دبي، الإمارات العربية(CNN)-- ستتجه الأنظار في البطولة التي تنظمها الإمارات بوجه خاص إلى كلّ من الأرجنتين صاحبة الرقم القياسي في الفوز بالبطولات وإسبانيا بطلة أوروبا وبشكل أقلّ إلى المنتخبات الأفريقية التي عادة ما تتألق في البطولة وعلى رأسها بطلها المنتخب المصري الذي يأمل على الأقل تكرار ما صنعه في البطولة الماضية. ليست الأرجنتين أكثر المنتخبات حضورا في النهائيات، حيث أنها غابت أربع مرات عنها، إلا أنها الاكثر فوزاً باللقب. تخلفت عن بطولة الاولى في تونس، وفي البطولة الثانية قادها مارادونا الى اللقب الاول على حساب الاتحاد السوفييتي. وحلت الارجنتين ثالثة فقط في مجموعتها في الدور الاول من بطولة 1981 وسقطت في نهائي 1983 امام البرازيل صفر/1 في لقاء القمة امام 110 آلاف متفرج احتشدوا في مدرجات ملعب آزتيك في مكسيكو. ولم تشارك الارجنتين في نهائيات 1985 و1987 وخسرت مجدداً امام البرازيل صفر/1 في ربع نهائي 1989 في جدة، وخرجت من الدور الاول لبطولة 1991 في البرتغال في أسوأ نتيجة لها في تاريخ البطولة، ثم غابت عن مسابقة 1993. ثم عادت الأرجنتين إلى التألق بكل قوة وإبداع تحت قيادة مدرب أسطوري هو خوسيه بيكرمان، اعتباراً من بطولة 1995 في الدوحة. فقد فازت في تلك البطولة على البرازيل 2/صفر في نهائي تلك البطولة بقيادة الكابتن خوان بابلو سورين وليونادرو بياجيني، وعلى الاوروجواي 2/1 في نهائي بطولة 1997 بوجود كوفري ووالتر صامويل وكامبياسو وايمار وريكيلمي. وفي 1999 تراجعت النتائج وخرجت الارجنتين من الدور الثاني على يد المكسيك 1/4 وأخيراً استعادت اللقب عام 2001 على ارضها بتغلبها على غانا 3/صفر بقيادة سافيولا (هداف البطولة برصيد 11 هدفاً) وداليساندرو. وهكذا فازت الأرجنتين باللقب أربع مرات منها ثلاث في النسخ الأربع الاخيرة للبطولة. ومن أبرز نجوم الفريق والبطولة عموما، فرناندو كافيناغي (ريفر بلايت) وايمانويل ريفاس (انديباندينتي) وكارلوس تيفيز (بوكا جونيورز). وكافيناغي يلقب بالثور الصغير وكذلك بالجرافة، وهو لاعب أساسي في فريق ريفر بلايت بطل الدوري العام الماضي ولأنه بلغ سن العشرين فقط في سبتمبر/أيلول الماضي فإن أندية أوروبية كثيرة بدأت تراقبه للحصول على توقيعه. ويدرب الأرجنتين مساعد بيكرمان توكاللي. أما المنتخب الإسباني فهو لا يقلّ شأنا عن الأرجنتين من حيث قيمة أعضاء الفريق أو الطموحات وحتى السجل. فقد شاركت إسبانيا في البطولة 9 مرات تماما مثل الأرجنتين، غير أنها لا تملك إلا لقباً واحداً أحرزته عام 1999 في نيجيريا بفوزها على اليابان بأربعة أهداف دون مقابل. وفي المباراة النهائية قاد إسبانيا الحارس الشهير الآن، حارس ريال مدريد كازياس. غير أن إسبانيا غابت عن نهائيات البطولة بعد اللقب، بعد أن فشلت في التصفيات الأوروبية. لكن ذلك الغياب، كان له الأثر السحري، حيث سرعان ما نجح المدرب ايناكي سايز في تشكيل منتخب قوي يقوده فرناندو توريس ومن ثمّ الفوز ببطولة اوروبا العام الماضي في النرويج، اثر تغلبه في المباراة النهائية على ألمانيا بهدف واحد. وبعد اللقب الأوروبي صار ايناكي سايز مدرباً للمنتخب الاول، وحل محله في تدريب الشباب الثنائي ارماندو اوفارتي وخوان سانتيستيبان. والغريب حقّا أنّ منتخبي الأرجنتين وإسبانيا يقعان في نفس المجموعة فضلا عن كونهما يلعبان ضمن نفس المجموعة التي قد تضمّ مفاجأة البطولة وهو المنتخب المالي. ففي مونديال الشباب عام 1999 في نيجيريا حلّ هذا المنتخب ثالثا. واستقال المدرب فانتامادي دياللو بعد البطولة الافريقية والتأهل ثم عين مكانه مامادو كوليبالي الذي يحظى بشعبية كبيرة باعتبار المدرب الذي قاد المنتخب في مونديال 1999. وما دمنا مع المفاجآت، فإن الجمهور العربي ينتظر الكثير من المنتخب المصري الذي يدربه شحاتة رغم الغياب المتأكد للنجم أحمد حسام بسبب رفض أولمبيك مرسيليا تسريحه. فقد فاز المنتخب المصري في وقت سابق من العام بكأس أمم أفريقيا بفوزه على ساحل العاج 4-3 بعد التمديد. غير أنه بإمكان المنتخب التعويض عن غياب ميدو من خلال عدد من لاعبيه الجيدين مثل احمد سعيد وحامد فتيح وعبدربه وعماد متعب. وبإمكان المنتخب المصري الذي سيكون لوحده تقريبا مستفيدا من تشجيعات الجالية المصرية الغفيرة والعربية الكثيرة في دبي، أن يعيد ما صنعه في البطولة الماضية في الأرجنتين. |