رحلة ممتعة لستة شبان مقيمين في الإمارات.. تتحول إلى صراع للبقاء وسط زلزال النيبال

رحلة ممتعة لستة شبان مقيمين في الإمارات.. تتحول إلى صراع للبقاء وسط زلزال النيبال

العالم
آخر تحديث الخميس, 30 ابريل/نيسان 2015; 08:03 (GMT +0400).
2:32

ستة شباب، جميعهم في العقد الثاني من العمر، مقيمون في الإمارات العربية المتحدة، ذهبوا في رحلة للمسير بجانب جبال الهيمالايا.

ولكن بعد وصولهم الى النيبال بيوم واحد، ضرب الزلزال الدولة الجبلية، وتحولت رحلتهم الى صراع للبقاء على قيد الحياة.

يقول نيهاد خانحدث الأمر بشكل مفاجئ، لم ندرك ما كان يحصل، سمعنا الناس تصرخ.. زلزال!”

أما أزهر علي فقال: أحسست بأنني سأموت، فقد رأيت الأحجار تتساقط، كانت أحجارا كبيرة، و قلت لنفسي، حسناً.. إني عالق الآن في النيبال ولا أعتقد إني سأرى عائلتي مجدداً.

 كان الشبان ينزلون في فندق يبعد حوالي مئة كيلومتر شمال كاتاماندو، حين ضرب الزلزال المنطقة.

و من ثم أعقبت الزلزال حالة صدمة.

قال مزهر موحدين : كنا نشعر بهزات الأرض في كل مكان، وكانت تحصل كل نصف ساعة وأحيانا بفارق لا يزيد عن نصف دقيقة، ولهذا لم يكن باستطاعنا توقع ما قد يحدث.

و لهذا السبب ذهب الشباب مع سائر النزلاء وعمال الفندق الى حقلٍ بعيد عن الجبال.

لم يكن لديهم الكثير، عدا عن كاميراتهم.

و اضطروا الى النوم في الخارج لمدة ثلاثة أيام

قال ناهد خانكانت الليالي أصعب الأوقات، فقد كان الجو بارداً، و كانت السماء تمطر. لم يكن لدينا شيء نحمي به رؤوسنا، تمكنا من بناء بيوت صغيرة، لكن جعلنا أولوية البقاء بها للنساء والأطفال والجرحى.”

جعل الشباب من التبن وأوراق الشجر الجافة مرقداً لهم.

لم يكن لديهم الكثير من الطعام، كل ما عثروا عليه كان المكسرات والبسكويت و القليل من الأرز.

لم يتلق الشباب أي أخبار جديدة كما لم يكن لديهم طريقة للاتصال بمنازلهم، بما أن جميع خطوط التواصل كانت مقطوعة.

قال تنوير راوثر"اعتقدنا فعلاً أن عائلاتنا ستقوم إنه ستقوم بتجهيز جنائز لنا دون العثور على جثثا.

تمكنوا أخيراً من السير الى قرية قريبة، ولكن الخوف كان يتملكهم خشية ضرب زلزال آخر في كل خطوة كانوا يخطونها.

قال نيهاد خانتحدثنا مع بعضنا و قررنا أنه يجب علينا أن نتقبل أن الرحلة إلى القرية المجاورة، قد تكون أخطر رحلة نواجهها في حياتنا.

و بعد ست ساعات، تمكنوا من الخروج من منطقة الخطر وأخذ حافلة إلى العاصمة.

توفي أكثر من خمسة آلاف شخص في النيبال.

قال نيهاد إنه رأى إحدى الضحايا، موضحاً إنها كانت امرأة تحتضن طفلها بقوة وقد علقت معه تحت الركام.

كان شيئا يصعب علي شرحه حتى الآن، إنه شيء صعب بالفعل، لا أعرف ماذا أقول.”

و الآن هم في الإمارات، آمنون في منازلهم، يعلمون كم هم محظوظون لنجاتهم.

قال أزهر علي“عندما رأينا ما كان يحدث، قلنا لنفسنا، إنا سنرجع في وقت ما الى منازلنا بأمان، ولكن ماذا عن أولئك الذين خسروا منازلهم، لقد خسروا كل شيء و مع ذلك استمروا بمد يد العون و المساعدة، و بناء الملاجئ و إعطائنا الطعام.”