بوسع دبي منافسة البحرين وماليزيا بالاقتصاد الإسلامي والعور لـCNN: فرص كبيرة بالأغذية والتجميل الحلال

الشريعة والمال مصطفى العرب، دبي، الإمارات العربية المتحدة
آخر تحديث الثلاثاء, 21 أكتوبر/تشرين الأول 2014; 03:05 (GMT +0400).
5:06

تبدو إمارة دبي واثقة من قدرتها على تحقيق حلم التحول إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي، فهي متأكدة من امتلاك البنية التحتية والقانونية والمالية اللازمة لمنافسة مراكز تقليدية مثل المنامة وكوالالمبور، وخططها تتجاوز التمويل لتصل إلى المنتجات الحلال، مثل الأطعمة والمنتجات والأزياء، التي مازالت الفجوة كبيرة في المتوفر منها إسلاميا، وفقا لما يؤكده عبدالله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تبدو إمارة دبي واثقة من قدرتها على تحقيق حلم التحول إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي، فهي متأكدة من امتلاك البنية التحتية والقانونية والمالية اللازمة لمنافسة مراكز تقليدية مثل المنامة وكوالالمبور، وخططها تتجاوز التمويل لتصل إلى المنتجات الحلال، مثل الأطعمة والمنتجات والأزياء، التي مازالت الفجوة كبيرة في المتوفر منها إسلاميا، وفقا لما يؤكده عبدالله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي.

العور قال في الجزء الثاني من مقابلته مع CNN بالعربية (شاهد الجزء الأول) إن فرص النمو موجودة بقوة في هذا القطاع، مشيرا إلى أن التقديرات تدل على أن الإنفاق على هذا القطاع بنهاية 2012 تجاوز الترليون دولار، وذلك في مجال الأغذية الحلال حصرا، ويزداد الرقم كثيرا بحال إضافة منتجات مثل المستحضرات التجميلية والصيدلانية."

وأضاف العور، الذي يشرف مركزه على تطبيق استراتيجية تحول دبي إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي: "لا يمكن إهمال هذا القطاع نظرا لحجمه وأهميته الكبيرة كذلك بالنسبة للشركات العاملة فيه على مستوى الأغذية أو المنتجات الصيدلانية والتجميلية، فنحن نتحدث عن شركات عالمية مثل نستلة وبيبسيكو وشركات أخرى من الوزن نفسه."

 

وتابع العور قائلا: "نحن نعتبر أنها فرصة لاستقطاب عدد أكبر من المنتجين أو العاملين بهذا القطاع على مستوى التصنيع والتوزيع وكذلك الشركات العاملة في مجال طرح الشهادات للمنتجات الحلال، فهناك فرصة لتكوين منظومة متكاملة لوضع معايير للمنتجات الحلال، وقد قامت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بذلك بالفعل، ويمكن أن تروّج هذه المقاييس عالميا، والدور الثاني يتعلق بشركائنا في المناطق الحرة، إذ يمكنهم تأسيس المجمعات واجتذاب الشركات."

وحول تجربة اجتذاب صكوك هونغ كونغ - التي كانت الأولى من نوعها بالنسبة للحكومة الآسيوية - لتّدرج بأسواق دبي قال العور: "هدفنا الأساسي هو الترويج لإمكانية دبي على استقطاب الصكوك الإسلامية، أما تسهيل عمليات الإدراج فهي من اختصاصات الأسواق سواء سوق دبي المالية أو سوق ناسداك دبي، ولكننا كلنا نعمل وفقا للاستراتيجية التي تقوم على تحويل دبي إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي."

ولفت العور إلى أهمية السوق في دبي لارتباطها بالأسواق الخليجية والشرق أوسطية والآسيوية والأفريقية، ما يوفر لها انفتاحا كبيرا على المستثمرين فيها مضيفا: "هذه كلها عوامل رئيسية لاتخاذ هذه القرارات واجتذاب عدد أكبر من المستثمرين، وإدراج هونغ كونغ لصكوكها في دبي يعزز مكانة الإمارة كعاصمة للاقتصاد الإسلامي وهو ومصدر ثقة للحكومات الأخرى."

وتؤكد دبي قوتها ومكانتها بالمنافسة مع مراكز تقليدية للتمويل الإسلامي، مثل المنامة، أو المنتجات الإسلامية، مثل كولالمبور، اعتمادا على مقومات بشرية وطبيعية وجغرافية وقانونية.

ويشرح العور أهمية قدرات المدينة التي تمنحها أفضلية في المنافسة قائلا: "دور مدينة دبي في مجال الاقتصاد العالمي محوري، وهي معروفة بمكانها الاستراتيجي حول الأسواق الناشئة والعالمية، وهي مدينة لطالما كانت مركزا تجاريا عبر تاريخها كما أن لديها بنية تحتية قوية ومتقدمة.. إلى جانب تطور إطارها القانوني المنظم لعمل المؤسسات وقدرتها على الاتصال والتواصل مع الأسواق العالمية، وهي كلها أمور مهمة وستفيد طابع الاقتصاد الإسلامي."

ويلفت العور إلى أن دبي تطمح لترسيخ مكانتها بين المدن المنافسة على هذا الصعيد قائلا: "التمويل الإسلامي أو قطاع المنتجات الحلال لا يقتصر على مدينة أو مكان محدد، بالعكس، نحن نريد أن نروج للتجارة العالمية ونستخدم إمكانية دبي في تفعيل دور التجارة العالمية وبالتالي فالرؤية شاملة وهي واسعة ولا تقتصر على هذه الإمارة."

ولدى سؤاله عن الخيارات التي تتطلع إليها دبي على صعيد تنظيم عملية الافتاء ووضع المعايير وما إذا كانت ستختار بين مركزية الافتاء أو لا مركزيته أجاب العور: "الباب اليوم مفتوح، نحن هدفنا أن نحاول خلق الحوار بين المعنيين، سواء علماء الدين الذين يعملون في المجال الشرعية بالبنوك أو منظمي الخدمات المالية، نريدهم أن يتواصلوا مع بعضهم من أجل التوصل إلى اتفاق معين يقضي إما بتشكيل منظومة تدير عبرها كل مؤسسها عملياتها بشكل مستقل عبر الهيئات الشرعية أو المنظومة الأخرى المركزية التي تعتمدها ماليزيا والتي تمنح محكمي التمويل القدرة على التحكم بها."

وختم بالقول: "الهدف الأساسي هو تشجيع التوحيد في المعايير، ليس في التمويل الإسلامي فحسب بل وفي قطاع المنتجات الحلال أيضا كي نتوصل إلى توافق معين حول هذه القضايا، وواقع الحال اليوم أن هناك بعض الاختلافات بين المناطق ففي ماليزيا تختلف المعايير عن الخليج، وهدفنا خلق الجسر بين الطرفين لكي يحصل التطوير على مستوى القطاع وليس المناطق الجغرافية فقط."

تنويه المحرر: في الجزء الثالث المرتقب من المقابلة مع العور تستعرض CNN بالعربية معه أوضاع الاقتصاد الإسلامي عالميا وموقع دبي منها. (شاهد الجزء الأول)