تنظيم داعش مثل عائلة المافيا.. لا تتفكك بمجرد قتل قادتها وخلفائها

تنظيم داعش مثل عائلة المافيا

العالم
آخر تحديث الأربعاء, 20 مايو/أيار 2015; 12:54 (GMT +0400).
2:39

أعلن التحالف الأمريكي عن مكافأة لمن يساهم باعتقال أبو سياف، والذي كان يلعب دورا أساسيا ضمن عمليات داعش في السوق السوداء لتجارة النفط والغاز وغنائم الأسلحة التي تستخدم في المعارك.

و مع ذلك فهو لا يحتل مركزا متقدما على قائمة المطلوبين من قادة داعش.

و لذلك يطرح السؤال حول هوية من يكون المسؤول عن التنظيم؟ 

هناك دلائل عدة على أن القيادي السابق بتنظيم القاعدة في العراق والجهادي في اللباس الأسود، أبو بكر البغدادي قد يكون من أهم قادة التنظيم. 

ولم يكن البغدادي يظهر علنا في السابق لحرصه على خصوصيته، ولكنه خرج على أنصاره ملقيا خطبة في جامع بمدينة موصل في العراق الصيف الماضي . 

كما أنه طلب في الأسبوع الماضي من خلال تسجيل صوتي أن ينضم إلى التنظيم المزيد من الجهاديين. 

رفض البنتاغون تأكيد صحة تقارير تزعم تعرض أبو بكر البغدادي لإصابة خطيرة منذ فترة قصيرة خلال قصف جوي. 

كما أضاف مسؤولون أمريكيون لـCNN أن البغدادي قائد قادر على التحايل وإخفاء الحقيقة، و أنه لا يزال يلعب دوراً كبيراً في قيادة عمليات داعش اليومية. 

“إنه يعتبر قدوةً للكثير من الجهاديين الذين يمشون على خطواته، كما أنني متأكد أنه لا يزال يلعب دوراً رئيسياً في مخططات العمليات العسكرية. “

 لكن من يستطيع أن يأخذ مكان بغدادي في حال إخراجه مما يعتقد أنه دور قيادي له على رأس التنظيم؟

هناك الكثير من الدلائل تشير أن أبو علاء العفري، قد يكون الخليفة الذي قد يتولى المنصب من بعد البغدادي. 

فالعفري معروف بأنه جهادي كان موضع ثناء كبير من أسامة بن لادن، الذي كان قد رشحه لتولي مناصب كبيرة ضمن تنظيم القاعدة في العراق.

وقد أعلنت الولايات المتحدة عن مكافأة قدرها سبعة ملايين دولار لمن يعلن عن أي معلومات حول العفري، ولم تؤكد السلطات الأمريكية صحة التقارير من الجيش العراقي حول مقتل العفري خلال قصف جوي سابق. 

كما تعتقد الولايات المتحدة أن المرشح الآخر لمنصب الخلافة قد يكون أبو محمد العدناني.    

والمعروف عن العدناني أنه المتحدث باسم داعش، والذي قام بطلب تنفيذ عمليات فردية من بعض الجهاديين أو المساندين لداعش في الغرب.  

تبلغ مكافأة الولايات المتحدة لتسليم المعلومات عن العدناني خمسة ملايين دولار. 

إلا أن يعض المحللين يعتقدون أن تنظيم داعش مؤسس بطريقة لا يحتاج معها للاعتماد على عدد قليل من القادة. 

“أصبح شيئاً واضحاً أن قتل خلفاء وقادة داعش، لن يفكك أو يؤثر على التنظيم بشكل كبير كما حصل بعد مقتل أبومصعب الزرقاوي.

شبة المحللون داعش بفريق منظم كعائلة المافيا, مكون من العديد من القادة والجهاديين. 

حتى أنه لم يتأثر حين أصبح أبو سياف غير قادر على التحكم بعملياته في تجارة النفط.  ذلك لأنهم يحصلون على الغنائم من العديد من مختلف المصادر. 

“إنهم يحصلون على العديد من الغنائم خلال عمليات مثل الخطف والابتزاز وبيع القطع الأثرية من مناطق تاريخية يتحكمون بها. “

“ويرى محللون آخرون أن داعش لم يعد يترأس عملياته في سوريا والعراق فقط، بما أنه يتحرك الآن لنقل عملياته في التجارة عبر السوق السوداء إلى أفريقيا و جنوب آسيا”