كيف ألهم السفر هذا الشاب ليغير حياة آلاف الطلاب الفقراء؟

كيف ألهم السفر هذا الشاب ليغير حياة آلاف الطلاب الفقراء؟

سياحة وسفر
نُشر يوم السبت, 31 أكتوبر/تشرين الأول 2015; 12:40 (GMT +0400). آخر تحديث يوم الاثنين, 24 أكتوبر/تشرين الأول 2016; 07:04 (GMT +0400).
2:55

جيمس مونرو بون، مقيم في هونغ كونغ، ومؤسس شركة "elephant branded".

أثناء طفولتي، لطالما اعتقد أن أفضل أمر قد يحصل لي هو أن أصبح مهندساً معمارياً في لندن. لكن تجربة السفر إلى جنوب أفريقيا فتحت عيني إلى العالم، ليس فقط لأنه جعلني أكتشف المزيد عن نفسي، بل أيضاً لأنه علمني كثيراً عن العالم من حولي. 

أنا جيمس مونرو بون، مقيم في هونغ كونغ، ومؤسس شركة "elephant branded".

نصنع منتجات من المواد التي تمت إعادة تصنيعها في كمبوديا وجنوب أفريقيا وكولومبيا.

كل واحدة منها مصنوعة يدوياً، ونبيعها في الأسواق الأوروبية والأمريكية، ونستعمل الأموال التي نجنيها لشراء حقائب مدرسية للأطفال الفقراء في الدول التي نصنع الحقائب فيها.

درست الهندسة المعمارية... وكان لدينا الخيار بتأسيس مشروع فاخر في المملكة المتحدة، أو بناء مدرسة في جنوب أفريقيا. قضينا ستة أشهر لتصميم المدرسة، وبعدها ذهبنا لأربعة أشهر ونصف إلى بلدة صغيرة اسمها جوبتن تبعد ساعة ونصف عن جوهانسبورغ.

كانت المدرسة مشروعاً ناجح بمعايير الجامعات والعلاقات العامة والصور، لكن كان ينقصها أمر من دونه لن تكون أي مدرسة هي مدرسة حقاً.. الطلاب. الأمر الذي جعلني أعيد التفكير بالعالم وطموحاتي وما إلى ذلك.

تخرجت من الجامعة، حصلت على عرض عمل في شنغن في الصين، عشت هناك لعام، بعدها حصلت على عرض عمل في طوكيو وهذا ما قادني بعدها إلى هونغ كونغ، وفي الفترة ما بين العملين، سافرت مع بعض الأصدقاء إلى جنوب شرق أسيا، وكنت محظوظاً لأنني قابلت عائلة في كمبوديا وبدأنا بالعمل معاً، وفكرت لماذا لا نقوم باستعمال بعض المواد التي نجدها مرمية ونحولها إلى حقيبة؟

وهكذا بدأ المشوار، وفي العام 2012 فزنا بمسابقة غوغل للأعمال.

أرسلت خمسين حقيبة قام أصدقائي بشرائها، وأعطيت في المقابل خمسين حقيبة لخمسين طالباً في المدرسة التي ساعدت في بنائها في جنوب أفريقيا، واليوم، وصل عدد الحقائب التي وزعناها بالآلاف في كمبوديا وكينيا وأوغندا وتنزانيا.

إذا لم أذهب إلى جنوب أفريقياً لم أكن لأن أفكر في الذهاب إلى الصين، ما يعني أنني لم أكن لأذهب للعمل في إحدى حانات طوكيو، ولم أكن لأذهب إلى كمبوديا.

بينما لا تزال شاباً، لماذا لا تذهب لاكتشاف العالم قليلاً والسكن في أماكن مختلفة؟ ربما ستكون الخطوة المستقبلية لي هي العيش في كيب تاون... من يعلم؟