جنوب أفريقيا تعتقل 300 متورط بأعمال عنف عنصرية بعد قتل أجانب بالسواطير وسرقتهم

جنوب أفريقيا تعتقل 300 متورط بأعمال عنف عنصرية بعد قتل أجانب بالسواطير وسرقتهم

العالم
آخر تحديث يوم الاثنين, 20 ابريل/نيسان 2015; 05:06 (GMT +0400).
0:44

بريتوريا، جنوب أفريقيا (CNN) -- نهبت المحلات وأحرقت. أجانب مرتعبون، يختبئون في مراكز الشرطة والملاعب، عنصريون يعتدون على المهاجرين حتى الموت بالسواطير في المدن الكبرى في جنوب أفريقيا، في حين تعلن الشرطة عن اعتقال 300 شخص يعتقد أنهم على صلة بالهجمات التي دفعت آلاف الأجانب إلى الفرار.

وبينما تتزايد الهجمات ضد الأجانب ومحلاتهم، مؤدية لمقتل ستة أشخاص على الأقل خلال هذا الأسبوع، تقوم دول أخرى في القارة بالتدافع لأخلاء مواطنيها من جنوب أفريقيا.

ولم تكن هذه أول مرة ينفجر فيها حدث الهجوم العنصري في بلد يحاول أن يصف نفسه على أنه "أمة قوس قزح" متنوعة، ولكن السؤال هو: ما الذي أثار الهجمات هذا الأسبوع التي أعقبتها موجات من السرقة في مدينة دربن؟

لقد بدأت هذه الهجمات في أعقاب قوله ملك الزولو، جود ويل زويليثيني، في لقاء أجراه مؤخرا، إنه ينبغي على الأجانب أن "يحزموا أمتعتهم و يغادروا" ومن بعد ذلك انطلقت موجات من اعمال العنف ضد المهاجرين من ميناء مدينة دربن.

قد نفى مكتب الملك الإدلاء بهذا التعليق، متهما وسائل الأعلام بتحريف كلامه، ولكن الأمم المتحدة قالت إن الهجمات بدأت منذ مارس/آذار الماضي بعد أن حدث نزاع عمالي بين مواطنين وعمال أجانب.

مع أن بعض المواطنين قاموا باتهام المهاجرين الأفريقيين بأخذ مناصب العمل الشحيحة، معتقدين أن ذلك أدى الى تقويض الاعمال التابعة الى السكان ورفع معدل الجرائم، إلا أن الرئيس جاكوب زوما قال إن المهاجرين "يساهمون في اقتصاد الدولة ويأتون بمهارات مطالبة، ولا يجب أن يحكم بطريقة نمطية على أنهم مجرمون."

وفقا لدراسة أجرتها جامعة ويتواترستراند يوجد بجنوب أفريقيا قرابة مليوني مهاجر موثق وغير موثق، وسبق للبلاد أن شهدت سلسلة من الهجمات التي تعود الى سنوات. ففي يناير/كانون الأول الماضي، أحرق لصوص الأعمال التابعة للأجانب في موجة أخرى من الهجمات العنصرية. كما بلغا منظمات حقوقية عن حوادث أخرى السنة الماضية.

وقد أدانت الدول الأفريقية الهجمات العنصرية، ودعت كينيا وملاوي وزيمبابوي مواطنيها لترك جنوب أفريقيا، وتعرض عمال من جنوب أفريقيا بالمقابل لعنف مضاد.