في مرّاكش.. بين الصحراء والواحات الخضراء يعشعش الفن

في مرّاكش.. بين الصحراء والواحات يعشعش الفن

سياحة وسفر
آخر تحديث الخميس, 05 يناير/كانون الثاني 2017; 04:20 (GMT +0400).
3:38

لقبت مرّاكش بـ "ابنة الصحراء،" ولذا بلا شك أن فهم هذه المدينة يتطلب الابتعاد عنها قليلاً.. في الصحراء وبين الواحات الخضراء.

هنا، من السهل تخيل أن الحياة لم تتغير كثيراً منذ ألف عام.. إلا أنها اليوم تحوي طرقاً جديدة لاستكشافها. الصحراء بحد ذاتها هي القشرة الجافة والمغبرة التي تحمي الحياة داخل جدران المدينة. وبالنسبة للمحليين مثل شكيب موا، فإن ما يمكن إيجاده هنا، يضاهي بجماله وإغرائه ما توفره المدينة بداخلها.

- يا إلهي شكيب! تسنح لك الفرصة بالقيام بهذا كل يوم! أنت رجل محظوظ!

شكيب: "هنا لا يوجد أحد، لا زحمة سير ولا ضجة.. لا شيء. هنا الهدوء، والمناظر الخلّابة.. المكان هنا رائع."

- عندما تأتي بأحد ما إلى هنا، ما الشيء الذي تحاول أن تريهم إياه؟

"أقوم بهذا العمل لاستكشاف أشياء رائعة وجديدة وأريها لزبائني الذين يأتون لرؤية هذه المنطقة والمغرب. نقوم برحلات على الدراجات الرباعية في مواقع عدة داخل المغرب، إذ يمكنا استكشاف مواقع رائعة حقاً على ظهر هذه الدراجات لرؤية جمال بلادنا ورؤية المغرب الحقيقي."

على الجهة الأخرى من الصحراء المغبرة، داخل قلب المدينة، يقع مهرب من نوع آخر.. حديقة ماجوريل التي تتميز بعمارتها الأيقونية الزرقاء والتي كانت سابقاً منزل إيف سان لوران، رائد عالم الأزياء، وأحد أوائل الأجانب الذين اعتنقوا أسلوب الحياة البوهيمية هنا في مرّاكش. في المقابل، ألهم لوران الجيل القادم من المصممين، من بينهم المعماري التونسي عماد رحموني.

- إنها أماكن مثل هذه وبالأخص ملّاكها، التي ساهمت في جعل مرّاكش مدينة عالمية كالتي هي عليه اليوم.

عماد رحموني: "نعم، لأن الأشخاص مثل ماجوريل وبعده إيف سان لوران وبيير بيرجيه فتحوا مرّاكش على العالم الخارجي. عندما نقول المغرب مثلاً، فيكون اسمها قاتما بعض الشيء، ولكن عندما تسمع مرّاكش تشعر بشيء واضح.. لماذا؟ لأن هؤلاء الأشخاص عرضوها على العالم."

- هل كنت ستكون هنا، لو لم يكونوا هم قبلك؟

عماد رحموني: "كلا، لا أعتقد ذلك. صدقاً، لا أعتقد ذلك، لأنه عندما أتيت أنا كان الأمر سهلاً، من ناحية الطيران والعمل. السكان المحليون هنا لطيفون جداً، ومنفتحون جداً."

- ولكنها تجذب نوعاً معيناً من الفنانين، أليس كذلك؟

عماد رحموني: "نعم بالطبع، عندما يكون لديك أشخاص كإيف سان لوران، وفي السابق ماجوريل، يبقى لديك كل هؤلاء المهتمين بالفن القديم من المعماريين والرسامين والفنانين.

- هم مجموعة من الأشخاص الغريبين بعض الشيء والذي يقودهم التصميم دائماً، وينتقلون إلى هنا للهرب من حياتهم المملة في لندن وباريس أو شيء كهذا.

عماد رحموني: "نعم ولكن ليس ذلك فقط، إنهم أيضاً أشخاص أتوا ليجدوا الإلهام كذلك."

إنه إلهام يعيش عماد عليه، سواء كان بالخطوط المستوية أو الأقواس الملتوية أو الألوان والأشكال الفاقعة المعبرة التي تملأ المساحات.