمها الأخير "نوارة" حول خادمة فقيرة تعمل في قصر يعود لزوجين ثريين خلال أحداث ثورة يناير 2011. ويعرض الفيلم بوضوح التفاوت ما بين الطبقتين الغنية والفقيرة في مصر. 

هالة خليل: "أعتقد بأن الأفلام الني نصنعها، تشكل مستقبل السينما، وهذا ما أؤمن به بالتأكيد."