حامي نهر دجلة: متفائل بمستقبل العراق

حامي نهر دجلة: متفائل بمستقبل العراق

منوعات
آخر تحديث الأربعاء, 02 نوفمبر/تشرين الثاني 2016; 06:04 (GMT +0400).
1:57

جمال دجلة العليا يخطف الأنفاس، إنه يذكرني بجنات عدن.

لمشاهدة الرابط الأصلي إضغط هنا

حين نتحدث عن العراق، فإن الصورة الأولى التي يأخذها الناس هي الحرب، إراقة الدماء، الخطف، تفجيرات انتحارية. كل هذا العنف الذي يصل من خلال وسائل الإعلام. والواقع ليس هكذا.

جمال دجلة العليا يخطف الأنفاس، إنه يذكرني بجنات عدن.

اسمي نبيل موسى، وأنا من حماة المياه.

حامي المياه هو صوت الأنهار. تقضي مهمتنا بالحفاظ على مجاري المياه لدينا صالحة للسباحة، للصيد، وللشرب.

أنا أول حام للمياه في الشرق الأوسط. قضيت معظم طفولتي قرب النهر، ألتقط الأسماك، ألعب مع الضفادع وأطارد اليعاسيب. عندي ذكريات جميلة وأريد أن أستعيدها.

المشاكل في الروافد العليا لنهر دجلة هي السدود، النفايات، حصى المناجم، مصافي النفط، وأبار النفط، نفايات المتنزهين.

مهمتي الحالية هي تثقيف الناس، التوعية، رفع نسبة الوعي، ومراقبة نوعية المياه. وحين تتلوث المياه، يجب أن أعرف كيف حصل ذلك، وأين تكمن الملوثات. ألتقي بالعديد من الناس أثناء تجوالي في القارب، بعضهم إيجابيون، وبعضهم سلبيون، يقولون لي: "تحاول إيقاف كل هذا التلوث؟ هذا موجود منذ سنين عديدة"

لكن أنهارنا هي شريان الحياة بالنسبة الينا، وإذا لم نحمها، فإن حياتنا لن تكون سليمة.

أريد أن أرفع الوعي، وأخبر الأجيال القادمة أنه لا بد من فعل شيء ما. أريد أن يتوجه الناس أكثر إلى الطبيعة، وأن يقدروا المياه أكثر ويحموها.

لدي الحق بحماية هذه المياه، إنها مياهي ومياه الجميع. وأنا متفائل، أنا متفائل بمستقبل العراق وكردستان.