العور لـCNN: الاقتصاد الإسلامي موجه أيضا لغير المسلمين والأزمة العالمية بدلت المفاهيم

الشريعة والمال مصطفى العرب، دبي، الإمارات العربية المتحدة
آخر تحديث الجمعة, 24 أكتوبر/تشرين الأول 2014; 12:31 (GMT +0400).
4:37

العور خلص إلى القول أن هذه التطورات تعني وجود "فرصة كبيرة لاستقطاب عدد أكبر من المشاركين والمستخدمين لأدوات التمويل الإسلامي"

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- رأى الرئيس التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الاسلامي، عبدالله العور أن التحدي الأبرز أمام الاقتصاد الإسلامي يتمثل بإحداث قفزة تزيد من حجمه الحالي الذي يبقى محدودا نسبة للاقتصاد العالمي، مؤكدا أن التطورات السياسية بالمنطقة والعالم لم تؤثر سلبا عليه، بل إنه تعزز بفعل اعتماده في العديد من الدول التي تنظر إلى قيمه الإنسانية والاجتماعية.

وقال العور، في الجزء الثالث من المقابلة الخاصة لـCNN بالعربية معه، بعدما تطرق في الجزء الأول (شاهد المقابلة) إلى دور المركز الذي يديره وفي الجزء الثاني (شاهد المقابلة) إلى موقع دبي في التنافسية العالمية على صدارة التمويل الإسلامي، إن التحولات العالمية بعد الأزمة المالية الأخيرة جعلت المستثمرين يضعون التمويل الإسلامي ومنتجاته نصب أعينهم.

وردا على سؤال حول رأيه بالإقبال الكبير – حتى بين الحكومات بالدول غير المسلمة – على إصدار الصكوك قال العور: "أظن أن هذا الأمر سيفيد بشكل كبير لأن علينا ألا ننسى أن الأزمة المالية العالمية بعامي 2008 و2009 أثرت كثيرا على الأسواق التقليدية بما أدى إلى توجه بعض المستثمرين إلى استثمارات تتمتع بنفس القيم التي يتمتع بها التمويل الإسلامي، بما في ذلك الصكوك التي هي اليوم منتج ناجح جدا للأسواق والشركات التقليدية لاجتذاب عدد كبير من المستثمرين بنوعية مختلفة عن المعتاد."

ولفت إلى أن دبي لاحظت هذه التطورات وركزت عليها قائلا: "ركزنا في دبي على المبادرة المعنية بخلق البيئة المتكاملة للصكوك لأننا لاحظنا أن الفرصة متاحة جدا. واليوم من الطبيعي أن بعض المستثمرين من خارج الدول الإسلامية يفضلون المساهمة أو الاستثمار أو المتاجرة بمنتجات تتمتع بنفس القيم لأنها تعتبر أكثر أخلاقية من المنتجات الأخرى، فهذه فرصة - كما أراها - لاستقطاب عدد أكبر من المستثمرين، ليس من المسلمين فحسب بل من كل أنحاء العالم."

ويرى العور أن من بين أبرز الطرق التي يمكن اللجوء إليها لزيادة حجم الاقتصاد الإسلامي التركيز على عالمية وتوجهه إلى جميع البشر بالقيم الإنسانية التي يحملها موضحا: "لنأخذ التمويل الإسلامي على سبيل المثال، هل هو موجه للمسلمين فحسب؟ كلا. هو موجه لغير المسلمين أيضا، العديد من الشركات حول العالم تهتم بالقيم الاستثمارية السليمة والأخلاقية والتي تتماشى مع الشريعة الإسلامية."

وخلص العور إلى القول أن هذه التطورات تعني وجود "فرصة كبيرة لاستقطاب عدد أكبر من المشاركين والمستخدمين لأدوات التمويل الإسلامي" ورأى أن ذلك ينطبق أيضا على المنتجات الحلال قائلا: "الكثير من غير المسلمين يفضلون منتجات تتماشى مع المعايير الحلال، ويجب استخدام تلك القيم لترويج هذه المنتجات لعدد أكبر من الناس، ما يزيد حجم الاقتصاد الإسلامي."

وقلل العور من أهمية القلق حول إمكانية تأثر الاقتصاد الإسلامي بما يحدث سياسيا في العالم، وخاصة في ظل تصاعد موجات التطرف قائلا: "لا أعتقد أن هذا الأمر رئيسي لأننا اليوم نتحدث عن منتجات معروفة، فعندما نقول التمويل الإسلامي فإننا أمام مصطلح بات مستخدما على نطاق واسع، وحتى في الأسواق الاقتصادية التقليدية كأوروبا أو أمريكا أو أماكن أخرى."

ويعتبر العور، الذي يشرف على مبادرة تحويل دبي إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي، أن المهمة الأصعب التي ستواجه الاقتصاد الإسلامي خلال السنوات الخمسة المقبلة تتمثل بزيادة حجمه وتطوير منتجاته ويشرح أهمية ذلك بالقول: "التحدي هو في أن حجم الاقتصاد الإسلامي مازال صغيرا نسبة للاقتصاد العالمي، ولا بد من العمل لزيادة حجمه قدر الإمكان."

ويضيف: "علينا زيادة الوعي بسائر منتجات الاقتصاد الإسلامي، فقطاع التمويل الإسلامي معروف أكثر من سواه لكثرة العاملين فيه، وكذلك المنتجات الحلال، ولكن هناك قطاعات جديدة نوعا ما، مثل الأزياء المحافظة والتصاميم والفنون الإسلامية والاقتصاد الرقمي الإسلامي، هذه كلها بحاجة لتركيز كبير عليها."