مصرفي إيراني لـCNN: الفروق "محدودة" بين السنة والشيعة بالمصرفية الإسلامية.. ولا تأثير للعقوبات

الشريعة والمال
آخر تحديث الثلاثاء, 16 ديسمبر/كانون الأول 2014; 01:33 (GMT +0400).
1:25

قال إسماعيل محمدي، أخصائي العلاقات المصرفية في "أنصار بنك" الإيراني، إن الفوارق المذهبية في تطبيق المصرفية الإسلامية ليست بالحجم الذي يتصوره البعض، خاصة وأن الجميع يستند إلى القيم العامة نفسها. كما قلل من تأثير العقوبات الدولية على النظام المصرفي الإيراني، مؤكدا أن الإيرانيين لا يشعرون بتداعياتها عليهم.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قال إسماعيل محمدي، أخصائي العلاقات المصرفية في "أنصار بنك" الإيراني، إن الفوارق المذهبية في تطبيق المصرفية الإسلامية ليست بالحجم الذي يتصوره البعض، خاصة وأن الجميع يستند إلى القيم العامة نفسها. كما قلل من تأثير العقوبات الدولية على النظام المصرفي الإيراني، مؤكدا أن الإيرانيين لا يشعرون بتداعياتها عليهم.

وقال محمدي، في مقابلة مع CNN، إن إيران تطبق المصرفية الإسلامية منذ عقود قائلا: "بعد الثورة الإسلامية في إيران قبل 35 عاما تقريبا تبدل الموقف حيال النظام المصرفي بالكامل وقرر المرشد الأعلى الراحل، الإمام الخميني، اعتماد النظام المصرفي الإسلامي، بالطبع فإن كل العقود والإجراءات والمعاملات تتم اليوم وفقا للشريعة، وهناك الكثير من المنتجات والعقود الإسلامية المتوفرة في النظام المصرفي الإيراني لأن المصرفية الإسلامية مبنية على أساس حاجة الناس التي تشكل الهم الأساسي لها."

وقلل محمدي من أهمية الاختلافات المذهبية بين النظم المصرفية الإسلامية المطبقة قائلا: "السنة والشيعة كلهم سواء ولا تفريق بينهما، بل نحن إخوة ونتبع جميعا الأسس الشرعية نفسها. قد يكون هناك بعض الفروقات في تعريف أمور معينة، ولكن الأسس واحدة، ولكن علينا أن ننظر إلى الأمور من زاوية كيفية تلبية حاجة سكان بلادنا الإسلامية." كما حض على التعاون بين الدول الإسلامية لتأسيس نظام مصرفي إسلامي موحد وإقامة سوق إسلامية مشتركة.

ولدى سؤاله عن تأثير العقوبات على النظام المصرفي الإيراني قال محمدي: "إذا كان المرء يعيش في أمريكا أو أوروبا ويتابع الإعلام الغربي فسيعتقد أن العقوبات تؤثر، ولكن هذا غير صحيح. والعقوبات غير ناجحة. فالناس في إيران تعيش وتعمل بشكل طبيعي وتركز على وظائفها، وهي لا تحتاج إلى إملاءات من الخارج لأنها تعتمد على حكومتها، فما الذي يحصل في جو كهذا؟ هل سمعتم الناس في إيران ترفع صوتها مشتكية من تأثير العقوبات عليها؟"

وأضاف: "قد يقول البعض إن الدليل على تأثير العقوبات هو التراجع في أسعار الريال الإيراني، ولكن لدى النظر في القضية والناس الذي يعيشون في إيران نجد أنهم لم يتأثروا بذلك، وهذا يُظهر لنا أنه عندما ترى بأنه من حقك أن يكون لديك خيار امتلاك الطاقة النووية فيجب عليك أن تمتلكها، وهذا الحق هو عام لجميع دول العالم" معتبرا أن الدول الغربية التي قررت مقاطعة إيران اقتصاديا وفرض عقوبات عليها "خسرت أكثر مما خسرت إيران."

وحول رؤيته لمستقبل القطاع المصرفي الإيراني بحال رفع العقوبات وانتهاء المشاكل الإقليمية رد محمدي بالقول: "المستقبل في إيران واضح جدا وهو مشرق للغاية لأن لدى إيران شعب متعلم ومتطور وشاب ويطمح لإقامة علاقات مع جميع شعوب العالم يمكن لجميع الأطراف الاستفادة منها. وكمتخصص في العلاقات الدولية المصرفية فإنني أتمنى أن يحصل هذا بالفعل."