الغيتو اليهودي في البندقية.. "سجن" يفتح أبوابه للسائحين

غيتو اليهود بالبندقية.. "سجن" مفتوح للسائحين

سياحة وسفر
آخر تحديث الأحد, 04 ديسمبر/كانون الأول 2016; 08:39 (GMT +0400).
3:05

يعد الغيتو اليهودي في مدينة البندقية الإيطالية (فينيسيا)، الذي أُنشأ عام 1516، واحدا من الأماكن الأولى التي أجبر فيها الناس على العزلة والانفصال بسبب ديانتهم.

أطفال في رحلة ميدانية، يدخلون الغيتو اليهودي في البندقية. الغيتو اليوم نظيف، هادئ وساكن. ذات يوم كان مكتظاً وفوضوياً، مع آلاف اليهود الذين أجبرهم القانون على العيش بين جدرانه.
أنشأ حكام البندقية هذا الغيتو، وهو الأول في أوروبا، منذ 500 عام، وهذا العام هو ذكرى حلوة ومرة لأشخاص تمكنوا من الازدهار بعدما كانوا يعيشون في سجن، كما يقول المؤرخ سيمون ليفيس سولام.

تابع بالفيديو.. نفق تحت الأرض يخفي أسرار مدينة نابولي

كمركز تجاري قوي، جذبت البندقية اليهود الهاربين من محاكم التفتيش الإسبانية، التجار اليهود الأثرياء من الامبراطورية العثمانية، والحرفيين اليهود من ألمانيا وأماكن أخرى من شبه الجزيرة الإيطالية.
"كانت مثل مدينة نيويورك"، يقول الحبر رابي شالوم باهبوت، "سياسياً كانت مدينة مهمة لأنها كانت تقاطعاً بين الشرق والغرب"
إلا أنها كانت مدينة عاش فيها اليهود تحت قيود قاسية.

تابع بالفيديو أيضا.. في دقيقة واحدة.. جولة في مدينة "هو تشي منه"

تحت النظام الذي كان مفروضاً عام 1516، كانت البوابات تغلق كل ليلة، كانت موجودة هنا. ولكن كان هناك استثناء لهذا القانون، وهو أن الأطباء، الذين كانوا مطلوبين في كافة أنحاء المدينة، كان يمكنهم الدخول والخروج كما يشاؤون..
قنوات ضيقة كانت تشكل حدود الغيتو، قنوات كانت تبدو أكثر تقييداً خلال الليل. وبعد أن كانت الأبواب تغلق خلال الليل، كان الحراس المسيحيون يحرسون القنوات المحيطة بالغيتو، ليحرصوا على عدم خروج أو دخول أحد إليه. والأسوأ أنه كان على سكان الغيتو أن يدفعوا رواتب حراسهم.

وتابع أيضا بالصور.. هل ترغب بأن تسكن في هذه الشجرة؟

هذا النظام التمييزي انهار عام 1797 حين احتل نابوليون البندقية، وألغى القوانين المعادية للسامية.
يعيش اليوم حوالي 400 يهودي في البندقية، مقارنة بأكثر من عشرة أضعاف هذا الرقم حين كان الغيتو في أوجه. فقد رحل اليهود مثل غيرهم حين أصبح اقتصاد البندقية مرتكزاً على السياحة.
المعالجة النفسية دورا سولام تنظر إلى الغيتو بمشاعر مختلطة
دورا سولام: بالنسبة إلينا كان للغيتو معنى مختلف تماماً. حين كنت فتاة صغيرة، كان الغيتو بالنسبة الي هو حيث يوجد الكنيس، وكنا نقصده بشكل أساسي فقط للذهاب إلى الكنيس، ولم يكن جزءاً جميلاً من المدينة، كان فقيراً جداً."
اليوم يجري نوع من إعادة الإحياء، عبر جذب اليهود من خارج إيطاليا.
دورا سولام: "الآن أعتقد أننا نشعر بالفعل أنه قلب الحياة اليهودية"
قلب ما زال ينبض رغم كل شيء.